أعلنت الكويت، اليوم الأربعاء 3 من حزيران، تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية كبيرة.
في حين أعلنت الولايات المتحدة والبحرين اعتراض هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية استهدفت مواقع في الخليج، في تطور جديد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن بين الأطراف المتصارعة منذ نيسان الماضي.
استهداف مطار الكويت وتعليق الملاحة الجويةوقال الجيش الكويتي، عبر بيان نشره على منصة “إكس“، إن عددًا من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت مبنى الركاب الرئيسي (T1) في مطار الكويت الدولي، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص.
وعقب الهجوم، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت تعليق حركة الملاحة الجوية في المطار وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).
كما أكدت الخطوط الجوية الكويتية تعليق جميع عملياتها التشغيلية “حتى إشعار آخر”، في ظل تقييم الأضرار التي لحقت بالمطار والإجراءات الأمنية المتخذة عقب الاستهداف.
ويأتي هذا الهجوم بعد يومين فقط من إعلان هيئة الطيران المدني الكويتية استئناف تشغيل الرحلات عبر مبنى الركاب (T1)، ضمن خطة إعادة تشغيل المطار بعد الأضرار التي تعرض لها خلال الحرب الدائرة في المنطقة.
وشهد مطار الكويت الدولي خلال الأشهر الماضية عدة هجمات مرتبطة بالصراع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران في أواخر شباط الماضي، ما جعله أحد أبرز المواقع المدنية المتأثرة بتداعيات المواجهة العسكرية.
اعتراض صواريخ ومسيرات فوق الخليجوفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها تصدت لسلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الكويت والبحرين.
وقالت القيادة، في بيان، إن صاروخين إيرانيين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا أو تحطما قبل بلوغ أهدافهما، بينما تمكنت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية من اعتراض ثلاثة صواريخ أطلقت باتجاه البحرين.
من جانبها، أكدت قوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت ثلاثة صواريخ وعدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية قبل وصولها إلى أهدافها.
طهران تتوعد برد عسكريوفي مؤشر على استمرار التصعيد، توعد محسن رضائي، المستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني والقائد السابق في الحرس الثوري، برد قوي في حال تعرض بلاده لأي هجمات أمريكية جديدة.
وكتب رضائي عبر منصة “إكس” أن “أي إطلاق نار أو اعتداء سيُقابل بسيل من الصواريخ والطائرات المسيّرة”، مؤكداً أن الطرف المهاجم “سيُعاقب سريعاً”، بحسب تعبيره.
إيران تدين الضربات الأمريكيةفي المقابل، نددت إيران بشدة بالضربات الأمريكية التي استهدفت خلال الساعات الماضية ناقلة نفط ومنشآت داخل أراضيها، محملة الكويت والبحرين جزءاً من المسؤولية عن تلك العمليات.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن طهران تدين ما وصفته بـ”الخطوات العدائية للجيش الأمريكي”، مشيرة إلى تعرض ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز ومحطة اتصالات في جزيرة قشم لهجمات خلال ساعات الفجر الأولى من الأربعاء.
وأضافت الوزارة أن قادة الكويت والبحرين يتحملون “مسؤولية مباشرة وصريحة” عن العمليات التي نُفذت خلال الليلة الماضية، وفق البيان.
وكان الجيش الأمريكي أعلن، مساء الثلاثاء، استهداف ناقلة نفط كانت تتجه إلى أحد الموانئ الإيرانية، مؤكداً أنها حاولت كسر الحصار الذي تفرضه واشنطن على طهران. كما أعلن تنفيذ ضربة استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية في جزيرة قشم الإيرانية، بالتزامن مع اعتراض الهجمات الصاروخية والمسيرات الموجهة نحو الكويت والبحرين.
دعوات خليجية لموقف موحدوفي خضم هذه التطورات، دعا المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إلى موقف خليجي موحد في مواجهة الهجمات الإيرانية الأخيرة.
وقال قرقاش، عبر منصة “إكس“، إن الاعتداءات التي استهدفت الكويت والبحرين تستدعي “موقفاً خليجياً صلباً وموحداً ومتماسكاً”، مضيفاً أنه لا ينبغي أن تواجه أي دولة خليجية التهديدات الأمنية بمفردها.
وأكد أن أمن دول الخليج مترابط وأن أي استهداف لإحدى دوله يمثل تهديداً لبقية الدول، معتبراً أن الهجمات الأخيرة “لا تستهدف دولة بعينها بل تستهدف الجميع”.
مخاوف من انهيار التهدئةوتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من الترقب والحذر الأمني، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار وعودة المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات واسعة على أمن الملاحة الجوية والبحرية واستقرار المنطقة بأسرها.
Related


