قتيلان بهجوم مسلح على محل تجاري في كيتلون بريف سلمية
عنب بلدي -

قُتل شخصان، مساء الاثنين 1 حزيران، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون استهدف محلًا تجاريًا في بلدة كيتلون الواقعة شمالي منطقة سلمية شرق محافظة حماة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في المنطقة، أن أشخاصًا مجهولي الهوية يستقلون دراجة نارية، قاموا بإطلاق النار بشكل مباشر على أحد المحال التجارية في البلدة، ما أسفر عن مقتل شخصين، وسقوط عدد من الجرحى.

وأضاف المراسل أنه تم التعرف على القتيلين، وهما الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، حيث تم نقلهما إلى مشفى السلمية الوطني لتلقي العلاج، إلا أنهما توفيا متأثرين بجراحهما داخل المشفى.

وعقب الحادثة، باشرت الأجهزة الأمنية المختصة، بحسب المراسل، تحقيقاتها الميدانية للوقوف على ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة لإلقاء القبض عليهم، في حين لا تزال الدوافع وراء هذا الهجوم قيد المتابعة والبحث.

وحتى وقت تحرير هذا الخبر، لم ترد  الجهات الرسمية على استفسارات عنب بلدي، و لم تصدر بيانات أو تفاصيل إضافية حول الحادثة.

 وقفات سابقة و مطالب بضبط السلاح

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الحوادث الأمنية في ريف سلمية شرق حماة، حيث سبق أن نظم أهالي بلدة تلدرة بريف سلمية وقفة احتجاجية، السبت 24 من كانون الثاني 2026، رافعين لافتات تطالب بضبط السلاح المنفلت وتحقيق العدالة.

جاء ذلك على خلفية جريمة قتل في بلدة تلدرة، مساء الخميس 22 من كانون الثاني 2026.

وأفادت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” حينها، أن المواطن علي العيزوق (60 عامًا)، من أبناء البلدة، قتل في أثناء قيادته سيارته عائدًا إلى منزله من مزرعته الواقعة على أطراف البلدة.

وأضافت “الشبكة” أنه عند وصول علي إلى مفرق تلدرة الشرقي أطلق مسلحون مجهولون النار عليه، ما أدى إلى إصابته ووفاته على الفور في مكان الحادث، ولا تزال هوية الجناة أو دوافعهم مجهولة حتى الآن.

وأفادت مراسل عنب بلدي بأن مسلحين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية، حيث أقدما أولًا على إلقاء حجر على سيارة علي العيزوق، ما أدى إلى تحطيم زجاجها، وعندما ترجل من سيارته لمعرفة ما حدث، أطلق المسلحان النار عليه مباشرة، ما أدى إلى وفاته على الفور، قبل أن يلوذا بالفرار.

وكان الضحية يملك محلًا لبيع الحبوب في مدينة سلمية إلى جانب عمله في الزراعة.

واعتبرت “الشبكة” أن مقتل علي العيزوق يُشكل جريمة قتل خارج نطاق القانون، وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة الذي تكفله المواثيق الدولية.

وأكدت في بيان لها أن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة في منطقة مدنية حيوية “يُظهر قصور الدولة عن حماية المدنيين ويبرز ضعف السيطرة على الجماعات المسلحة المحلية”. وحذرت من أن استمرار مجهولية الجناة وعدم ملاحقتهم قضائيًا “يعزز نمط الإفلات من العقاب ويضعف ثقة المدنيين في العدالة”، مما يهيئ بيئة خصبة لتكرار مثل هذه الجرائم.

قدمت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” جملة من التوصيات للسلطات السورية، شملت:

· فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
· على الحكومة السورية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
· ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علانية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
· توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
· إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.

حوادث سابقة

في 20 من كانون الأول 2025، قتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون إثر إطلاق نار عشوائي من قبل مجهولين في بلدة الصبورة بريف حماة الشرقي أيضًا، وهي بلدة بريف منطقة سلمية.

وردت وزارة الداخلية السورية على حادثة الصبورة بالقول، إن “أشخاصًا مجهولي الهوية أطلقوا النار العشوائي في شارع السوق”، مؤكدة أن الجهات المختصة “باشرت بفتح تحقيق لكشف ملابسات الهجوم”، فيما شهدت البلدة “انتشارًا أمنيًا مكثفًا”، وفقًا لبيان محافظة حماة.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد