عقد اتحاد الفلاحين في محافظة القنيطرة اجتماعًا مع وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، لتنسيق وصول الفلاحين إلى أراضيهم في موسم الحصاد.
وقال رئيس اتحاد الفلاحين في القنيطرة، عبد الرحمن خلف، لعنب بلدي، إن اللقاء جاء بناء على مطالب الفلاحين المستمرة بالوصول إلى أراضيهم مع قرب موسم حصاد المحاصيل الشتوية التي تشمل القمح والشعير والبيقية والفول.
وأضاف أن الهدف من الاجتماع يتمحور حول حصاد المحصول دون أن يحصل أي ضرر نتيجة التوغلات الإسرائيلية المستمرة في القنيطرة.
وبيّن خلف أن الاتحاد عمل على تسهيل وتأمين سلامة الفلاحين لحصاد مواسمهم الزراعية، من خلال الاتفاق على آلية محددة تضمنت رفع قوائم بأسمائهم، بالتنسيق مع رؤساء الجمعيات والمخاتير، للوصول إلى أراضيهم بشكل آمن دون أن يتعرضوا لأي ضرر.
وأضاف أن المرحلة الأولى ستطبق ابتداء من منطقة الحانوت إلى المعلقة في ريف القنيطرة الجنوبي، عبر التنسيق مع الاتحاد العام للفلاحين بالطلب من قوات “أندوف”.
وأشار خلف إلى أن اتحاد الفلاحين في القنيطرة طالب بتدخل “أندوف”، لمنع الاعتقالات التعسفية للرعاة وتخريب الأراضي ورش المبيدات.
وقال خلف، إن رد الوفد الأممي على مطالب الاتحاد، كان إيجابيًا من ناحية التنسيق المستمر، مع التوضيح بأن صلاحيات الوفد تنحصر في رفع التقارير الدورية حول الواقع والعمل وفق التوجيهات.
وأما ما يخص المعتقلين، فأشار خلف إلى أن الفريق الأممي يقوم بتوكيل محامين داخل الأرض المحتلة وفي سوريا ليتم التوافق بينهما ومعرفة مصير المعتقلين داخل سجون الاحتلال.
حماية الفلاحين في موسم الحصادقال مدير العلاقات العامة باتحاد الفلاحين، سامر الدرويش، إن الوفد الأممي ناقش واقع التوغلات الإسرائيلية المستمرة في المنطقة العازلة والممارسات والمضايقات للفلاحين سواء أكانو مزارعين أو مربي ثروة حيوانية.
وأضاف أن الاتحاد يعمل على حماية الفلاحين في هذا الوقت من العام، كونه موسم حصاد حتى يتمكن الفلاح من جني محصوله في المنطقة القريبة من خط وقف إطلاق النار من دون أي مضايقة.
كما شملت جهود الاتحاد، بحسب الدرويش، عدم مضايقة الرعاة في هذه المنطقة وتمكين الفلاح للاستقرار في أرضه وحقله كون اقتصاد القنيطرة يعتمد بشكل أساسي على القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
وأوضح أن الفريق الأممي تعهد بتقديم الدعم والتنسيق مع اتحاد الفلاحين والرابطة الفلاحية في القرى المتاخمة لخط وقف إطلاق النار.
وبيّن أن الطرفين اتفقا مبدئيًا على تقديم عينة أو تجربة مبدئية بتأمين الحماية من منطقة صيدا الحانوت إلى المعلقة وتسيير دوريات وإبلاغ الجانب الإسرائيلي من قبل فريق الأمم المتحدة بعدم التعرض للمواطنين.
وأشار خلف إلى أن المرحلة الثانية ستطبق على كامل خط وقف إطلاق النار من الشمال إلى الجنوب، منوهًا إلى أن الطرف السوري ليس له أي ثقة بالاحتلال الإسرائيلي، على حد تعبيره.
وأفاد خلف بأن الجانب الإسرائيلي انتهك قرار وقف إطلاق النار الموقع عام 1974، كما اعتدى على الفلاحين وقتل بعض الرعاة والمزارعين ويمنع غالبيتهم من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة العازلة.
مضايقات مستمرةيعيش سكان القنيطرة ضغوطًا كبيرة نتيجة المضايقات المستمرة من قبل الجيش الإسرائيلي الذي يجري عمليات توغل واعتقالات وجرف للأراضي الزراعية بشكل مستمر.
ويعاني الفلاحون ومربو المواشي من الاستهدافات المستمرة التي تشمل عمليات اعتقال بالإضافة إلى تجريف أراضٍ ورش المحاصيل الزراعية بمبيدات حشرية.
وكان الجيش الإسرائيلي توغل في مناطق القنيطرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، بذريعة مخاوف أمنية من عمليات مشابهة ل”طوفان الأقصى” من الحدود السورية مع الجولان المحتل.
ورغم تأكيد الحكومة السورية أنها تغلب لغة السلام وتركز على إعمار البلاد، ولا تنتهج طريق الحرب مع أي طرف ومن ضمنهم إسرائيل، تصر الأخيرة على الاحتفاظ بتمركزها في الجنوب السوري.
Related


