أفرجت الحكومة السورية عن دفعة جديدة من عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المحتجزين لديها، وذلك ضمن سلسلة عمليات تبادل وإفراج متواصلة تنفَّذ في محافظة الحسكة، استنادًا إلى اتفاقية 29 من كانون الثاني الماضي الموقعة بين الطرفين.
وجرت عملية الإفراج اليوم، الاثنين 25 من أيار، بإشراف الفريق الرئاسي المعني بمتابعة تنفيذ الاتفاقية، وبحضور قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد مروان العلي، ونائبه العميد محمود خليل، وفق ما أفادت به مصادر محلية في المحافظة.
وشملت الدفعة الجديدة الإفراج عن 88 عنصرًا من مقاتلي “قسد”، إذ وصلت الحافلات التي تقلّ الموقوفين أولًا إلى منطقة الميلبية جنوبي مدينة الحسكة، قبل أن تنتقل إلى المدينة الرياضية في حي غويران داخل المدينة، حيث جرى الإفراج عنهم بعد ظهر اليوم.
وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، إن “عمليات الإفراج ستتواصل عبر دفعات متتالية حتى الانتهاء الكامل من ملف المحتجزين”، مشيرًا إلى أن هناك “دفعة لاحقة اليوم أو غدًا لاستكمال العدد”.
وأضاف المحافظ أن الجهات المعنية تعمل “بعد عطلة العيد على متابعة ترتيبات إطلاق سراح جميع المحتجزين تنفيذًا لاتفاقية كانون الثاني”، موجهًا الشكر إلى “القيادة السورية على متابعتها لهذا الملف الإنساني”.
عمليات إفراج من الطرفين منذ آذارتأتي العملية الجديدة في سياق سلسلة إجراءات متبادلة بين الحكومة السورية و”قسد” بدأت منذ آذار الماضي، وشهدت خلالها محافظة الحسكة عدة عمليات تبادل وإفراج عن محتجزين من الطرفين.
وكانت الحسكة شهدت، خلال آذار الماضي، الإفراج عن 232 محتجزًا ضمن ما وُصف حينها بالدفعة الرابعة من عمليات إطلاق سراح مقاتلي “قسد” المحتجزين لدى الحكومة السورية.
كما نُفذت، في 11 من نيسان الماضي، عملية تبادل بين الطرفين شملت الإفراج عن 400 محتجز من مقاتلي “قسد” كانوا لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح 90 محتجزًا لدى “قسد”.
وسبق ذلك، في 19 من آذار، تنفيذ عملية تبادل أخرى أُفرج خلالها عن 300 محتجز من مقاتلي “قسد” مقابل دفعة مماثلة من المعتقلين لدى “قسد”، وذلك قبيل عيد الفطر.
وفي الفترة الممتدة بين 8 و10 من آذار، شهدت المحافظة أيضًا عمليات تبادل متتالية، بدأت بالإفراج عن 59 مقاتلًا من “قسد” في 8 آذار، ثم استُكملت في 10 من الشهر نفسه عبر إطلاق سراح 100 محتجز من كل طرف، في عملية جرت قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.
اتفاق كانون الثانيتندرج هذه العمليات ضمن تفاهمات أوسع بين الحكومة السورية و”قسد”، أعقبت تطورات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال منتصف كانون الثاني الماضي.
وكان الجيش السوري بسط سيطرته، آنذاك، على محافظة الرقة وأجزاء واسعة من أرياف دير الزور والحسكة، في حين تراجعت “قسد” إلى مراكز المدن الرئيسة في محافظة الحسكة، ولا سيما مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي.
وأعقب تلك التطورات توقيع اتفاق بين الطرفين في نهاية كانون الثاني، تضمّن بنودًا تتعلق بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة لـ”قسد” ضمن هياكل الوزارات الحكومية السورية، إلى جانب تنفيذ عمليات إفراج متبادل عن المحتجزين، والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
ملف مستمر دون جدول زمني نهائييُنظر إلى ملف المحتجزين بوصفه أحد أبرز الملفات التي يجري تنفيذها ميدانيًا ضمن الاتفاق، في ظل استمرار عمليات التبادل والإفراج بوتيرة متقطعة خلال الأشهر الماضية.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تتضمن أعداد المحتجزين المتبقين، أو جدولًا زمنيًا نهائيًا لاستكمال عمليات الإفراج، غير أن المسؤولين المحليين في الحسكة يؤكدون استمرار التنسيق بين الجانبين لإغلاق الملف بشكل كامل خلال المرحلة المقبلة.
Related


