طالبت وزارة المالية السورية جميع دوريات مراقبة المطاعم والمنشآت السياحية بتنفيذ الجولات الرقابية ضمن المنشآت السياحية (فنادق، مطاعم، مقاهٍ، وغيرها) بأسلوب “حضاري وهادي”.
وأكدت الوزارة في تعميم صادر عنها، في 7 من أيار الحالي ونشرته الأحد 10 من أيار، ضرورة الابتعاد عن أي مظاهر قد تسبب الإزعاج أو القلق للضيوف والرواد للمنشآت السياحية.
ويأتي هذا التعميم من جانب المالية السورية، بعد يوم واحد من دخول تعميم وزارة السياحة السورية القاضي بحظر فرض أو تقديم أي خدمات غير مطلوبة من قبل الزبائن في المنشآت السياحية، حيز التنفيذ.
الحفاظ على سمعة القطاع السياحي السوريتعميم المالية الذي نشرته اليوم، الموجه إلى مديريات المالية بالمحافظات، جاء تحت عنوان “آلية تنفيذ الجولات الرقابية في المنشآت السياحية”، وأشارت الوزارة إلى أن الهدف منه هو الحرص على تحقيق أعلى درجات الالتزام بالأنظمة والتعليمات.
وكذلك الحفاظ على سمعة القطاع السياحي في سوريا وتعزيز بيئة جاذبة للاستثمار والسياحة.
وأكدت المالية على ما يلي:
- الالتزام بالدخول إلى المنشآت بطريقة منظمة ولبقة، وبالتنسيق مع إدارة المنشأة قدر الإمكان مع التعريف الواضح بالصفة الرسمية لعناصر الدورية.
- الامتناع التام عن إحداث أي جلبة أو تصرفات قد تفهم على أنها استعراض للقوة أو تؤثر سلبًا على تجربة الضيوف.
- مراعاة أن المنشآت السياحية تمثل واجهة البلاد أمام الضيوف والزوار وأن حسن التعامل يعكس صورة إيجابية عن مؤسسات الدولة.
- الجمع بين الحزم في تطبيق القانون والمرونة في الأسلوب، بما يحقق الغاية الرقابية دون الإضرار بسير العمل أو راحة النزلاء.
يعد القطاع السياحي من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، قالت المالية في تعميمها، وهو يسهم بشكل مباشر في رفد الخزينة العامة بالقطع الأجنبي، وتنشيط مختلف القطاعات المرتبطة به.
وبناء على ذلك أكدت الوزارة أن حسن أداء المهام الرقابية بأسلوب “راقٍ ومسؤول” يعد جزءًا لا يتجزأ من دعم هذا القطاع الحيوي.
تعزيز الثقة بين الرقابة والمنشآتوسيم البحرة، دليل سياحي يعمل في دمشق، قال لعنب بلدي، إن هذا التوجه من قبل المالية السورية، يعزز صورة الدولة التي تعطي كل ذي حق حقه، ويشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بين الجهات الرقابية وأصحاب المنشآت السياحية.
ويرى البحرة أن التعميم يعكس الانتقال من زمن تفشى فيه الفساد والبيروقراطية، إلى زمن أكثر تنظيمًا واحترافية في العمل الإداري، مشيرًا إلى أن ضبط آليات الجولات التفتيشية بطريقة هادئة ومهذبة يسهم في تحسين صورة المؤسسات الرسمية أمام الزوار، ويخفف من أي توتر أو سوء فهم قد يحدث أثناء تنفيذ المهام الرقابية.
ومن شأن تطبيق التعليمات الواردة في تعميم المالية بشكل دقيق، العودة بالنفع على القطاع السياحي ككل، من خلال خلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية:
- تدعم الاستثمارات السياحية، وتجذب رؤوس الأموال الخارجية.
- تراعي خصوصية الضيوف في الفنادق والمطاعم والمقاهي.
- تحافظ على بيئة الضيافة التي تقوم أساسًا على الراحة والاحترام المتبادل بين الزوار والعاملين.
وأشار البحرة إلى أن التعميم يرفع من مستوى المهنية ويحدّ من أي ممارسات قد تُفهم بشكل خاطئ أو تسبب إزعاجًا للرواد.
حظر تقديم الخدمات غير المطلوبةنقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، الأحد 10 من أيار، أن التعميم الصادر عن الوزارة القاضي بحظر فرض أو تقديم أي خدمات غير مطلوبة من قبل الزبائن في المنشآت السياحية، دخل حيز التنفيذ.
وقال إن الوزارة بدأت باستقبال شكاوى المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، والتي قد تصل إلى إغلاق المنشأة.
وأضاف أن الإجراءات تبدأ بتوجيه إنذار لصاحب المنشأة المخالفة على مرحلتين، وعند تكرار المخالفة يُتخذ القرار بإغلاق المنشأة، مشيرًا إلى أن الهدف من القرار حماية حقوق المستهلكين، ورفع مستوى الخدمات السياحية في سوريا.
أكثر من ثلاثة ملايين سائح في سورياقال وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، في 31 من كانون الثاني الماضي، إن سوريا استقبلت نحو 3.56 مليون سائح خلال عام 2025، في أداء وصفه بالاستثنائي، عكس تعافي القطاع السياحي.
وأوضح الصالحاني أن أعداد السياح العرب والأجانب ارتفعت بنسبة 80% منذ كانون الأول 2024 حتى نهاية تشرين الثاني 2025، نتيجة سياسات ركزت على فتح الأسواق وتحسين الخدمات، وأكد أن تحسن أداء المنشآت وتنوع الجنسيات الوافدة يدعمان استمرار النمو خلال المرحلة المقبلة.
Related


