“التربية” تنفي تأجيل الامتحانات في المنطقة الشرقية
عنب بلدي -

نفى وزير التربية والتعليم السوري، محمد تركو، تأجيل امتحانات الشهادتين الثانوية أو الأساسية في منطقة الجزيرة، ناصحًا الطلاب بعدم الاستماع للشائعات.

الوزارة تابعت منذ اللحظة الأولى تداعيات فيضان نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، مع استمرار تقييم تأثيره على العملية الامتحانية، وفق تعبيره، كاشفًا أن البنية التحتية التعليمية لم تتعرض لأي أضرار.

ووأوضح تركو في حواره مع قناة “الإخبارية السورية“، اليوم الأحد 31 من أيار، أن الوزارة أصدرت قرارًا يتيح للطلاب العالقين على ضفتي النهر استبدال بطاقاتهم الامتحانية وتغيير مراكزهم، كما شمل القرار المراقبين، وقد بدأت بالفعل عمليات استبدال المراكز الامتحانية خلال اليومين الماضيين.

وفيما يتعلق بواقع القطاع التربوي في المناطق الشرقية، تم خلال المئة يوم التي أعقبت سيطرة الجيش السوري على هذه المناطق، بعدما كانت تحت سيطرة (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد”، افتتاح نحو 2300 مدرسة، واستيعاب ما يقارب 38 ألف معلم من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، إضافة إلى منطقتي مسكنة ودير حافر.

وشرح أن عملية دمج الكوادر التعليمية مستمرة بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية، وتتضمن التحقق من الوثائق، واستكمال الإجراءات الإدارية اللازمة، كما أن المعلمين باشروا أعمالهم التعليمية وتسلّموا رواتبهم، فيما تتواصل إجراءات الدمج وفق الأصول.

أما هدف الوزارة يتمثل في ضمان استمرار العملية التعليمية والوصول إلى كل قرية وكل طفل في سوريا، وفقًا لتركو.

أسئلة امتحانات الشهادتين “اختيارية”

وحول ما يتعلق بعملية امتحانات الشهادتين، أشار تركو إلى أن وزارة التربية حققت “استحقاقًا وطنيًا”، بالتعاون مع الوزارات لإتمام العملية الامتحانية على أكمل وجه.

وأنهت الوزارة الاستعدادات اللوجستية للمراكز الامتحانية، مع زيادة عدد الطلاب بنسبة 33%.

وأوضح أن أسئلة امتحانات الشهادتين، ستكون اختيارية وشاملة ومتنوعة المهارات.

الانتهاء من إعداد معايير المناهج الجديدة

وزير التربية كشف أنه تم الانتهاء من إعداد المعايير الوطنية للمناهج الجديدة، وسيتم البدء بتأليفها بعد موافقة مجلس التعليم الأعلى.

وتمت إعادة نحو 14 ألف معلم وموظف مفصول من وزارة التربية والتعليم، بسبب مشاركتهم في الثورة، حسبما ورد في حديثه.

ولفت ألى أنه يتم العمل على تنمية المهارات وتأهيل المعلم بما ينعكس إيجابًا على تحديث العملية التعليمية.

وكشف أنه ستكون لدى الوزارة مسابقة لتثبيت معلمين جدد قبل بداية العام الدراسي القادم.

وتطرق إلى أن ملف تسرب الطلاب ليس محصورًا ضمن وزارة التربية، فقط فهناك أسباب اجتماعية واقتصادية، بحسب رأيه.

وقال إن مهمة الوزارة في ملف التسرب، تأمين المكان التعليمي، وهو ملف شائك يجري التعامل معه من عدة وزارات.

عودة أكثر من 500 ألف طالب

وأعلنت وزارة التربية والتعليم السورية افتتاح 2236 مدرسة في المحافظات الشرقية، خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع عودة أكثر من 500 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة، في خطوة تأتي ضمن خطة طارئة لإعادة تفعيل القطاع التعليمي في المناطق التي شهدت تحولات ميدانية مؤخرًا.

وقال وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، في تصريح صحفي في 5 من أيار، إن “الاحتياج في المحافظات الشرقية كبير”، مرجعًا ذلك إلى “إهمال المنطقة في زمن النظام السابق، وانقطاع الطلبة والمعلمين عن التعليم، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية”.

وأوضح تركو أن الوزارة “بذلت جهودًا حثيثة منذ مطلع العام الحالي لتحسين واقع التعليم في المناطق المحررة”، مشيرًا إلى افتتاح 2236 مدرسة خلال مئة يوم، وعودة أكثر من نصف مليون طالب إلى الدراسة، إلى جانب التحاق نحو 38 ألف كادر تعليمي وإداري بالعملية التعليمية.

آلية لتقييم الطلاب ودمجهم في النظام الحكومي

قال مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في سوريا، عصمت رمضان، إن وزارة التربية ستعتمد آلية لتقييم مستويات الطلاب الذين درسوا سابقًا في مدارس “الإدارة الذاتية”، عبر امتحانات تحديد مستوى.

وأوضح رمضان أن الطلاب سيُوزّعون على الصفوف المناسبة بناء على نتائج هذه الاختبارات، بما يتيح لهم الاندماج في النظام التعليمي الحكومي ومتابعة دراستهم وفق المناهج الوطنية.

دمج الكوادر وإنهاء الازدواجية

أما على صعيد الكوادر التعليمية، فأكد رمضان أن عملية الدمج تجري بين وزارة التربية و”الإدارة الذاتية”، وتشمل مختلف المعلمين والعاملين في القطاع.

وبيّن أن المعلمين الذين كانوا يعملون سابقًا لدى وزارة التربية سيعودون إلى وظائفهم، في حين سيستمر العاملون الحاليون في مواقعهم، إلى جانب دمج المعلمين الذين كانوا ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية”.

وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء حالة الازدواجية في الكادر التعليمي، وتوحيد المرجعية الوظيفية لجميع المعلمين تحت مظلة الدولة، بما يسهم في تنظيم العملية التعليمية وتحسين كفاءتها.

Related



إقرأ المزيد