قادمة من سوريا.. دفعة جديدة من عوائل تنظيم ” الدولة” تصل أستراليا
عنب بلدي -

وصلت دفعة جديدة من عوائل يشتبه بانتمائها لتنظيم “الدولة الإسلامية” من حاملي الجنسية الأسترالية إلى بلادهم قادمين من مخيم “روج” في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وذكرت “هيئة الإذاعة الأسترالية” اليوم، الثلاثاء 26 أيار، أن طائرتين تقلان نساءً وأطفالًا مرتبطين بتنظيم “الدولة”، هبطتا في أستراليا.

وأوضحت أن امرأتين وسبعة أطفال من عوائل التنظيم، من بينهم شخص بلغ من العمر 18 عامًا مؤخرًا، وصلوا إلى مطار مدينة ملبورن، بينما نزلت مجموعة أخرى في سيدني.

وبيّنت الإذاعة  أن الأشخاص المذكورين  غادروا مخيم “روج” الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن معظمهم استقلوا رحلات جوية من قطر.

ترتيبات أمنية

قالت “هيئة الإذاعة الأسترالية”، إن وصول عوائل تنظيم “الدولة” إلى أستراليا ترافق مع ترتيبات أمنية عبر انتشار ضباط مسلحين ببنادق في مطار سيدني.

وأضافت أن الشرطة الأسترالية قامت بإنزال النساء والأطفال من الطائرة بهدوء لدى وصولهم، مع القيام بدويات في منطقة الوصول في المطار.

بينما تمكنت النساء والأطفال من تجنب الكاميرات أثناء مغادرتهم مطار ملبورن، بحسب الإذاعة الأسترالية، التي أشارت إلى أن المجموعة غادرت من منطقة منفصلة عن المخرج الرئيسي.

لا دعم حكومي

كرر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أن الحكومة لم تقدم أي دعم مالي للنساء المرتبطات بتنظيم “الدولة” العائدات من سوريا.

وحذر من أنهن سيواجهن أقصى عقوبة ينص عليها القانون بناءً على نصيحة الأجهزة الأمنية.

من جهته أكد وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، أن المجموعة الحالية وضعت خططًا للسفر من سوريا إلى أستراليا دون مساعدة حكومية، مضيفًا أن “هؤلاء أناس اتخذوا الخيار المروع بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة ووضع أطفالهم في وضع لا يوصف”.

وأوضح أن أي فرد من أفراد هذه المجموعة ارتكب جرائم يمكن أن يتوقع مواجهة أقصى عقوبة ينص عليها القانون.

دفعة سابقة

أعلنت السلطات الأسترالية، في 6 من أيار الحالي، عودة 13 من مواطنيها المرتبطين بعناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” من شمال شرقي سوريا. العائدين.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن الشرطة الأسترالية أن المجموعة تضم أربع نساء وتسعة أطفال، كانوا يقيمون في مخيم “روج” بريف محافظة الحسكة.

وأعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية حينها، أنها جمعت أدلة من داخل الأراضي السورية، في إطار تحقيقات تهدف إلى تحديد ما إذا كان مواطنون أستراليون قد ارتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون، مثل السفر إلى مناطق محظورة أو التورط في أنشطة غير قانونية، من بينها الاتجار بالبشر.

وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية، كريسي باريت، إن “بعض الأفراد سيتم توقيفهم وتوجيه اتهامات إليهم”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهم أو عدد الأشخاص الذين قد يشملهم الإجراء.

ملف معقد منذ 2019

منذ إعلان هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا عام 2019، بقيت أعداد من النساء الأجنبيات وأطفالهن في مخيمات شمال شرقي البلاد، بعد ارتباط كثير منهن بمقاتلين في التنظيم، وتوزعن بشكل رئيسي بين مخيمي “الهول” و”روج”.

وخلال السنوات الماضية، أعادت الحكومة الأسترالية مجموعات محدودة من مواطنيها، دون توسيع عمليات الإعادة، بسبب ضغوط سياسية داخلية ومخاوف أمنية تتعلق بإمكانية عودة أشخاص متورطين في أنشطة مرتبطة بالتنظيم.

وتعكس عودة الدفعة الجديدة من الأستراليين استمرار التعامل الحذر مع هذا الملف، الذي يجمع بين الاعتبارات الإنسانية، خاصة ما يتعلق بالأطفال، والتحديات الأمنية المرتبطة بمحاسبة البالغين، في ظل اختلاف سياسات الدول بشأن استعادة رعاياها من مناطق النزاع.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد