من “هاتوا الفلوس” إلى أروقة المحاكم.. حسان عقاد في مواجهة قانونية
عنب بلدي -

بعد ما أثاره الناشط السوري وصانع المحتوى السوري حسان عقاد، عن تلقيه استدعاء إلى فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية بوزارة الداخلية السورية يوم غد الأحد 7 من أيار، ودعوة من وزارة الإعلام السورية لمراجعة الشؤون القانونية فيها الاثنين 8 أيار، كشف الإعلامي موسى العمر أنه من تقدم بشكوى قانونية ضد العقاد.

وأعلن العقاد، صاحب حملة “هاتوا الفلوس اللي عليكم”، الجمعة، أنه تلقى اتصالًا من الأمن الجنائي (إدارة المباحث الجنائية) يطلب منه مراجعة فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية صباح يوم غد الأحد، كما كشف عن تلقيه تهديدات بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعبر صفحته الشخصية في “إنستغرام“، قال عقاد إنه تلقى رسالة من الشؤون القانونية في وزارة الإعلام السورية تطلب منه التوقف مؤقتًا عن النشر، إلى حين عقد اجتماع معه في مبنى الوزارة بدمشق.

وأكد أنه يلتزم بالقانون وسيوقف النشر مؤقتًا، مشيرًا إلى أنه كان يستعد لنشر تحقيق جديد لكنه قرر تأجيله حتى تتضح ملابسات القضية.

ويُعرف حسان عقاد بأنه صانع محتوى وناشط سوري على منصات التواصل الاجتماعي، برز خلال الفترة الأخيرة من خلال حملة “هاتوا الفلوس اللي عليكم” التي تهدف إلى متابعة الوعود والتعهدات المالية التي أُعلنت لدعم المتضررين والمشاريع الخدمية في سوريا>

وحظيت الحملة بانتشار واسع وأثارت نقاشات وجدلًا بشأن آليات جمع التبرعات والإفصاح عن تنفيذ التعهدات المالية.

العمر: القانون سيأخذ مجراه في قضية العقاد

في تسجيل مصور، نشره عبر صفحته الشخصية في “فيسبوك“، أوضح الإعلامي موسى العمر أن الدعوة التي تلقاها حسان عقاد للحضور إلى وزارة الإعلام السورية جاءت بناء على شكوى تقدم بها ضده بالطرق القانونية.

وقال العمر إن ما صدر عن عقاد بحقه تضمن، بحسب وصفه، إساءات وتشهيرًا ألحقا به ضررًا كبيرًا، مؤكدًا أن القضية ستُعالج وفق القانون، وأن وزارة الإعلام ستسأله عن سبب ما تحدث به تجاهي، وقد آذاني أذى شديدًا، بسلوكيات مثل الشتم.

وأشار الإعلامي العمر إلى أن كان من الداعمين لعقاد منذ بداية حملته، وسبق أن تحدثا على الخاص، ولكن هناك ظلم في حملته، فمن أعطاه الحق للتشهير بموظف في المنافذ الحدودية تعهد بالتبرع بمئتي دولار، حيث قام بفضحه ومطالبته بدفع ما تعهد به.

ولفت الإعلامي السوري إلى أن عقاد اتهمه بعد تسليم محافظة دمشق الـ10 آلاف دولار، التي تعهد بها، علمًا أنه من ثاني يوم بعد حفل التبرعات، سلم المحافظة 30 ألف دولار.

وذكر العمر عددًا من التبرعات التي نفذها:

  • 40 ألف دولار في حملة تبرعات اللاذقية.
  • 25 ألف دولار في حملة تبرعات منبج.
  • 10 آلاف دولار في حملة ريفنا بيستاهل.
  • 150 ألف دولار في في تفتناز.

ولكن “عقاد”، وفقًا للإعلامي العمر، وصل إلى مرحلة متقدمة من “الأذى والتشويه والذباب الإلكتروني بما فيها منصة X الهجرية وصحيفة الأخبار اللبنانية وقناة العالم الإيرانية”، بخبر مفاده أن حملات التبرعات “كلها كذب”، بحسب العمر، وأضاف: “أنا أقول لك إن القانون سيأخذ مجراه، ولا علاقة لي بمشاكلك مع الآخرين”، علمًا أن بحق عقاد شكاوى من آخرين.

الإعلام: نحاول التوصل لحل بين عقاد والعمر

مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام السورية عمر حاج أحمد، نشر عبر صفحته في “فيسبوك“، توضيحًا حول القضية المتعلقة بصانع المحتوى حسان عقاد.

وقال حاج أحمد، إن موسى العمر تقدم بشكوى ضد حسان عقاد، لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية، تتضمن اتهامات تتعلق بالتشهير والإساءة.

