أعلنت وزارة الطوارئ والكوارث السورية، أن كميات الأنقاض التي رحّلتها الوزارة ضمن مشاريع إزالة الأنقاض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بلغت 747 ألف متر مكعب في عدد من المحافظات.
وتوزعت الكميات المرحلة وفق الآتي:
- 400 ألف متر مكعب في إدلب.
- 147 ألف متر مكعب في حلب.
- 141 ألف متر مكعب في حماة.
- 44 ألف متر مكعب في اللاذقية.
- 15 ألف متر مكعب في ريف دمشق.
وذكرت الوزارة عبر صفحتها على “فيسبوك”، في 5 من أيار الحالي، أن إزالة الأنقاض تُعد خطوة أولى وأساسية في مسار التعافي، لما تسهم به في توفير بيئة أكثر أمانًا للسكان، وتمهيد الطريق لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، واستعادة مظاهر الحياة في المناطق المتضررة.
كيف يُستفاد من الأنقاض؟ذكر فريق إدارة تقييم الأضرار والتعافي في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، لعنب بلدي، بأنه يتم نقل الأنقاض الناتجة عن أعمال الإزالة من المناطق المتضررة إلى مكبات معتمدة رسميًا لدى الجهات الحكومية المختصة، وذلك بالتنسيق المباشر مع المحافظات والبلديات المعنية.
وقد جرى اختيار هذه المكبات، بحسب تصريحات الفريق، وفق معايير فنية وتنظيمية محددة، تراعي سهولة الوصول إليها وضمان السلامة في أثناء عمليات النقل والتفريغ، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات البيئية والتنظيمية المعتمدة بما يحد من أي آثار سلبية على المناطق المحيطة.
وأضاف فريق تقييم الأضرار والتعافي أن الأنقاض تُجمع بعد ترحيلها في مواقع مخصصة تمهيدًا للاستفادة منها لاحقًا ضمن برامج إعادة التدوير، وتشمل مجالات الاستفادة استخدام نواتج إعادة التدوير في تعبيد الطرقات وتصنيع حواجز “نيوجيرسي” و”البلوك” و”البلاط” و”حجر الرديف”.
وأشار الفريق إلى أن تجارب عملية أُجريت على هذه النواتج وأثبتت كفاءتها الفنية وجدواها في مشاريع الإنشاء والبنية التحتية، بما يسهم في تقليل الهدر وتعزيز الاستدامة.
كما تتم عملية فرز الأنقاض القابلة لإعادة التدوير من موقع العمل مباشرة، لتكون جاهزة للاستثمار مستقبلًا ضمن خطط إعادة التدوير المعتمدة لدى البلديات والمحافظات.
آلية إزالة الأنقاضصرح فريق تقيم الأضرار والتعافي، أن أعمال إزالة الأنقاض تُنفذ من خلال وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وبإشرافها المباشر عبر مديريات الطوارئ وإدارة الكوارث في كل محافظة وبالتنسيق مع الجهات الحكومية في المناطق المستهدفة.
كما تُنفذ الأعمال ميدانيًا من خلال التعاقد مع شركات ومزودي خدمات متخصصين يعملون وفق عقود رسمية، وتحت رقابة فنية وإدارية من الوزارة، فيما يجري تمويل هذه المشاريع من صندوق الأمانة العامة بما يضمن الالتزام بالمعايير الفنية والحوكمة المالية وتحقيق الكفاءة في التنفيذ، وفقًا لتصريحات الفريق.
ونوه الفريق أن عمليات إزالة الأنقاض تسهم بشكل مباشر في تهيئة البيئة الآمنة للعودة من خلال فتح الطرق والتحقق من عدم وجود مخلفات الحرب الغير منفجرة وتأمين الوصول إلى المنازل المتضررة.
ويمكّن هذا التدخل شركات إعادة الإعمار والخدمات العامة وصهاريج المياه وفرق الإسعاف والإطفاء من الوصول إلى المناطق المتأثرة، وفقًا للفريق، مما يسهم ذلك في تحفيز عودة السكان تدريجيًا وبدء الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية سواء على المستوى الفردي أو المشاريع الصغيرة والمتوسطة مما يعزز الاستقرار المجتمعي والتعافي المبكر.
فيما أكد الفريق أن التنسيق يجري بصورة مستمرة ومنهجية مع مختلف الجهات الخدمية والحكومية خلال جميع مراحل تنفيذ مشاريع إزالة الأنقاض، بدءًا من التخطيط وحتى التنفيذ، بهدف حماية البنية التحتية القائمة، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأعمدة الإنارة.
وفي هذا الإطار، أوضح الفريق أن الوزارة تواجه عددًا من التحديات أبرزها:
- إشكالية ملكية الأنقاض وعائدتها خاصة في حالات المنازل التي تعود لمدنيين غير موجودين في المنطقة حيث يُحتمل وجود مقتنيات شخصية أو وثائق رسمية ضمن الأنقاض.
- احتمالية وجود ألغام ومخلفات حرب غير منفجرة ضمن الأنقاض.
- تؤثر العوامل المناخية مثل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الغبار وكذلك الهطولات المطرية الغزيرة على وتيرة العمل وسلامة الفرق الميدانية.
أوضح فريق تقييم الأضرار والتعافي أن الانتهاء من ملف إزالة الأنقاض، باستثناء عمليات هدم المباني المتضررة جزئيًا أو كليًا، يُتوقع أن يتم خلال الفترة بين عامي 2027 و2028، وذلك بالنسبة للأنقاض الموجودة داخل الأحياء السكنية والساحات الواقعة على أطراف التجمعات السكانية.
وأشار الفريق إلى أن تحقيق هذا الجدول الزمني يبقى مرتبطًا باستمرار الدعم الذي توليه الدولة السورية لهذا الملف، في إطار التوجه الاستراتيجي نحو التعافي المبكر وتهيئة الظروف الملائمة لعودة المدنيين إلى قراهم ومنازلهم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي ودعم جهود إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.
تقرير أممي: إزالة 2.1 مليون متر مكعب من الأنقاض في سورياأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا بالتعاون مع عدد من الشركاء الأساسيين، عن إزالة أكثر من 2.1 مليون متر مكعب من الأنقاض (ما يعادل 3.15 مليون طن تقريبًا).
وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في 11 من آذار الماضي، إلى أن العديد من المدن، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس والطرق ومحطات توليد الطاقة، قد تعرضت لأضرار جسيمة ومنها تم تدميرها بالكامل.
كما كشف البرنامج عن عودة أكثر من 1.6 مليون شخص إلى سوريا في العام الماضي.
Related


