عنب بلدي - 5/26/2026 2:23:16 PM - GMT (+2 )
منذ صدور “الجداول النوعية” لزيادة الرواتب لشرائح محددة في وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، تلقت جريدة عنب بلدي، “بيانات” لشكاوى عدد من العاملين في هذه الوزارات، احتجاجًا على “مستوى هذه الزيادة للبعض”، و”استثناء موظفين آخرين من الزيادات”.
وكانت الرواتب والأجور للعاملين في سوريا، قبل سقوط النظام السابق، متساوية لكل درجة وظيفية على حدة، قبل أن تبدأ وزارة المالية السورية، في آب 2025، إقرار زيادات على الرواتب مرفقة بـ”جداول نوعية” لعدد من الجهات العامة، بدأت بالمرسوم الرئاسي رقم 140 لعام 2025، الذي ينص على زيادات نوعية في التعويضات والمستحقات المالية الممنوحة للقضاة والعاملين في وزارة العدل.
وقال وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، آنذاك، حسبما نقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إن الزيادة للقضاة تعد “خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز نزاهة القضاء وتمكينه من أداء دوره الحيوي في جذب الاستثمارات”، حسب تعبيره.
عاملون في التربية: شعور بالقهر والخذلانفي بيان وصل صندوق بريد الجريدة، اشتكى عدد من العاملين في وزارة التربية السورية، من استثناء “الإداريين العاملين بصفة كاتب أو معاون رئيس شعبة”، في الوزارة من الزيادة، متسائلين ألم تلحظ وزارة التربية السورية في اجتماعاتها مع وزارة المالية السورية، حق هذه الشريحة في الزيادة.
وقال الموظفون في بيانهم: “نكتب إليكم اليوم ونحن نحمل شعورًا كبيرًا بالقهر والخذلان، بعد صدور قرار الزيادة النوعية الذي شمل بعض الفئات في وزارة التربية، بينما تم استثناء الإداريين العاملين بصفة كاتب أو معاون رئيس شعبة، رغم كل ما يتحملونه من أعباء ومسؤوليات يومية”.
وأضافوا: “نحن الذين نقضي ساعات طويلة خلف المكاتب، نتابع المعاملات، نتحمل ضغط العمل، ونقف في مواجهة النقص والفوضى والطلبات التي لا تنتهي، دون أن يكون لنا أي صوت أو تقدير”.
“نعمل بصمت منذ سنوات، نحاول الحفاظ على سير العمل رغم الظروف الصعبة، ونؤدي واجبنا بإخلاص لأن لقمة العيش أصبحت معركة يومية، لكننا في كل مرة نُفاجأ بأننا خارج أي قرار إنصاف” أكد الموظفين.
مطالب بالحفاظ على كرامة الموظفأشار الموظفون المذكورون في وزارة التربية إلى أن استثناءهم من “الزيادة النوعية” ترك ألمًا كبيرًا في نفوسهم، لأن أصعب ما يمكن أن يشعر به الإنسان هو أن “يُستهلك تعبه ثم يُهمَّش وكأنه لم يقدم شيئًا”، بحسب تعبيرهم.
وقالوا :”لسنا نطلب أكثر من حقنا، ولا نسعى لتمييز أو امتياز، بل نطالب بمعاملة عادلة تحفظ كرامة الموظف الذي أفنى سنوات عمره في خدمة المؤسسة التربوية”.
وأعربوا عن “رجائهم” بأن يصل صوتهم “لعل هناك من يسمع هذا الوجع، ويعيد النظر بقرار أنهك قلوب الكثيرين قبل معيشتهم”.
شكوى من استغلال موظفين في “الاقتصاد”وصلت الجريدة شكوى أخرى من عاملين في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، مؤكدين أنهم يعيشون حالةً من الظلم والاستغلال لا تتناسب أبدًا مع حجم الأعمال والمهام التي يؤدونها.
وقالوا في شكواهم: “في الوقت الذي تتحدث فيه وزارة المالية عن زيادات على الرواتب وتحسين للواقع المعيشي، نجد أنفسنا أمام واقعٍ مؤلم لا يلامس أبسط مقومات الحياة الكريمة”، متسائلين: “كيف يمكن لموظفٍ يقضي يومه في خدمة مؤسسات الدولة أن يُكافأ براتب لا يتجاوز مبلغ 7000 ليرة جديدة، وهو مبلغ لا يكفي حتى لتأمين احتياجات أيام فقط”.
