طرطوس.. خطة لرفع جاهزية منفذ “العريضة” الحدودي مع لبنان
عنب بلدي -

يتواصل العمل في إعادة تأهيل جسر معبر “العريضة” الحدودي مع لبنان بإشراف الشركة السورية للدراسات الهندسية، إذ يركّز فرع طرطوس للمؤسسة السورية للبناء والتشييد على ترميم العناصر الإنشائية المتضررة وتعزيز البنية التحتية.

وتشمل الأعمال المنفذة، بحسب محافظة طرطوس، معالجة العناصر الإنشائية المتضررة وتكشيف الأسطح البيتونية التي استوجبت ترميمًا فنيًا تخصصيًا.

كما تعزز الكوادر الفنية استقرار البنية التحتية من خلال تنفيذ ردميات صخرية في أرضية الجسر، بالتزامن مع ترحيل الأتربة والأنقاض من الموقع.

وأكّدت المحافظة تطبيق المخططات الإنشائية الحديثة لضمان مطابقة التنفيذ للمعايير الهندسية المعتمدة.

وتفقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، الأحد 10 من أيار، منفذ “العريضة” الحدودي، لمتابعة سير أعمال إنشاء الجسر الجديد المخصص للمنفذ ومراحل التنفيذ التي تم إنجازها.

كما اطلع على الخطط الإنشائية والتطويرية المزمع تنفيذها خلال المرحلة القادمة، والتي تشمل تطوير المرافق الخدمية والإدارية، وتحسين البنية التحتية، ورفع الجاهزية التشغيلية للمنفذ، بما يسهم في تسهيل حركة النقل والتبادل التجاري، ويواكب متطلّبات العمل الحديثة، بحسب ما ذكرته هيئة “المنافذ والجمارك”.

وشهد معبر “العريضة” الحدودي بين شمال لبنان ومحافظة طرطوس بداية العام الحالي فيضانات محلية، نتيجة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب مياه نهر “الكبير” الجنوبي على الحدود السورية – اللبنانية، مما أدى إلى انهيار جسر المعبر وخروجه عن الخدمة، وذلك بعد نحو 7 أشهر من إعادة افتتاحه في حزيران 2025.

وفي كانون الأول 2024، خرج معبر “العريضة” عن الخدمة إثر غارات إسرائيلية استهدفت الجسر والبنية التحتية في المنطقة الحدودية.

وأسفر الهجوم، آنذاك، عن أضرار كبيرة في الجسر الرابط بين الجانبين اللبناني والسوري، إضافة إلى تضرر بعض المنشآت في المعبر، مما أدى إلى إغلاق الطريق الحيوي بين البلدين، وفق ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، حينها.

افتتاح منفذ “جسر قمار” الحدودي

في 4 من أيار الحالي، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، افتتاح منفذ جسر قمار الحدودي مع لبنان، وذلك “ضمن جهود الهيئة لتوسيع جاهزية المنافذ وتعزيز حركة التنقّل بين البلدين”.

وبدأت حركة عبور المسافرين عبر المنفذ بكلا الاتجاهين، بعد استكمال الترتيبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة لضمان سلاسة الإجراءات وانسيابية الحركة.

وفيما يتعلّق بالتجهيزات، جرى اعتماد إجراءات مبسّطة وتسريع عمليات التدقيق، بحسب “الهيئة”، بما يحدّ من زمن الانتظار، إلى جانب توفير خدمات إرشادية وتنظيمية داخل المنفذ، وتعزيز الجاهزية الأمنية والخدمية بما يتناسب مع طبيعة الحركة المتوقّعة.

يقع المنفذ على الحدود الشمالية بين سوريا ولبنان، ويربط بين منطقة وادي خالد في محافظة عكار شمال لبنان وقرية المشيرفة في ريف محافظة حمص الغربي من الجانب السوري.

وتربط لبنان وسوريا ستة معابر شرعية، ثلاثة منها تقع شمال لبنان، وثلاثة في شرقه. والمعابر الشمالية هي: “العريضة”، و”العبودية” و”البقيعة- تلكلخ”، أما المعابر الواقعة شرقًا فهي “المصنع”، و”القاع- جوسيه”، و”مطربا”.

وإلى جانب المعابر الشرعية، يربط لبنان وسوريا معابر غير شرعية، خصوصًا أن الحدود بين البلدين تمتد على نحو 375 كيلومترًا، بعضها في أراضٍ وعرة ومتداخلة وفيها كثير من الوديان والجبال.

وبعد انحسار “حزب الله” مع الإطاحة بالنظام السوري السابق، ظل ضبط المناطق الحدودية أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة الحالية.

ومع بدء التصعيد الإقليمي والدولي في الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر، نشرت وزارة الدفاع السورية قواتها على الحدود وأغلقت المعابر غير الشرعية.

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن هذا الانتشار يندرج ضمن “المهام السيادية” للجيش في حماية الحدود ومنع أي أنشطة غير قانونية قد تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة للمناطق الحدودية، مؤكدةً على أن “الخطوة دفاعية وتنظيمية”.

كما تهدف أيضًا إلى ضبط الحركة في المعابر والمسارات الحدودية ورصد أي نشاطات مشبوهة قد تشكل تهديدًا أمنيًا.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد