وصلت، بعد ظهر اليوم الاثنين، إلى مدينة الحسكة حافلة تقل 28 مقاتلة من “وحدات حماية المرأة” التابعة لـ“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بعد الإفراج عنهن من قبل الحكومة السورية، في إطار تنفيذ التفاهمات المنبثقة عن اتفاق 29 كانون الثاني بين الطرفين، بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في الحسكة.
وكان الموقع الرسمي لمحافظة الحسكة نشر، قبل ساعات من وصول الحافلة، قائمة بأسماء المقاتلات اللواتي شملهن قرار الإفراج، في خطوة تأتي ضمن سلسلة عمليات تبادل وإطلاق سراح محتجزين ينفذها الجانبان منذ مطلع العام الحالي.
أكثر من 1200 مفرج عنهموقال نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، إن عملية الإفراج الجديدة تأتي “في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني”، موضحًا أنه تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من “قسد”، ليرتفع بذلك عدد الذين أُخلي سبيلهم إلى أكثر من 1200 شخص منذ بدء تنفيذ الاتفاق.
وأضاف الهلالي أن الجهات الحكومية المختصة “ملتزمة بإنهاء ملف جميع الموقوفين المشمولين بالاتفاق”، مؤكدًا أن ملف المحتجزين، إلى جانب ملف النازحين والمهجرين، يُتعامل معه بوصفه “ملفًا إنسانيًا غير تفاوضي”.
وأشار إلى أن بعض الحالات الفردية قد تشهد تأخيرًا في إجراءات الإفراج، موضحًا أن ذلك يعود إلى وجود قضايا قانونية أخرى بحق بعض الموقوفين لا ترتبط بانتمائهم إلى “قسد”، وأن هذه الملفات تُعالج وفق الأطر القانونية المعتمدة.
كما اعتبر الهلالي أن المرحلة المقبلة ستشهد “مزيدًا من التسارع في عملية الدمج وبشكل إيجابي”، في إشارة إلى مسار تنفيذ البنود الأخرى الواردة في الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و“قسد”.
عمليات الإفراجوتعد هذه الدفعة أحدث حلقات عمليات الإفراج المتواصلة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.
وكانت الحكومة السورية أفرجت في 25 من أيار الماضي عن 88 عنصرًا من مقاتلي “قسد” المحتجزين لديها، في عملية جرت بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، وبحضور قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد مروان العلي، ونائبه العميد محمود خليل، وفق ما أفادت به مصادر محلية آنذاك.
وسبق ذلك الإفراج، خلال آذار الماضي، عن 232 محتجزًا ضمن ما وُصف حينها بالدفعة الرابعة من عمليات إطلاق سراح مقاتلي “قسد” المحتجزين لدى الحكومة السورية.
كما شهد 11 من نيسان الماضي تنفيذ عملية تبادل واسعة بين الطرفين، أُفرج خلالها عن 400 محتجز من مقاتلي “قسد” كانوا لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح 90 محتجزًا كانت تحتجزهم “قسد”.
وقبل ذلك، في 19 من آذار، جرت عملية تبادل أخرى شملت الإفراج عن 300 محتجز من مقاتلي “قسد” مقابل عدد مماثل من المحتجزين لدى “قسد”، وذلك قبيل عيد الفطر.
وخلال الفترة الممتدة بين 8 و10 من آذار، شهدت محافظة الحسكة عمليات تبادل متتالية، بدأت بالإفراج عن 59 مقاتلًا من “قسد” في 8 آذار، ثم استُكملت في 10 من الشهر ذاته بإطلاق سراح 100 محتجز من كل طرف، في عملية جرت قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.
تنفيذ بنود اتفاق كانون الثانيوتندرج عمليات الإفراج المتبادلة ضمن اتفاق أوسع بين الحكومة السورية و“قسد”، تم التوصل إليه في 29 كانون الثاني الماضي، عقب تغيرات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال النصف الثاني من كانون الثاني.
وكانت تلك التطورات قد ترافقت مع بسط الجيش السوري سيطرته على محافظة الرقة وأجزاء واسعة من أرياف دير الزور والحسكة، في حين تراجعت “قسد” إلى مراكز المدن الرئيسة في محافظة الحسكة، ولا سيما مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي.
وأعقب تلك المتغيرات توقيع اتفاق بين الطرفين تضمّن مجموعة من البنود المتعلقة بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة لـ“قسد” ضمن هياكل الوزارات والمؤسسات الحكومية السورية، إلى جانب تنفيذ عمليات إفراج متبادل عن المحتجزين والعمل على إعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية.
Related


