وقع انفجار اليوم، الجمعة 5 من حزيران، في صوامع الحبوب ببلدة كفربهم في ريف حماة الجنوبي، ما أسفر عن وفاة عامل وإصابة تسعة آخرين بجروح، بعضهم في حالة حرجة.
وقال مدير المكتب الإعلامي بمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حماة، محمد القاسم، في تصريح لعنب بلدي، إن الانفجار تسبب في اندلاع حريق بالموقع، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ والإطفاء توجهت على الفور إلى المكان وتعمل على إخماد النيران وتأمين الموقع بشكل كامل.
وأكد القاسم أن الحادثة أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة تسعة آخرين بجروح، لافتًا إلى أن بعض المصابين في حالة حرجة، حيث تم نقلهم لتلقي العلاج، في حين تستمر السلطات المعنية في متابعة الوضع ميدانيًا.
من جانبه، أفاد مراسل عنب بلدي في حماة بأن القتيل يدعى حمزة جمال الشمطية، مشيرًا إلى أن حصيلة الضحايا تعتبر غير نهائية.
تفاصيل الحادثقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة، حازم سرماني، إن انفجارًا غباريًا وقع في أثناء تنفيذ أعمال التنظيف والتعقيم والصيانة الدورية استعدادًا لتسلم موسم القمح لعام 2026، بحسب ما نقلت عنه محافظة حماة.
وبيّن سرماني أن الحادث وقع في اليوم الأخير المقرر لأعمال الصيانة، وتشير المعطيات الأولية إلى قيام متعهد الصيانة باستخدام آلة لحام داخل الموقع، في إجراء مخالف لشروط الأمن والسلامة المعتمدة في الصوامع، والتي تمنع تنفيذ مثل هذه الأعمال إلا وفق ضوابط محددة.
وأسفر الحادث عن وفاة أحد العمال الموجودين في الموقع، إضافة إلى إصابة متعهد الصيانة وأبنائه الثلاثة وثلاثة من الموظفين المكلفين بمتابعة الأعمال، حيث نُقلوا جميعًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
أضرار محدودةأكد سرماني أن الصومعة كانت فارغة بالكامل من القمح منذ عدة أيام، كما أن المطحنة المجاورة متوقفة عن العمل منذ أكثر من ثلاثة أشهر بسبب تهالك تجهيزاتها، ولا علاقة لها بالحادث، مشيرًا إلى أن التقييم الأولي أظهر أن الأضرار الناجمة عن الانفجار محدودة.
وقال إن مدير المؤسسة السورية للحبوب تواجد في الموقع فور وقوع الحادث لمتابعة الوضع ميدانيًا والوقوف على حجم الأضرار، كما تم فتح تحقيق رسمي لاستكمال الإجراءات وتحديد ملابسات الحادث.
وختم سرماني بالتأكيد على أن ورشات العمل تواصل معالجة الأضرار الطفيفة الناتجة عن الحادث بوتيرة عالية، مشيرًا إلى أن الصومعة ستكون جاهزة لتسلم محصول القمح خلال فترة لا تتجاوز أسبوعًا.
حوادث سابقةلم تكن حادثة صوامع كفربهم في حماة الأولى من نوعها، إذ وقعت حادثة مشابهة قبل نحو ثمانية أشهر في صوامع السبينة بريف دمشق، والتي أظهرت هشاشة معايير السلامة في منشآت الحبوب السورية.
في 9 من تشرين الأول 2025، أعلنت المؤسسة العامة السورية للحبوب وفاة ثلاثة من عمالها (جميل نونو، عبدالناصر البقاعي، وبسام العبيد) إثر انفجار غباري داخل صوامع السبينة، إلى جانب إصابة سبعة آخرين. وأدّى الانفجار إلى خروج مطحنتي “بردى” و”الجولان” والصومعة عن الخدمة.
وصف المدير العام للمؤسسة، حسن عثمان حينها، الحادث بأنه “انفجار غباري” شائع في تشغيل الصوامع والمطاحن، ولا يمكن التنبؤ به، مشيرًا إلى أن حوادث مماثلة سُجّلت سابقًا في درعا وحمص واللاذقية وطرطوس.
بينما اعتبر نائب وزير الاقتصاد والصناعة حينها، ماهر خليل الحسن، الانفجار “نتيجة إرث من الإهمال والفساد الإداري الذي تركه النظام البائد، والذي أهمل سلامة المنشآت وحياة العاملين فيها لعقود”.
وأرجع مطلعون أسباب الانفجار الغباري إلى تراكم نواتج الطحن والغبار والشوائب دون تنظيف دوري، وهو ما يؤدي إلى انفجار غباري ضخم.
الانفجار عبارة عن احتراق سريع لجزيئات الغبار الدقيقة العالقة في الهواء داخل بيئة مغلقة عند تعرضها لمصدر اشتعال.
Related


