قتل شخصان، أحدهما طفل، وأصيب آخران بانفجار مخلفات حرب في محافظة دير الزور شرقي سوريا، اليوم الخميس، 4 حزيران.
وأفاد مراسل عنب بلدي، بمقتل الشاب إبراهيم حسن السلامة من بلدة البوعمرو، شرق ديرالزور.
وتوفي الطفل عمر خلوف العبد الناصر، في وقت لاحق، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء انفجار المقذوف الحربي، بحسب المراسل.
كما أصيب شخصان آخران، وذلك جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب أثناء محاولة تفكيكه، بعد العثور عليه في البلدة صباح اليوم.
ورغم مرور أكثر من سنة ونصف على سقوط النظام السوري السابق، وتوقف العمليات العسكرية بشكل شبه كامل، مازالت آثار الحرب تحصد الأرواح في المناطق التي كانت ساحات للقتال.
وتنتشر مخلفات الحرب، من مقذوفات وألغام، في المناطق السكنية والزراعية، ما أدى إلى مقتل المئات، لا سيما عقب عودة النازحين والمهجرين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم.
الثلث من نصيب الأطفال والنساءووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل ما لا يقل عن 3,799 مدنيًا، بينهم 1,000 طفل و377 سيدة، جراء انفجار ألغام أرضية ومخلّفات ذخائر عنقودية في سوريا، منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011، وحتى نيسان الماضي.
وأوضح التقرير الذي نشرته “الشبكة” في 4 نيسان الماضي، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، أن 329 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا و29 سيدة، قُتلوا منذ سقوط النظام السابق.
وبحسب “الشبكة” فإن 3,398 مدنيًا قتلوا إثر انفجار ألغام أرضية، بينهم 862 طفلًا و343 سيدة، فيما بلغ عدد قتلى مخلّفات الذخائر العنقودية 401 مدني، بينهم 138 طفلًا و34 سيدة.
ويشكّل الأطفال نحو 26 % من إجمالي ضحايا الألغام الأرضية، فيما تمثّل النساء نحو 10 %، مشيرين إلى الطبيعة العشوائية لهذه الأسلحة التي لا تميّز، بمجرد زرعها، بين المقاتلين والمدنيين.
معظمها من هجمات النظام وروسياوعلى صعيد التوزّع الجغرافي، تركز نحو 63 % من ضحايا الألغام الأرضية في محافظات حلب، التي سُجّل فيها 814 قتيلًا، والرقة 676، ودير الزور 645، تلتها حماة 342، ودرعا 274، وإدلب 222.
أما ضحايا الذخائر العنقودية، فقد تركز نحو 84 % منهم في محافظات حلب 94، وإدلب 87، وحماة 84، ودرعا 70.
وأكدت “الشبكة” أن قوات النظام السابق إلى جانب نفّذتا معظم الهجمات بالذخائر العنقودية التي خلّفت هذه المخلّفات.
وتقدّر الشَّبكة عدد المصابين بجروح متفاوتة الخطورة بما لا يقل عن 10,600 مدني، بينهم عدد كبير يحتاج إلى أطراف اصطناعية وخدمات إعادة تأهيل طويلة الأمد.
تحذير من الاقتراب من الأجسام المشبوهةمن جانبه، يرى خبير السلامة المجتمعية، المهندس أحمد السالم، أن المشكلة لا تكمن فقط في انتشار الألغام، بل في “غياب برامج توعية مستمرة وممنهجة تستهدف الأطفال بشكل خاص”.
وأوضح السالم في تقرير سابق لعنب بلدي، أن التعامل مع الأجسام المشبوهة، حتى بدافع الفضول، قد يؤدي إلى نتائج كارثية، مشددًا على ضرورة إدخال مفاهيم السلامة ضمن المناهج التعليمية والأنشطة المجتمعية.
وأضاف أن الحل يتطلب “تكاملًا بين التوعية، ووضع إشارات تحذيرية واضحة، وتسريع عمليات المسح وإزالة الألغام”، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى “سقوط مزيد من الضحايا، خاصة بين الأطفال”.
وترسل فرق الدفاع المدني السوري، التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تحذيرات من الألغام والذخائر غير المنفجرة، حيث تحذر من الاقتراب من الأجسام الغريبة أو المشبوهة، داعية للاتصال بالجهات المعنية.
Related


