بدأت قوى الأمن الداخلي (أسايش) وقوات مكافحة الإرهاب (الهات) التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اليوم، الأربعاء 3 من حزيران، تنفيذ حملة أمنية في مدينة الحسكة، بالتزامن مع إعلان إجراءات أمنية جديدة تشمل تشديد الرقابة على المركبات ومنع تجول الدراجات النارية ضمن الحدود الإدارية للمحافظة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة بأن الشوارع الرئيسة والتقاطعات والدوارات في المدينة شهدت انتشارًا مكثفًا للعناصر الأمنية منذ ساعات الصباح الأولى، مع إقامة حواجز ونقاط تفتيش في عدد من الأحياء والمداخل الرئيسة.
ونقلت وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” عن مصدر في “أسايش”، أن الحملة تأتي في إطار تعزيز الأمن والاستقرار داخل المدينة والحد من الجرائم التي شهدتها خلال الفترة الماضية، ولا سيما حوادث “التشليح” والسرقات والاعتداءات المسلحة.
وأضاف المصدر أن الحملة ستستمر لمدة شهر كامل، وستركز بصورة رئيسة على ضبط الدراجات النارية ومتابعة المخالفات المرتبطة باستخدامها، إلى جانب ملاحقة المطلوبين واتخاذ إجراءات أمنية تهدف إلى الحد من الجرائم والتجاوزات.
انتشار أمني في مختلف أحياء المدينةجاءت الحملة بالتزامن مع إعلان “أسايش” في الحسكة بدء تنفيذ تشديد أمني واسع النطاق في مختلف أنحاء المنطقة، استنادًا إلى ما وصفته بمقتضيات المصلحة العامة وواجب الحفاظ على النظام والاستقرار.
ونقلت وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” عن “أسايش”، أن الإجراءات الجديدة تُنفذ بالتنسيق بين مختلف الأقسام والوحدات التابعة لها، وتركز على ملاحقة المطلوبين للعدالة، والحد من الجرائم والتجاوزات، وضبط المخالفات التي تمس أمن المجتمع وسلامة المواطنين.
كما تشمل الإجراءات تنظيم الحركة المرورية وتطبيق القوانين والأنظمة الخاصة بالمركبات، إضافة إلى تنفيذ قرار حظر الدراجات النارية المخالفة للتعميم الصادر سابقًا داخل مدينة الحسكة.
وأكدت القوات في بيانها استمرار التشديد الأمني خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الهدف منه الوصول إلى مستويات أعلى من السلامة العامة والحفاظ على أمن السكان.
منع الدراجات النارية وتشديد العقوباتفي سياق متصل، أصدرت “أسايش” كذلك تعميمًا يقضي بمنع تجوال الدراجات النارية بمختلف أنواعها ضمن الحدود الإدارية للمحافظة.
وأوضحت أن القرار جاء بعد رصد ارتفاع في معدلات الجرائم والحوادث المرتبطة باستخدام الدراجات النارية، استنادًا إلى تقارير وإحصاءات أمنية، معتبرة أن الإجراء يهدف إلى الحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم.
وبحسب البيان، كُلِّفت جميع الوحدات والدوريات الأمنية بمتابعة تنفيذ القرار على مدار الساعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
وأشار البيان إلى أن أي دراجة نارية تُضبط مخالفة للقرار ستُحجز بموجب ضبط أصولي تنظمه الجهات المختصة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق سائقها أو مالكها دون استثناء.
تصاعد الجرائم في الحسكةتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه مدينة الحسكة تصاعدًا ملحوظًا في معدلات الجريمة، وفق ما رصدته عنب بلدي خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجلت المدينة وضواحيها عددًا من حوادث القتل والسطو المسلح والسرقات، وسط شكاوى متزايدة من السكان بشأن تدهور الواقع الأمني.
وخلال الفترة الماضية، تكررت حوادث “التشليح” والاعتداءات المسلحة في عدد من أحياء المدينة، إلى جانب وقوع جرائم قتل ومشاجرات استخدمت فيها الأسلحة النارية، ما أثار مخاوف الأهالي ودفعهم إلى المطالبة باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضبط الوضع الأمني.
هشاشة أمنية رغم التهدئة العسكريةتدهور الوضع الأمني أعقب التطورات الميدانية التي شهدتها محافظة الحسكة منذ منتصف كانون الثاني الماضي، عندما سيطر الجيش السوري على مناطق واسعة من الأرياف الجنوبية والشرقية للمحافظة، في حين بقي مركز مدينة الحسكة تحت سيطرة “قسد”.
ورغم التفاهمات التي جرت بين الحكومة السورية و”قسد” أواخر كانون الثاني، والتي أسهمت في خفض حدة التوتر العسكري ووقف المواجهات المباشرة، فإن سكان المدينة ما زالوا يتحدثون عن استمرار حالة من الهشاشة الأمنية، في ظل قرب المدينة من مناطق التماس وغياب رؤية واضحة لإدارة الملف الأمني بشكل يحد من الجرائم المتكررة.
Related