راتب موظف من فرع الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب عن شهر ايار مرسل من وزارة المالية السورية – 25 أيار 2026 (موظف من إدلب في شكوى لعنب بلدي)
وأشاروا إلى أن ما يحصل اليوم لم يعد مجرد ضعفٍ في الرواتب، بل أصبح شعورًا يوميًا بالإهانة والتعب النفسي، والعجز أمام متطلبات الحياة القاسية.
وناشدوا وزارة المالية السورية النظر بجدية إلى معاناة العاملين في وزارة الاقتصاد، ووضع حدّ لهذا الظلم، عبر رواتب عادلة وحقيقية تتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الجميع اليوم.
وقفات احتجاجية لموظفي الصحة والتربيةقبل أيام من حلول عيد الأضحى، شهدت مدينة الحسكة، أمس الاثنين، 25 من أيار، وقفات احتجاجية نظمها موظفون في مديرية الصحة ومديرية التربية والتعليم وجامعة الفرات، للمطالبة بإعادة النظر في الزيادة النوعية وتوسيع نطاقها لتشمل جميع الفئات الوظيفية والإدارية.
وعبر عبد الكريم العطية (إداري بفرع جامعة الفرات بالحسكة)، عن استيائه لعدم شموله بالزيادة النوعية التي أعلنت تعليماتها التنفيذية وزارتا المالية والتعليم العالي والبحث العلمي مؤخرًا، مناشدًا التدخل لتحقيق المساواة في الأجور بشكل عام.
وقال مراسل عنب بلدي في الحسكة، إن موظفي مديرية الصحة طالبوا خلال الوقفات، بتحقيق العدالة والمساواة في الأجور، مؤكدين ضرورة شمول “الإداريين” والعاملين غير المستفيدين من الزيادة الأخيرة.
واستنكر أحمد العلي (إداري بصحة الحسكة)، عدم زيادة الرواتب له، والعاملين بذات التسمية الوظيفية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى مزيد من الإحباط والانكسار بين العاملين، وسيترك أثرًا خطيرًا على الأداء.
وفي السياق ذاته، عبّر عاملون في مديرية التربية والتعليم عن استيائهم من استبعادهم من الزيادة النوعية، معتبرين أن ذلك خلق شعورًا بالظلم بينهم، خاصة أنهم ضمن القطاع التربوي ويواصلون العمل حتى خلال العطلة الصيفية.
ودعا المحتجون الجهات المعنية إلى إعادة دراسة القرار بما يضمن إنصاف جميع العاملين وتحقيق مبدأ العدالة الوظيفية.
ممرضو الشدادي: تعديل الزيادة النوعيةنفّذ الممرضون العاملون في مشفى الشدادي، في 25 من أيار، وقفة احتجاجية داخل المشفى، للمطالبة بتعديل قيمة الزيادة النوعية المقررة على رواتبهم، مؤكدين أنها “لا تتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم”.
ورفع المحتجون مطالبهم إلى الجهات المختصة، مشيرين إلى أن طبيعة عملهم في بيئة صحية تفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات، وإلى ساعات العمل الطويلة والنقص الحاد في الكوادر التمريضية الذي يضاعف أعباءهم اليومية.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق موجة من التحركات للعاملين في القطاع الصحي في مناطق ريف الحسكة، الذين يشكون من فجوة بين حجم العمل وبدلاته المالية، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من ضغط متزايد ونقص في الكوادر والمستلزمات الطبية.
درعا.. احتجاجات لإداريين بالجامعةورصدت كاميرا عنب بلدي، وقفة احتجاجية نظمها الموظفون الإداريون في جامعة درعا، أمس الاثنين، 25 من أيار، من أمام مبنى كلية التربية الثالثة، استنكروا خلالها إقصاءهم من جداول “الزيادة النوعية” لوزارة التعليم العالي.
