دير الزور.. الفيضان يغمر نحو 17 ألف دونم من الأراضي الزراعية
عنب بلدي -

صدمة غير مسبوقة يعيشها القطاعان الزراعي والمائي في دير الزور، بعد أن تسببت كارثة فيضان نهر الفرات بأضرار كبيرة في البنية التحتية ومصادر رزق آلاف السكان.

ولم تعد الأزمة مجرد ارتفاع مؤقت لمنسوب المياه، إذ تسبب الفيضان في خروج شبكات ومحطات ضخ مياه الشرب والري عن الخدمة، جراء تضرر التجهيزات الميكانيكية والكهربائية، بالتزامن مع غرق مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وتلف محاصيلها الاستراتيجية بالكامل.

أدّت فيضانات نهر الفرات إلى غمر 16,870 دونمًا من الأراضي الزراعية في دير الزور، وتصدرت مناطق الخريطة، وهجين، والتبني، ومحيميدة قائمة المواقع الأكثر تضررًا، وفقًا لما نقلته محافظة دير الزور عن رئيس لجنة الاستجابة الطارئة، فايز عباس.

كما تسببت الفيضانات في خروج 83 محطة مياه عن الخدمة، تبعًا لعباس، أُعيدت 13 محطة منها حتى الآن، بالتزامن مع رفع سواتر ترابية لحماية 57 محطة أخرى.

جهود لتأمين مياه الشرب

أعلنت وزارة الطاقة أمس، الاثنين 1 من حزيران، عن إعادة محطتي مياه “درنج” و”الجلاء” إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة، ما يؤمن المياه لنحو 50 ألف نسمة.

وتُسهم محطة “درنج” في تأمين مياه الشرب لنحو 24 ألف نسمة من أهالي المنطقة، فيما يلعب إعادة محطة “الجلاء” إلى الخدمة دورًا في تعزيز استقرار التزويد المائي، وذلك ضمن الجهود المستمرة لإعادة المحطات المتأثرة مؤخرًا إلى الخدمة.

ولضمان استمرار إمدادات المياه، خصصت لجنة الاستجابة الطارئة 38 صهريجًا لتوزيع المياه الصالحة للشرب على المناطق المتأثرة، وفق عباس، أبرزها: الشميطية، والمسرب، والبوكمال، والطوب، والمريعية، وصبيخان، وبقرص، والصور، والعشارة.

وكانت المياه غمرت موقع محطة مياه “الباغوز” أيضًا في ريف مدينة البوكمال شرقي دير الزور، نتيجة موجة الارتفاع الاستثنائية التي شهدها نهر الفرات خلال الأيام الماضية.

ونفّذت الكوادر الفنية التابعة للشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور إجراءات احترازية مسبقة شملت فك التجهيزات الكهربائية والميكانيكية والمعدات الرئيسية في المحطة ونقلها إلى مواقع آمنة قبل وصول المياه إليها، حفاظًا عليها وضمان سرعة إعادتها إلى الخدمة عند تحسن الظروف الميدانية.

وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير أعلن عبر حساباته الرسمية، أمس، عن إعادة محطة “الفرات” العملاقة إلى كامل طاقتها الإنتاجية، ما يعزز استقرار التزويد المائي لنحو 400 ألف نسمة، بحسب ذكره.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد