انطلقت صباح اليوم الخميس، قافلة جديدة تقل نحو 1300 عائلة من أهالي مدينة عفرين وريفها، من النازحين المقيمين في محافظة الحسكة، باتجاه مناطقهم الأصلية في ريف حلب الشمالي، ضمن عمليات العودة المستمرة التي تُنفذ بإشراف الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني.
وشهدت مدينة القامشلي نقطة انطلاق القافلة، بإشراف الفريق الرئاسي وقيادة الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، وبمرافقة فرق الدفاع المدني السوري، وسط إجراءات تنظيمية ولوجستية لتأمين انتقال العائلات إلى مناطقها.
وتضم القافلة عائلات كانت تقيم خلال سنوات النزوح في مدن القامشلي وعامودا والمالكية، قبل أن تبدأ رحلة العودة نحو مدينة عفرين وقراها ونواحيها بريف حلب الشمالي.
العائلات بدأت التحضير للعودة منذ عدة أيام، إذ تجمعت، أمس، في الملعب البلدي بمدينة القامشلي، قبل أن تنطلق القافلة في ساعات الفجر الأولى باتجاه غرب المدينة، لتتابع طريقها نحو منطقة عفرين.
الدفعة السادسة من العائدينوتُعد هذه القافلة الدفعة السادسة من قوافل العودة المنطلقة من منطقتي الحسكة وعين العرب (كوباني) باتجاه عفرين، في إطار التفاهمات المتعلقة بعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وكانت الدفعة الأولى من نازحي عفرين المقيمين في مدينة عين العرب قد وصلت إلى عفرين في 19 أيار الجاري، وضمت نحو 600 عائلة.
أما من محافظة الحسكة، فسبقت هذه القافلة أربع دفعات عادت إلى مدينة عفرين ونواحيها خلال الأشهر الماضية، إذ عادت 400 عائلة في 9 آذار، و200 عائلة في 4 نيسان، و800 عائلة في 14 نيسان، إضافة إلى نحو ألف عائلة في 9 أيار الجاري.
وتأتي عمليات العودة ضمن اتفاق 29 كانون الثاني الموقّع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي تضمّن بنوداً تتعلق بتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم وأراضيهم.
ترتيبات أمنية ولوجستيةوقال عضو الفريق الرئاسي، مصطفى عبدي، إن نحو 1300 عائلة ستنتقل “بشكل آمن” إلى مناطقها، بإشراف الفريق الرئاسي ومساعدة قوى الأمن الداخلي وفرق الدفاع المدني السوري.
وأضاف عبدي أن عمليات نقل نازحي عفرين من محافظة الحسكة إلى مناطقهم مستمرة، مشيراً إلى أن هذه القافلة تُعد الفوج السادس ضمن خطة العودة الحالية.
وأوضح أن هناك “فوجاً أو فوجين آخرين” من المتوقع انطلاقهما لاحقاً باتجاه عفرين، قبل الانتقال إلى مرحلة نقل نازحي مدينة رأس العين من مدن محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية.
من جهته، قال عضو “رابطة عفرين الاجتماعية”، إبراهيم حفطارو، إن القافلة ضمّت أكثر من ألف عائلة، يتجاوز عدد أفرادها خمسة آلاف شخص، متوجهين نحو مدينة عفرين ومختلف القرى والنواحي التابعة لها.
وأضاف حفطارو أن القافلة تألفت من أكثر من 50 حافلة، إلى جانب نحو 300 شاحنة مخصصة لنقل الأمتعة والأثاث، معتبراً أنها أكبر قافلة عودة شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن عملية العودة تجري ضمن ترتيبات وتنظيمات تهدف إلى تسهيل وصول الأهالي إلى مناطقهم، بعد سنوات من النزوح والمعاناة.
عودة تدريجية بعد سنوات النزوحوشهدت مناطق شمال شرقي سوريا خلال السنوات الماضية نزوح آلاف العائلات من منطقة عفرين إلى محافظتي الحسكة وحلب، عقب العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة والتغيرات الميدانية التي رافقتها.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت وتيرة الحديث عن ترتيبات لإعادة النازحين إلى مناطقهم، بالتزامن مع تفاهمات سياسية وأمنية بين الحكومة السورية و”قسد”، شملت ملفات الإدارة المحلية والخدمات وعودة السكان.
وتقول الجهات المشرفة على عمليات العودة إن القوافل تُنظم على مراحل، بهدف تأمين الظروف اللوجستية المناسبة للعائدين، في ظل استمرار وجود أعداد كبيرة من النازحين الراغبين بالعودة إلى مناطقهم في عفرين وريفها.
وبحسب القائمين على عمليات التنظيم، من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انطلاق دفعات إضافية من النازحين المقيمين في محافظة الحسكة، سواء باتجاه منطقة عفرين أو نحو مناطق أخرى، بينها رأس العين، ضمن خطة العودة التي يجري العمل عليها بالتنسيق بين الجهات المعنية.
Related


