تركيا تبحث إحياء ممر نقل إلى الخليج عبر سوريا والأردن
عنب بلدي -

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده تجري مباحثات مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول المنطقة لإحياء ممر نقل إقليمي يمتد من تركيا عبر الأراضي السورية والأردنية وصولًا إلى السعودية ودول الخليج، في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة التجارة ونقل الطاقة والسلع بين المنطقة والأسواق العالمية.

وجاءت تصريحات فيدان خلال حوار حول السياسة الخارجية التركية نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة اليوم، الثلاثاء 2 من حزيران، إذ أكد أن التطورات الأخيرة التي أثرت في حركة النقل البحري ورفعت تكاليف الشحن دفعت الدول الإقليمية إلى البحث عن بدائل برية أكثر استقرارًا وكفاءة.

وقال الوزير التركي، إن هناك خيارات متعددة لتعزيز الربط الإقليمي عبر سوريا، موضحًا أن أهمية هذه المسارات لا تقتصر على نقل الطاقة فقط، بل تشمل كذلك حركة البضائع والمواد الغذائية والتبادل التجاري بين دول المنطقة، بما يتيح إنشاء شبكة لوجستية أكثر فاعلية تربط الخليج العربي بأوروبا عبر الأراضي السورية والتركية.

وأضاف فيدان أن مشاريع النقل والتواصل الإقليمي يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين دول المنطقة، وتسهم في تحقيق التنمية المشتركة وتعزيز الاستقرار من خلال زيادة الترابط الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا متزايدًا لإعادة تفعيل مشاريع النقل الإقليمية التي تعطلت خلال السنوات الماضية نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية، مع تنامي الاهتمام بإنشاء ممرات برية وسككية قادرة على دعم سلاسل الإمداد وتوفير بدائل للمسارات البحرية التقليدية.

تحركات سورية- تركية لإحياء النقل السككي

كان وزير النقل السوري، يعرب بدر، بحث، في 6 من أيار الماضي، مع وفد من الشركة التقنية الهندسية للخطوط الحديدية التركية، آليات تعزيز التعاون المشترك في قطاع النقل السككي وإحياء شبكة السكك الحديدية في سوريا.

وأوضح بدر حينها أن الرؤية المشتركة تقوم على إنشاء ممر سككي يربط تركيا بسوريا والأردن وصولًا إلى السعودية ودول الخليج العربي، مشيرًا إلى أن المشروع يلبي حاجة تاريخية لتعزيز الربط البري بين منطقة الخليج وأوروبا، ويسهم في تنشيط حركة التجارة الإقليمية وتطوير قطاع النقل.

تعاون سوري-سعودي في قطاع النقل

وفي سياق متصل، كان وزير النقل السوري ناقش، في 16 نيسان الماضي، مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح بن ناصر الجاسر، سبل تطوير التعاون الثنائي في مجالات النقل البري والسككي، ودعم مشاريع الربط الإقليمي بين دول المنطقة.

وتطرقت المباحثات إلى تسهيل حركة الترانزيت والبضائع عبر الممرات البرية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويرفع حجم التبادل التجاري بين الدول المشاركة في هذه المشاريع.

مذكرة تفاهم ثلاثية

وكان وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا وقعوا، في 7 نيسان الماضي، مذكرة تفاهم لتطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي بين الدول الثلاث، عقب اجتماعات موسعة للجنة الوزارية المشتركة المعنية بتعزيز التعاون في قطاع النقل.

وجرى توقيع المذكرة خلال اجتماع ثلاثي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، بحضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

وتنص المذكرة على إنشاء إطار مؤسسي وفني للتعاون بين الدول الثلاث، يشمل تشكيل لجان وفرق عمل مشتركة، وإعداد خطط قطاعية موحدة لتنسيق الجهود وتحويل التفاهمات إلى مشاريع تنفيذية مدعومة بالاستثمار والرقمنة.

كما تتضمن الاتفاقية العمل على تبسيط الأنظمة والإجراءات الحدودية، وتطوير الحلول الذكية في قطاع النقل، ومتابعة تنفيذ المشاريع وبناء القدرات الفنية والإدارية لضمان استدامتها على المدى الطويل.

وتركز بنود المذكرة كذلك على تعزيز الربط السككي الإقليمي من خلال لجنة فنية ثلاثية تتولى متابعة التنفيذ، إلى جانب تطوير النقل البري والبحري والسككي، وتحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة الشحن والركاب بين الدول الثلاث.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد