خبز الشعير.. فوائد تعزز الصحة وحالات تستدعي المنع
عنب بلدي -

يعتبر خبز الشعير من أكثر أنواع الخبز الصحية والمفيدة للجسم، وقد عُرف منذ القدم كغذاء أساسي بسبب قيمته الغذائية العالية.

يُصنع من دقيق الشعير الغني بالألياف والعناصر المهمة، ويتميز بأنه يمنح شبعًا أطول مقارنة بالخبز الأبيض، لذلك أصبح خيارًا شائعًا لدى الأشخاص المهتمين بالصحة أو الراغبين بخسارة الوزن.

المحتوى الغذائي

خبز الشعير، وفق ما ذكرته اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في حديث إلى عنب بلدي، يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن المهمة مثل فيتامينات “B” التي تساعد على إنتاج الطاقة وتقوية الأعصاب، إضافة إلى الحديد والمغنيسيوم والزنك والبوتاسيوم والفوسفور.

كما يحتوي، تبعًا للاختصاصية، على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية التي تلعب دورًا كبيرًا في تحسين وظائف الجسم.

من دعم الهضم إلى صحة القلب

من أهم فوائد خبز الشعير، بحسب قهوجي، أنه يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة، لأن الألياف الموجودة فيه تُبطئ عملية الهضم وتخفف الجوع، وهذا ما يجعله مفيدًا للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية أو يحاولون التحكّم بوزنهم.

كما أنه يسهم في تقليل تناول الوجبات السريعة أو الأكل المتكرر خلال اليوم.

وتوضح الاختصاصية أن خبز الشعير يُعرف أيضًا بفائدته الكبيرة لمرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون من مقاومة “الإنسولين”، لأنه يرفع مستوى السكر في الدم بشكل أبطأ من الخبز الأبيض، ما يساعد على استقرار السكر وتقليل التقلّبات السريعة بعد تناول الطعام.

أما بالنسبة للجهاز الهضمي، فإن خبز الشعير يساعد على تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك بسبب غناه بالألياف، وفقًا لقهوجي، كما يسهم في دعم البكتيريا النافعة داخل القولون وتحسين عملية الهضم بشكل عام.

لكن رغم ذلك، قد يسبب أحيانًا نفخة أو انزعاجًا لدى بعض الأشخاص، خاصة لمن يعانون من القولون الحساس أو عند تناوله بكميات كبيرة فجأة.

والسبب، بحسب اختصاصية التغذية العلاجية، أن الألياف تتخمر داخل الأمعاء في أثناء الهضم، مما يؤدي إلى إنتاج الغازات عند بعض الناس، خصوصًا إذا لم يكن الجسم معتادًا على تناول كميات عالية من الألياف بشكل يومي.

أشارت قهوجي إلى أن لخبز الشعير فوائد مهمة لصحة القلب أيضًا، إذ تساعد الألياف الموجودة فيه على خفض الكوليسترول الضار وتحسين صحة الشرايين، مما يقلل خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

ويستفيد من خبز الشعير، بشكل خاص، الأشخاص الذين يحاولون خسارة الوزن، ومرضى السكري، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية أو إمساك.

كما يمكن للرياضيين تناوله لأنه يمنح طاقة تدوم لفترة أطول، دون أن يسبب ارتفاعًا سريعًا في السكر.

محاذير لمرضى “الداء البطني”

رغم فوائده الكثيرة، لفتت الاختصاصية إلى أن خبز الشعير قد لا يناسب الجميع لاحتوائه على “الغلوتين”، لذا لا يُنصح به للمصابين بـ”الداء البطني”.

و”الداء البطني” هو مرض مناعي يُعرف أيضًا بـ”حساسية الغلوتين”، إذ يهاجم الجسم بطانة الأمعاء عند تناول أطعمة تحتوي على “الغلوتين” الموجود في القمح والشعير، مما يسبب مشكلات هضمية وسوء امتصاص للعناصر الغذائية.

وختمت الاختصاصية حديثها لعنب بلدي بالإشارة إلى أن خبز الشعير يعتبر من أفضل البدائل الصحية للخبز الأبيض، باعتبار أنه يجمع بين الفائدة الغذائية والشبع ودعم صحة الجسم، ويمكن إدخاله يوميًا باعتدال ضمن نظام غذائي صحّي ومتوازن.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد