تضاربت الروايات بشأن خروج ثلاثة أسرى من سجن “الحرس الوطني” وهي الجهة التي تسيطر على مدينة السويداء، جنوبي سوريا، حيث نفى الأخير حدوث عمليات تحرير أو تبادل، في حين تداولت وسائل إعلام أخرى، بينها رسمية، أنباء عن تحريرهم.
الحكومة: تأمين محتجزينوقال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد حسام الطحان، في تصريح تلقت عنب بلدي نسخة منه، إن العملية إخراج المحتجزين ليست الأولى مؤكدًا أنها لن تكون الأخيرة.
وشدد، اليوم الجمعة 6 من حزيران، على أن “الأمن الداخلي” يسعى لفك جميع المختطفين بشتى السبل، وفق تعبيره.
وأضاف: “لن نبخل بجهد في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار وعودة الجميع لأهلهم سالمين”.
جاء التصريح بعد أن تناقلت جهات محلية معلومات تحدثت عن تنفيذ عملية تبادل سرية أفضت إلى إطلاق سراحهم مقابل النساء اللواتي أُفرج عنهن قبل يومين وكن محتجزات في محافظة حمص.
وكانت المحافظة شهدت، في 25 من أيار الماضي، حادثة اختطاف أفراد عائلة من السويداء وسائق سيارة أجرة تقلهم، في أثناء توجههم لدمشق لاستخراج جوازات سفر.
من جانبها، نقلت قناة “الإخبارية” الرسمية، عن مصدر أمني لم تسمه، أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء (الحكومية) أمّنت ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى من تسميهم “المجموعات الخارجة عن القانون” (وتقصد الحرس الوطني).
وذلك عقب عملية أمنية وصفتها بـ”الدقيقة” وأسفرت عن نقلهم إلى مكان آمن.
كما نشرت “الإخبارية” تسجيلًا مصورًا، يظهر ثلاثة شبان قالت إنهم محتجزون أمنتهم قوى الأمن الداخلي من “المجموعات الخارجة عن القانون”.
“الحرس الوطني” منزعج: هربواوأصدرت قيادة “الحرس الوطني” في السويداء بيانًا نفت فيه الروايات المتداولة حول عملية تبادل أو تحرير، معتبرًا أن ما جرى كان “عملية هروب” تمت نتيجة ما أسماه “تواطؤ” عناصر من داخل المقر، ووصفهم بـ”العناصر الخائنة”.
وقال إن التحقيقات ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة أسفرت عن تحديد هوية عدد من المتورطين.
وأضافت قوات “الحرس” أنها ألقت القبض على اثنين من المشتبه بتورطهم في تسهيل عملية الهروب، فيما تستمر العمليات الأمنية والعسكرية لملاحقة بقية المتورطين واستكمال التحقيقات.
وأشار “الحرس” إلى أنه سيعرض نتائج التحقيقات والاعترافات للرأي العام فور الانتهاء منها، داعيًا الأهالي إلى التهدئة وانتظار النتائج الرسمية.
بينما شهدت المحافظة حالة من التوتر وإطلاق النار في محيط المقر “15” التابع لـ”الحرس الوطني”، أسفرت عن اعتقال أشخاص قيل إن لهم صلة بخروج الأسرى، بحسب مراسلة عنب بلدي.
كما تداولت مصادر محلية خبر إقالة العميد جهاد الغوطاني، قائد “الحرس الوطني” من جميع مهامه وتسليم العميد فضل أبو عساف، قائد القطاع الغربي بشكل مؤقت، إلا أن عنب بلدي لم تتأكد من الخبر من مصدر منفصل.
كما لم لم يعلن “الحرس” عن أي تغيير في صفوف قيادته حتى لحظة تحرير الخبر.
أحداث السويداءبدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
Related


