عنب بلدي - 6/2/2026 6:21:10 PM - GMT (+2 )
كشفت نقابة المهندسين في دير الزور عن الأضرار الأولية الناجمة عن فيضان نهر الفرات، والتي تركزت في منطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع، مع تضرر عشرات المنازل وخروج عشرات محطات المياه عن الخدمة.
وفي حين أكدت النقابة عدم وجود مؤشرات على تصدعات أو انهيارات في بقية أحياء المدينة، تستمر أعمال الاستجابة والإغاثة بالتزامن مع تراجع تدريجي في مناسيب النهر.
وقال رئيس فرع نقابة المهندسين في دير الزور، أسامة محمد، في تصريحات لعنب بلدي اليوم، الثلاثاء 2 من حزيران، إن الأضرار الأولية التي تم رصدها تتركز في منطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع، وهما منطقتان تقعان ضمن مجرى نهر الفرات.
وبحسب محمد، فقد أُقيمت على المنطقتين مبانٍ سكنية في السنوات الأخيرة بعد انحسار مياه الفرات، رغم أن أغلبيتها تعود ملكيتها للدولة.
وبيّن أن عدد المنازل المتضررة يقدّر بنحو 30 منزلًا، مع ارتفاع منسوب المياه داخلها إلى نحو 40 سم، ما تسبب بعدم إمكانية إجراء الكشف الفني عليها حاليًا إلى حين انحسار المياه.
وأشار رئيس فرع النقابة بالمحافظة، إلى أن الأهالي على ضفتي نهر الفرات يعانون أيضًا من انهيار المعابر الترابية وانقطاع الجسور التي تربط بين الضفتين، بعد خروج جميع الجسور عن الخدمة من جراء قصف النظام السابق له، وبات من الضروري على الجهات المعنية التفكير بشكل جدي بإعادة تأهيل جميع الجسور المتضررة في محافظة دير الزور.
وأبرز الأضرار، بحسب محمد، طالت محطات تصفية المياه على طرفي نهر الفرات في الريفين الغربي والشرقي (الشامية والجزيرة)، حيث بلغ عدد المحطات المتضررة والخارجة عن الخدمة 76 محطة، وعادت منها سبع محطات إلى العمل، فيما تم تدعيم 56 محطة عبر رفع سواتر ترابية لحمايتها.
فيما أفاد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة، فايز عباس، وفقًا لتصريح نقلته محافظة دير الزور، عن خروج 83 محطة مياه عن الخدمة، أُعيدت 13 محطة منها حتى الآن، بالتزامن مع رفع سواتر ترابية لحماية 57 محطة أخرى.
لا مؤشرات على تصدعات ببقية الأحياءأكد رئيس فرع نقابة المهندسين في محافظة دير الزور أن بقية أحياء المحافظة لم تسجل مبانٍ غير صالحة للسكن، باستثناء منطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع، نظرًا لكونهما ضمن سرير النهر ومعرضتين للغمر مع كل فيضان.
وأضاف أنه لا توجد حاليًا مؤشرات على مخاطر انهيارات أو تصدعات داخل المدينة.
في حين قامت منظمة الهلال الأحمر بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية بإجلاء العائلات المتضررة جزئيًا في الحويجتين، وتأمين مراكز إيواء مؤقتة لهم في مدارس المدينة وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بحسب تصريح محمد.
وأوضح أن تقييم الأضرار في المنازل المتضررة لن يتم إلا بعد انحسار المياه بشكل كامل، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحديد موعد دقيق لبدء عمليات الكشف والتقييم حتى استقرار منسوب النهر.
وختم بأن المواطنين المتضررة منازلهم جراء فيضان نهر الفرات داخل المدينة يمكنهم التقدم إلى نقابة المهندسين مرفقين بالثبوتيات الملكية للعقار، لإجراء الكشف اللازم وتقديم الحلول المناسبة.
جولة ميدانيةشهدت محافظة دير الزور، في 29 من أيار الماضي، جولة ميدانية شاملة للوقوف على الأوضاع في المناطق المتضررة من الفيضانات.
وضمت الجولة وفدًا مشتركًا من فرع نقابة المهندسين بالمحافظة ووزارة الأشغال العامة والإسكان، بهدف تقييم حجم الأضرار والاطلاع المباشر على واقع المناطق المتأثرة.
وذكرت النقابة أن الزيارة تهدف إلى دعم الأهالي المتضررين ومساندتهم في تجاوز تداعيات الكارثة، من خلال تقديم الاستشارات الفنية ووضع حلول إسعافية عاجلة لحماية المباني والمنشآت والبنى التحتية، وضمان سلامة السكان.
وأكد وفد النقابة جاهزية فرع دير الزور لتقديم جميع الدراسات الهندسية والتدعيمية اللازمة للمباني والمنشآت المتضررة بشكل مجاني.
تراجع لمناسيب الفراتسجّلت مناسيب مياه نهر الفرات انخفاضًا ملحوظًا، منذ الاثنين 1 من حزيران، في الكورنيش الغربي لمدينة دير الزور (منطقة الحويقة) بمعدل 25 سم، وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي في المنطقة.
في المقابل، لا يزال الكورنيش المحاذي للنهر في منطقة “حويجة صكر” مغمورًا بالمياه وغير آمن، رغم تسجيل تراجع جزئي للمياه في الشارع الثاني (الوسط)، إذ لا تزال بعض الأراضي والمنازل السكنية تُعاني من الفيضان.
أما بالنسبة لبقية الأحياء والمناطق السكنية داخل “حويجة صكر”، فقد أكّد المراسل أنها باتت آمنة ومستقرة تمامًا بعد تراجع حدة غمر المياه عنها.
Related
إقرأ المزيد