وقالت رئيسة قسم الامتحانات في كلية الطب البشري منصورة الطالب، لعنب بلدي، إن الجامعة لا تقوم فقط على الكادر التدريسي، فهناك الكادر الإداري من مخبريين وشؤون طلاب وامتحانات، الذين يقومون بالجزء الأكبر من العمل.
وأشارت إلى أن زيادة رواتب الكادر التدريسي بالجامعة لتصل إلى ما يعادل 1300 دولار أمريكي، وإبقاء الكادر الإداري على زيادة الـ50 بالمئة الأخير، يمثل إجحافًا كبيرًا بحقهم.
ورفع المحتجون لافتات كنب عليها “الإداريون ليسوا عبيدًا” و”الجامعة ليست فقط محاضرات” و”نعم لحياة كريمة للموظفين الإداريين”، والواقع المعيشي لا يميز بين موظف وآخر”.
وقال رئيس قسم الامتحانات في كلية العلوم أنس الحشيش إن التعليمات التنفيذية للمرسوم 68 المتعلق بالزيادة النوعية، لم تتطرق للإداريين في الجامعة، وهذا يعد ظلمًا لهذه الشريحة، مضيفًا : من حقنا أن نشعر بالعدالة في مستوى الرواتب مع الكادرس التدريسي.
وزير التعليم العالي يطمئن وسط صمت باقي الوزراءبينما صمت وزراء المالية والتربية والتعليم والصحة، عن الرد على مطالب المحتجين، خرج وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، بعدة منشورات منذ أيام لطمأنة العاملين غير المشمولين بالزيادة النوعية في الوزارة.
وقال الوزير الحلبي، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إنه فيما يخص ملف الزيادة النوعية للرواتب، “أؤكد” لجميع العاملين في مؤسسات التعليم العالي أن “مطالب الفئات غير المشمولة تخضع حاليًا لمعالجة دقيقة وشاملة”.
وأضاف، في منشوره، أمس الاثنين، 25 من أيار، إنه “سيتم توضيح آلية التنفيذ لكل فئة بما يضمن حقوقها بشكل عادل وواضح”.
وقبل ذلك بيوم نشر وزير التعليم العالي، إته عطفًا على المتابعة المستمرة لملف الزيادة النوعية للرواتب، “أود أن أطمئن زملاءنا العاملين في كافة المؤسسات التابعة للوزارة، بما فيها الإدارة المركزية، بأن الوزارة تتابع باهتمام بالغ جميع الملاحظات والمطالب المتعلقة بالفئات التي لم تشملها التعويضات المعلنة”.
وكشف أن هناك “تعليمات تنفيذية خاصة” ستصدر تباعًا لمعالجة أوضاع جميع الفئات غير المشمولة، بما يحقق الإنصاف ويحفظ الحقوق، ويشمل ذلك المهندسين في الجامعات، وأساتذة المعاهد، وسائر الكوادر الإدارية والفنية العاملة في مؤسسات التعليم العالي.
وأضاف إن الوزارة تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق جميع كوادرها، وتتابع هذا الملف بشكل مباشر، انطلاقًا من حرصها على تعزيز الاستقرار الوظيفي ودعم العاملين بما يليق بجهودهم ودورهم الوطني والأكاديمي.
زيادات رواتب الصحة والتربية والتعليم العاليوكانت وزارة المالية السورية، نشرت في 23 من أيار، بالتعاون مع وزارات الصحة والتربية والتعليم العالي، جداول تحدد زيادات الرواتب وفق المرسوم “رقم 68″، لعام 2026.
وتبدأ رواتب القطاع الصحي من 26 ألف ليرة سورية جديدة للممرض وتصل إلى 143 ألف ليرة جديدة لمدير مديرية الصحة.
بينما تبدأ رواتب قطاع التربية بـ 23 ألف ليرة جديدة للمدرسين خارج الملاك، ويستحق معلم صف من الفئة الأولى 36 ليرة سورية جديدة، وتصل إلى 52 ألفًا لمدير التربية والتعليم المساعد.
وفي وزارة التعليم العالي، تبدأ الرواتب بـ 26 ألف ليرة سورية جديدة للممرض من الفئة الثانية، وتصل إلى 218 ألف ليرة لرئيس الجامعة.
Related
إقرأ المزيد


