تأثر الإنتاج الزراعي في محافظة درعا جنوبي سوريا عقب انخفاض درجات الحرارة منذ شهر نيسان الماضي وحتى وقت إعداد هذا التقرير، ما انعكس سلبًا على جودة المحاصيل وأدى إلى تراجع الإنتاج بنحو النصف تقريبًا وفقًا لشهادات مزارعين في المنطقة.
كما أثرت الأحوال الجوية على مرحلة إزهار اللوزيات والزيتون والرمان، مما ينذر بموسم زراعي ضعيف.
إنتاجية محدودةأوضح المزارع أحمد العودة من بلدة كويا في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، أن إنتاجيته من الخيار في أرضه البالغة ثماني دونمات تراجعت بأكثر من النصف مقارنة بالمواسم الماضية.
ورغم تحسن الأسعار حيث يُباع كيلو الخيار بـ 80 ليرة سورية جديدة، أي نحو 0.60 دولار، إلا أن انخفاض الإنتاج قلّص هامش الربح، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل وأجور العمال.
من جانبه، أكد المهندس الزراعي عز الدين الأحمد، المقيم في حوض اليرموك، أنه عاين معظم المواسم الزراعية في المنطقة ووجد أن الإنتاجية تراجعت إلى النصف، مما أثر أيضًا على جودة الثمار.
وحمّل المهندس المزارعين جانبًا من المسؤولية لعدم التزامهم بمواعيد الزراعة المحددة، حيث بكّر معظمهم بالزراعة طمعًا في الحصول على أسعار أعلى.
من جانب آخر، اشتكى مزارعون في ريف درعا الغربي من ضعف في تزهير الأشجار الثمرية
وقال المزارع محمد الحشيش إن محصول الرمان لديه لم يزهر بالشكل المعتاد.
وأفاد الحشيش بأن المهندس المشرف على محصوله، الممتد على 10 دونمات، أرجع السبب إلى انخفاض الحرارة الذي أضر بأزهار الرمان واللوزيات، متوقعًا تأخر نضوج المحصول وتراجع إنتاجيته في حال استمر هذا الضعف.
وتعرضت مناطق في الريف الغربي لعاصفة برد أثرت على محاصيل اللوزيات والرمان والعنب والكوسا والخيار، وتركزت أضرارها في مدن طفس وداعل وطيرة وتل شهاب والأشعري.
مضاعفة في عمليات الرشأوضح المزارع أحمد العودة لعنب بلدي أنه اضطر إلى مضاعفة عدد مرات رش المحصول، وذلك بعد إصابته بمرضي اللفحة النارية والبياض الزغبي، مشيرًا إلى أن تكلفة الرشة الواحدة التي تبلغ سعتها 1000 لتر تصل إلى 150 دولارًا.
من جانبه، قال المزارع محمد الحشيش إنه استخدم أسمدة الفسفور لدعم عملية الإزهار، بالإضافة إلى مادة “البورون” التي تعمل كمثبت لعقد الأزهار.
بدوره، أفاد المهندس عز الدين الأحمد عنب بلدي أن التقلبات الجوية والبرودة غير المعتادة في هذا الوقت من العام تسببت في إصابة معظم محاصيل الخضراوات باللفحة النارية والبياض الزغبي، مما دفع المزارعين إلى استخدام المبيدات الفطرية المناسبة.
كما أشار المهندس إلى أن الظروف الجوية أدت إلى فشل عملية التلقيح في الأشجار، وهو ما انعكس سلبًا على جودة المحاصيل وإنتاجيتها.
عاصفة مطريةوكانت محافظة درعا، شهدت عاصفة مطرية في 17 من نيسان الماضي، أثرت على المزروعات وألواح الطاقة في مدينة طفس بريف درعا الغربي.
وأفاد مراسل عنب بلدي بأن العاصفة، التي ترافقت مع تساقط حبات البرد، ألحقت أضرارًا بمحاصيل اللوزيات، التي هي في طور تشكيل الثمر، والزيتون في مرحلة الإزهار، بالإضافة إلى الرمان والعنب والصبار والخضروات، كالبازلاء والفول والبطاطا.
وشهدت محافظة درعا، إلى جانب المحافظات السورية، موسمًا مطريًا كثيفًا، مقارنة بالمواسم السابقة.
وتجاوزت محافظة درعا المعدل السنوي لكميات الأمطار الهاطلة، وبحسب النشرة الصادرة عن مديرية زراعة درعا وصلت النسبة الحالية لمياه الأمطار 107% ومقارنة بالموسم السابق وصلت النسبة إلى 247%.
Related


