أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية، مساء الاثنين 11 أيار، استقبالها أول شحنة بـ”نظام النقل البري الدولي” (TIR)، قادمة من سوريا باتجاه الكويت عبر منفذ الوليد الذي يقابله معبر “التنف” على الحدود السورية.
ويعرف نظام “TIR”، أو “Transports Internationaux Routiers” (نظام النقل البري الدولي)، بأنه نظام عبور جمركي عالمي يُسهّل حركة البضائع بالشاحنات عبر حدود عدة دول.
الهيئة العامة للجمارك العراقية، أوضحت أن الخطوة تأتي ضمن إطار العمل باتفاقية النقل البري الدولي (TIR) المعتمدة عالميًا، واصفة العملية بـ “الإنجاز النوعي الذي يعكس تنامي دور العراق كمحور إقليمي لحركة النقل والتجارة الدولية، بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضافت هيئة الجمارك أنها استقبلت الشحنة بعد تنظيم دخولها وفق السياقات الأصولية المعتمدة، وإجراء عمليات التدقيق والتحقق من المستندات والأختام الجمركية الخاصة بالشحنة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والجمركية اللازمة لعبورها عبر الأراضي العراقية.
وبيّنت أن عملية إدخال الشحنة إلى ساحات المركز الجمركي، تمت تحت إشراف ورقابة مباشرة، لحين استكمال المتطلبات الرسمية كافة، وبما ينسجم مع الضوابط والتعليمات النافذة الخاصة بحركة الترانزيت الدولي، مع اتخاذ الإجراءات الرقابية التي تضمن سلامة البضائع وانسيابية انتقالها بكفاءة عالية.
ووصفت هيئة الجمارك العراقية استقبال أول شحنة بنظام (TIR) عبر منفذ الوليد، بأنه “يمثل خطوة استراتيجية مهمة ضمن جهود العراق لتفعيل ممرات النقل الإقليمية، وتعزيز الربط التجاري بين دول الجوار، فضلًا عن ترسيخ مكانة العراق كممر لوجستي وتجاري فاعل في المنطقة”.
ولفت البيان الى أن “العمل بنظام (TIR) العالمي يسهم في تسريع إجراءات العبور وتقليل الوقت والكلف التشغيلية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة الجمركية ورفع كفاءة إجراءات الامتثال، بما ينسجم مع خطط الأتمتة والتحديث التي تنفذها الهيئة العامة للجمارك”.
افتتاح معبر التنف ـ الوليدأعلن مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، في 31 من آذار الماضي، إعادة افتتاح منفذ “التنف – الوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي.
وقال علوش في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إن الافتتاح جاء “في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق”، مضيفًا أن الخطوة تعكس “تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفّق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية”.
علوش، ذكر أن هذه الخطوة تُشكّل “محطة مهمة في تعزيز الربط الاقتصادي بين البلدين وتفعيل خطوط التجارة والطاقة”، بما يدعم حركة التبادل التجاري ويعزز فرص التكامل الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، أعلن مدير ناحية الوليد العراقية، مجاهد مرضي الدليمي، عن إعادة افتتاح منفذ الوليد الحدودي بين العراق وسوريا أمام دخول صهاريج النفط الخام.
وقال الدليمي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، في 31 من آذار الماضي، إن “منفذ الوليد الحدودي شهد الافتتاح التجريبي، ومباشرة دخول صهاريج النفط الخام بين العراق وسوريا”.
كما أشار إلى أن الافتتاح جرى بحضور محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، وعدد من المسؤولين المحليين.
ووصف الدليمي الخطوة بأنها تمثل “مؤشرًا مهمًا” لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.
وشهدت الفترة الأخيرة الإعلان عن افتتاح أكثر من معبر حدودي بين العراق سوريا، شملت أيضًا معبر ربيعة ـ اليعربية، ومعبر القائم ـ البوكمال.
كما اتفق البلدان على آلية لتصدير كمية من النفط العراقي عبر الأراضي السورية، بعد إغلاق مضير “هرمز” على خلفية الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة وأخرى.
ويعتبر مضيق “هرمز” من الممرات المائية المهمة جدًا لقطاع الطاقة العالمي، حيث يمر عبره أكثر من 20% من حجم الطاقة العالمية.
وتسبب إغلاقه في عرقلة تصدير كميات كبيرة من النفط العالمي الذي لم يكن العراق بمنأى عن ارتداداته، بعد أن كان يصدر عبر هذا المضيق كميات ضخمة من النفط يوميًا.
Related


