يُعتبر الثوم من أكثر الأغذية الطبيعية استخدامًا منذ القدم، ليس فقط كمنكّه للطعام بل أيضًا لفوائده الصحية والعلاجية الكبيرة.
ويحتوي على مركبات فعّالة أهمها “الأليسين”، وهي المادة المسؤولة عن رائحته القوية ومعظم فوائده الطبية.
كما يحتوي على فيتامينات ومعادن مهمة مثل فيتامين “C” وفيتامين “B6” والمنغنيز والسيلينيوم ومضادات الأكسدة.
دعم القلب وتقوية المناعةتوضح اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في حديث إلى عنب بلدي، أن الثوم يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يساعد على خفض الكوليسترول الضار وتحسين الدورة الدموية وقد يساهم في تخفيف ضغط الدم أيضًا عند تناوله بانتظام.
كما يُعرف الثوم، بحسب قهوجي، بقدرته على تقوية جهاز المناعة بسبب خصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات، لذلك يلجأ كثير من الناس لتناوله خلال فترات الزكام والإنفلونزا.
وتابعت الاختصاصية أن الثوم يساعد أيضًا على مكافحة الالتهابات داخل الجسم، ويدعم صحة الجهاز التنفسي.
حماية الخلايا وتحسين الهضموخلصت بعض الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الثوم قد تساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل خطر بعض الأمراض المزمنة، تبعًا لقهوجي، كذلك يمكن أن يساهم في تحسين الهضم ودعم صحة الأمعاء عند تناوله باعتدال.
تأثير الطهي على القيمة الغذائية للثومأشارت الاختصاصية إلى أن تناول الثوم طازجًا بعد فرمه أو سحقه وتركه عدة دقائق قبل الأكل يساعد في الحصول على فوائده الكاملة، لأن هذه الخطوة تساعد على تكوّن مادة “الأليسين” الفعالة.
كما أن طهي الثوم لفترات طويلة أو على حرارة عالية قد يقلل جزءًا من فوائده، لذلك يكون الثوم النيء أو المطهو بشكلٍ خفيف أكثر فائدة من المطبوخ بشدة.
محاذير صحيةورغم فوائده الكبيرة، فإن الثوم قد يسبب بعض الأضرار عند الإفراط في تناوله، تبعًا لاختصاصية التغذية العلاجية، إذ يؤدّي أحيانًا إلى حرقة المعدة أو النفخة أو تهيج القولون، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو القولون العصبي.
كما قد يسبب رائحة قوية في الفم والجسم، وقد يؤدي أحيانًا إلى الغثيان عند تناوله بكميات كبيرة على معدة فارغة.
التداخلات الدوائية للثومويتعارض الثوم مع بعض الأدوية، بحسب قهوجي، لذلك يجب الانتباه عند استخدامه بكثرة أو على شكل مكملات غذائية.
ومن أهم الأدوية التي قد يتعارض معها أدوية مميعات الدم مثل “Warfarin” و”Aspirin” لأنه قد يزيد خطر النزيف.
كما قد يؤثر على بعض أدوية السكري وضغط الدم لأنه يساهم أصلًا في خفض السكر والضغط، مما قد يؤدي إلى انخفاضهما بشكلٍ زائد عند بعض الأشخاص. كذلك قد يتداخل مع بعض الأدوية المستخدمة بعد العمليات الجراحية.
ولفتت إلى أن الثوم يفيد بشكلٍ خاص الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو ارتفاع الكوليسترول أو مشاكل الدورة الدموية، كما قد يكون مفيدًا لكبار السن ضمن نظام غذائي متوازن.
في المقابل قد يضر الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة أو القولون الحساس أو من لديهم مشاكل نزيف أو من يستعدون لعملية جراحية.
Related


