شهدت محافظة السويداء اختطاف أفراد عائلة وسائق سيارة أجرة تقلهم، في أثناء توجههم لدمشق لاستخراج جوازات سفر، صباح الاثنين 25 من أيار.
مراسلة عنب بلدي في السويداء، أفادت بفُقدان الاتصال بكل من رائد كمال زين الدين وزوجته وأطفالهما، فجر (12 عامًا) و مطر (8 أشهر)، إضافة إلى سائق سيارة الأجرة صفوان القضماني، والمنحدرين من بلدة قنوات شمالي السويداء، خلال توجههم إلى دمشق لاستخراج أوراق تتعلق بجوازات السفر.
مصدر أهلي في السويداء، قال لعنب بلدي، إن مسلحين من إحدى العشائر أوقفوا السيارة على طريق دمشق، بحجة اختطاف سائق صهريج ينحدر من البدو داخل السويداء، وهي معلومة غير صحيحة.
كما أفاد المصدر بوقوع حادثة مشابهة، قبل يوم، على الطريق ذاته، إلا أن سائق السيارة تمكن من الهروب ومتابعة طريقه باتجاه السويداء.
ولا يزال مصير العائلة والسائق مجهولًا، وسط حالة من القلق والترقب من قبل ذويهم والأهالي، بانتظار ورود أي معلومات جديدة حول الحادثة.
الجهات الأمنية تتابعمدير أمن مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، قال لعنب بلدي، إن الحادثة حصلت على طريق دمشق – السويداء، بمنطقة بعيدة عن حاجز خربة الشياب.
وأوضح أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء، تتابع “باهتمام بالغ” إجراءاتها الأمنية، لكشف مصير عائلة المختطفة من السويداء منذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ.
وتعمل القوى الأمنية بأقصى درجات الحرص لعودة أفراد العائلة، وإلقاء القبض على الفاعلين، بحسب تعبيره.
وأكد أن سياسة الاستفزاز التي تمارسها المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، وما يسمى ” الحرس الوطني”، بخطف مدنيين يعملون في نقل المحروقات للمحافظة، يساهم في تأجيج الفتنة ويفتح باب المناكفة والتعدي المضاد.
كما يفاقم من الشقاق الوطني الذي تسعى إليه ذات المجموعات المرتبطة بأجندات خارجية.
ويشهد طريق دمشق – السويداء، حالة من عدم الاستقرار، إثر هجمات بين القوات الحكومية وقوات “الحرس الوطني” في السويداء، كما يسجل حالات خطف متبادلة.
اشتباكات سابقةأصيب خمسة مدنيين وعسكريين، إثر اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية والفصائل المحلية في السويداء، في 4 من أيار.
مراسلة عنب بلدي في السويداء، أفادت حينها أن اشتباكات نشبت بين الطرفين، إثر تبادل الاستهداف بالأسلحة المتوسطة والرشاشات الثقيلة، في قرى ريمة حازم وولغا، بريف السويداء.
مصدر طبي في السويداء، تحفظ على ذكر اسمه، أكد لعنب بلدي إصابة خمسة مدنيين وعسكريين من الفصائل المحلية في السويداء، إثر الاشتباكات، بإصابات مختلفة.
الحرس الوطني” يتهم “دمشق” بالهجومبدوره، أصدر الحرس الوطني” المدعوم من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، بيانًا قال فيه إن قوات حكومة دمشق، المتمركزة في قرى ولغا والمنصورة وريمة حازم المحتلة على المحورين الغربي والشمالي الغربي، تواصل أعمالها الاستفزازية.
وذلك عبر استهدافها الأحياء السكنية للمدينة وبلدة عتيل ونقاط تمركز قوات “الحرس” برمايات من الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون والطائرات المسيرة (درون)، في خرق واضح للهدنة ومحاولة صريحة لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان، الذي نشره في صفحته عبر منصة “فيسبوك“ حينها.
وأكد أن قواته تصدت لمصادر إطلاق النيران وتعاملت معها بالوسائل المناسبة، وتم تسجيل أكثر من إصابة في صفوف القوات الحكومية، نتيجة الرد المباشر والدقيق.
أحداث السويداءبدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
Related


