حذّر اختصاصي التأهب في دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، مازن قره بيلو، في حديث إلى عنب بلدي، الأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور من ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات بعد زيادة الكمية المتدفقة من 500 متر مكعب بالثانية إلى 800 متر مكعب بالثانية.
وأشار قره بيلو إلى احتمالية رفع كمية المياه المتدفقة من السد لتصل إلى 1000 متر بالثانية مساء اليوم الأحد 24 من أيار، وذلك بعد زيادة كمية المياه الواردة لنهر الفرات وسد “كديران”.
كما سيتجاوز مستوى مياه النهر، بحسب الاختصاصي، ارتفاع مترين عن معدله الطبيعي.
وتوصي دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جميع المواطنين القاطنين قرب نهر الفرات باتباع الإرشادات التالية:
- ضرورة إخلاء الإشغالات القريبة من النهر في محافظتي الرقة ودير الزور.
- رفع معدات سحب المياه المستخدمة في ري المحاصيل الزراعية.
- ضرورة التخفيف والحذر عند استخدام الجسور الترابية والامتناع عن استخدامها في حال كانت نسب المياه مرتفعة.
- عدم استخدام القوارب وعبّارات النقل بين ضفتي النهر إلى حين عودة المياه إلى طبيعتها.
- الامتناع بشكل كلي عن السباحة في النهر خلال هذه الفترة لتجنب حالات الغرق.
وفي 23 من أيار الحالي، قال مدير عام المؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، إن نسبة امتلاء بحيرات الفرات ارتفعت لتتجاوز 97%.
وارتفعت النسبة نتيجة استمرار الأمطار الوفيرة التي شهدتها المنطقة هذا العام، إضافة إلى استمرار زيادة كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات، بحسب بيان نشرته وزارة الطاقة السورية.
وأضاف البيان أنه سيتم خلال الأيام المقبلة زيادة كميات المياه الممرّرة عبر سد “كديران” من نحو 500 متر مكعب في الثانية إلى قرابة 800 متر مكعب في الثانية.
وبرر ذلك بـ”الحرص على تجنب أي ارتفاع سريع في مناسيب المياه، في منطقة الجزيرة، ولا سيما القاطنين على ضفاف نهر الفرات بعد سد كديران”.
وتوقع أن تشهد المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات بعد السد، في محافظتي الرقة ودير الزور، زيادة إضافية في ارتفاع منسوب نهر الفرات.
وأكّد أن هذه الزيادة لن تشكّل أي خطر على القرى والبلدات الممتدة على جانبي مجرى النهر، إلا أن المؤسسة تهيب الأهالي عدم الاقتراب من مجرى النهر و السباحة في النهر، وضرورة الإسراع في سحب ورفع المعدات الزراعية القريبة من الضفاف.
أما ارتفاع منسوب المياه سيستمر لفترة قد تستمر لعدة أيام، بالتزامن مع زيادة تشغيل عنفات سد “كديران”، بحسب تعبيره.
وكان بكور قد كشف لعنب بلدي في مطلع أيار الحالي، أن حجم التخزين وصل حينها، إلى نحو 15 مليار متر مكعب، أي ما يعادل نحو 93% من السعة التخزينية العظمى.
تحسّن واردات الفراتوشهدت السدود الرئيسية على نهر الفرات خلال الأشهر الماضية تحسّنًا ملحوظًا في وارداتها المائية، ما انعكس على ارتفاع مستوى التخزين وزيادة إنتاج الكهرباء، وسط تحذيرات رسمية سابقة من مخاطر ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق القريبة من مجرى النهر.
وقال بكور، في لقاء سابق مع عنب بلدي، إن المؤسسة تدير ثلاثة سدود رئيسية على مجرى النهر، هي سد تشرين، وسد الفرات، وسد كديران، موضحًا أن هذه السدود تشكّل منظومة مائية حيوية يعتمد عليها في الري وتوليد الطاقة الكهربائية.
وأضاف بكور أن السدود الثلاثة تحتوي على بحيرات تخزين بسعة عظمى تصل إلى نحو 16 مليار متر مكعب، وهو ما يمنحها دورًا استراتيجيًا في تأمين الاحتياجات المائية على مدار العام، خاصة في ظل التذبذب المستمر في الواردات المائية.
Related


