أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف تسجيل تسعة مواقع تراثية جديدة على لائحة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، بعد انقطاع 14 عامًا.
وقالت “الآثار والمتاحف”، في بيان إن “هذه الخطوة تعيد التأكيد على المكانة الحضارية والتاريخية للموروث السوري، وتبرز حضوره في مسارات التعريف الدولي بالتراث الإسلامي والعالمي”.
وشملت المواقع المسجلة قلعة صلاح الدين في اللاذقية، والتي تضم معالم تعود إلى ثلاثة عصور تاريخية، تبدأ من الحقبة البيزنطية، مرورًا بفترة الحروب الصليبية التي شهدت توسع القلعة وتحصينها، وصولًا إلى العصرين الأيوبي والمملوكي بعد تحريرها على يد صلاح الدين الأيوبي عام 1188.
وحينها، أضيفت إليها معالم كالمسجد والقصر والمدرسة والحمام. كما أنها من المواقع الأثرية السورية المدرجة على لائحة التراث العالمي لـ”يونسكو”.
ومن المواقع المسجلة أيضًا، الجامع الأموي وقصر العظم ومكتب عنبر في دمشق، إضافة إلى قلعة دمشق، والمسجد العمري في درعا، وموقع أفاميا الأثري في حماة، والمكتبة الوقفية في حلب، وموقع اللجاة الأثري في درعا.
وأكّدت “الآثار والمتاحف” أن أهمية هذه المواقع في قيمتها التاريخية والمعمارية والرمزية، إذ تمثل إحدى أبرز الحواضر الأثرية في سوريا، وملامح بارزة من الذاكرة الدمشقية، فضلًا عن كونها شواهد حية على مراحل متعاقبة من التاريخ السوري.
ويأتي هذا الإدراج في سياق الجهود المبذولة لحماية التراث السوري وصونه، وتعزيز التعاون الثقافي والتقني مع المنظمة، بما يسهم في إبراز قيمة هذه المواقع وفتح المجال أمام مزيد من الاهتمام الدولي بها، ولا سيما في ظل ما يواجهه التراث السوري من تحديات.
ويمثّل تسجيل هذه المواقع خطوة جديدة في مسار استعادة حضور التراث السوري على الخرائط الثقافية الدولية، بما يعزز مكانته بوصفه جزءًا أصيلًا من الذاكرة الحضارية للمنطقة والعالم.
وفي آذار 2025، أعلنت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” عن عودة سوريا إلى عضويتها الكاملة بعد سنوات من الانقطاع.
وأكّد بلال الشابي وهو خبير برامج في “إيسيسكو”، آنذاك، أهمية عودة سوريا إلى المنظمة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام المنظمة بدعم الدول الأعضاء في حماية تراثها الثقافي والعلمي.
وكشف الشابي عن بعثة تقنية ستزور سوريا للاطلاع على عدد من المواقع الأثرية والمتاحف السورية لوضع خطة عمل مشتركة تهدف إلى دعم جهود الحفاظ على التراث الثقافي السوري، لتقييم الاحتياجات الفنية واللوجستية لمديرية الآثار والمتاحف السورية، بهدف تعزيز قدراتها في مجالات الحفاظ على التراث وإدارة المتاحف.
ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، هي منظمة دولية متخصصة في مجالات التربية والعلوم والثقافة، تفرعت عن منظمة التعاون الإسلامي، وأحدثت عام 1982، وتتبنى اللغات العالمية الثلاث: العربية، الفرنسية، الإنجليزية ومقرها في العاصمة المغربية الرباط.
Related


