وزارة الخارجية تبحث آليات التنسيق للعمل الإنساني والتعافي المبكر مع ممثلين عن 22 دولة مانحة
الأنباء -

 بحثت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، مع وفد يضم ‏ممثلين عن 23 دولة رئيسية مانحة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون ‏الإنسانية، آليات تنسيق العمل الإنساني والتعافي المبكر والتنمية المستدامة في ‏سورية، وذلك خلال اجتماع عقد أمس، في مبنى الوزارة بدمشق.‏

وأكد رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي في وزارة ‏الخارجية والمغتربين محمد بطحيش، أهمية الانخراط البناء مع المجتمع ‏الدولي لدعم مرحلة التعافي التي تشهدها سورية، مشيرا إلى أن الحكومة ‏السورية تعمل على بناء شراكات استراتيجية وعملية تنسجم مع الأولويات ‏الوطنية.‏

وأوضح بطحيش أن سورية تؤمن بأن عملية التعافي يجب أن تكون بقيادة ‏وملكية وطنية كاملة، لافتا إلى إصدار «بيان أولويات التعافي للتعاون الدولي»، ‏بوصفه إطارا وطنيا ينظم التعاون مع الجهات الدولية، ويحدد أولويات ‏المرحلة المقبلة.‏

وأشار إلى أن الدور الإنساني للمنظمات الدولية لايزال مهما، إلا أن ‏الأولويات الراهنة تتركز على التعافي وإعادة الإعمار، ودعم عودة النازحين ‏إلى مناطقهم الأصلية، مع ضرورة الابتعاد عن المقاربات التي تكرس ‏الاعتماد طويل الأمد على المساعدات، والتركيز بدلا من ذلك على استعادة ‏الاكتفاء الذاتي وسبل العيش.‏

مبادرة لا للمخيمات

ولفت بطحيش إلى أن مبادرة «لا للمخيمات» التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع ‏تمثل تحولا مهما في مسار العمل الإنساني، عبر التركيز على دعم العودة ‏الطوعية من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطق ‏المنشأ، مؤكدا الحاجة إلى تنفيذ مشاريع تعاف عالية الأثر في المناطق التي ‏تشهد عودة متسارعة للسكان.‏

وأوضح أن العديد من المناطق، ومنها معرة النعمان، تشهد عودة الأهالي ‏بوتيرة أسرع من استعادة الخدمات الأساسية، ما يتطلب الإسراع في إعادة ‏تأهيل المشافي والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، معتبرا أن استعادة هذه ‏الخدمات في مناطق العودة المرتفعة تمثل شكلا من أشكال العمل الإنساني ‏المنقذ للحياة.‏

ودعا بطحيش الشركاء الدوليين إلى زيادة الاستثمار في مبادرات التعافي ‏المتكاملة القائمة على المناطق، وتعزيز الربط بين العمل الإنساني والتنمية، ‏بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية، ويدعم الانتقال التدريجي من الإغاثة إلى ‏التعافي المستدام.‏

أما فيما يتعلق بعمل المنظمات الدولية، فأوضح بطحيش أن إدارة التعاون ‏الدولي تعمل على تهيئة بيئة أكثر إيجابية لعمل المنظمات في سورية، مشيرا ‏إلى الموافقة حتى الآن على تسجيل أكثر من 90 منظمة دولية غير حكومية، ‏بما يسهم في تعزيز التنسيق والحد من الازدواجية، وتحقيق الاستخدام الأمثل ‏للموارد.‏

كما أشار إلى أن الحكومة السورية عملت على تسهيل وصول المساعدات ‏الإنسانية إلى مختلف المناطق، مبينا أنه تم خلال ذروة حالة الطوارئ في ‏السويداء تسهيل دخول أكثر من 65 قافلة مساعدات إنسانية.‏

وفي الشأن المالي، أكد بطحيش أن مصرف سورية المركزي جعل من ‏إصلاح منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب محورا أساسيا في ‏إعادة تأهيل القطاع المالي ودمجه مجددا في النظام المالي الدولي، بالتعاون ‏مع البنك الدولي وعدد من الشركاء الدوليين.‏

وأوضح أن العمل جار على تنفيذ مشروع شامل لإعادة تأهيل القطاع ‏المصرفي، يتضمن تطوير الأنظمة التكنولوجية والخدمات المصرفية ‏المفتوحة، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني الخاص بمكافحة غسل الأموال ‏وتمويل الإرهاب بالتشاور مع صندوق النقد الدولي.‏



إقرأ المزيد