وأشار إلى أن وزارة الإعلام انطلاقًا من النهج الذي تعتمده في معالجة هذا النوع من القضايا، والذي يقوم على:

  • إعطاء الأولوية للحوار والتفاهم والتبيان بين الأطراف.
  • محاولة الوصول إلى حلول واجراءات ودية أو مسلكية قبل اللجوء إلى المسار القضائي.

وبناءً على ذلك تمت دعوة حسان عقاد لزيارة وزارة الإعلام، كما تم التواصل مع موسى العمر وطلب سحب الشكوى، وتأمل الوزارة التوصل إلى حل يرضي الطرفين.

وأوضح حاج أحمد أنه في حال عدم سحب الشكوى، فإن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية ستتابع الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للأصول المعتمدة.

وتؤكد وزارة الإعلام، وفقًا لحاج أحمد، أن دعوة حسان عقاد إلى الوزارة جاءت حصرًا على خلفية الشكوى المقدمة من موسى العمر، ولا ترتبط بأي محتوى آخر نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبذلك تقول الوزارة، وكذلك موسى العمر، أنه لا علاقة للدعوى القائمة ضد حسان عقاد، بحملته الثانية ضد رجل الأعمال محمد حمشو، المتهم بالتجارة بحديد أنقاض المدن السورية بمناقصات كسبها، على عهد نظام الأسد.

ما عقوبة الذم والقدح أو التحقير الإلكتروني

وتنص المادة “24” من قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية رقم “20” لعام 2022 (قائم منذ عهد نظام الأسد وسط مطالب بتعديله)، تحت عنوان “الذم الإلكتروني”:

  • يعاقب بغرامة من 200,000 ليرة سورية إلى 300,000 ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بشتم أحد الناس بشكل غير علنى باستخدام الشبكة.
  • يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 300,000 ليرة سورية إلى 500,000 ليرة كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بشتم أحد الناس بشكل علني على الشبكة، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من 500,000 ليرة إلى 1,000,000 ليرة إذا اقترف الذم بحق المكلف بعمل عام أثناء ممارسته لعمله أو بسببه.

وحسب المادة “25” وتحت عنوان “القدح أو التحقير الإلكتروني”من القانون نفسه :

  • يعاقب بغرامة من 100,000 ليرة سورية إلى 200,000 ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات باقتراف القدح أو التحقير بأحد الناس بشكل غير علني باستخدام الشبكة.
  • يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى شهرين وغرامة من 200,000 ليرة سورية إلى 300,000 ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات، باقتراف القدح أو التحقير بأحد الناس بشكل علني على الشبكة، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة من 300,000 ليرة سورية إلى 500,000 ليرة سورية إذا اقترف القدح أو التحقير بحق المكلف بعمل عام أثناء ممارسته لعمله أو بسببه.
ما قانون التوقيف من قبل الشرطة والجنائية أو القضاء

تثير الدعاوى المتعلقة بالجرائم الإلكترونية الجدل حاليًا في سوريا، خاصة مع توقيف المدعى عليهم في فترة الاحتفاظ عند مراجعة الأمن الجنائي.

وفقًا لما جاء في قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم “112” لعام “1950” وتعديلاته، وخاصة الواردة في المرسوم التشريعي رقم “55” لعام “2011”، فإن فترة التوقيف من قبل الضابطة العدلية (الشرطة والأمن)، تُسمى “مدة الاحتفاظ”، وهي الفترة التي تسبق العرض على القضاء، فإن هناك حالتان:

  • في الجرائم العادية: يحق الاحتفاظ بالموقوف 24 ساعة، إذا اعترف بالجرم المنسوب له (المشكو منه) أو تم إثبات ارتكابه له، ثم عرضه على القضاء، لكن يمكن للنائب العام تمديد التوقيف بناءً على معطيات التحقيق، على ألا تتجاوز في مجموعها 7 أيام.
  • في الجرائم التي حددها “المرسوم 55” مثل بعض جرائم السرقة الموصوفة، يجوز للنائب العام تمديد مدة احتفاظ الضابطة العدلية بالموقوف إلى ما لا يتجاوز 60 يومًا.

وبعد إحالة الموقوف إلى القضاء، يقرّر قاضي التحقيق إما “تركه” أو “توقيفه احتياطيًا”، وتختلف المدد حسب توصيف الجرم:

  • مدة التوقيف الاحتياطي في الجنح 7 أيام، قابلة للتمديد بقرار معلل، على ألا تتجاوز 60 يومًا، ما لم تتم الإحالة أو يصدر قرار قضائي جديد يبرّر استمرار التوقيف.
  • مدة التوقيف في الجنايات 15 يومًا قابلة للتمديد بقرار معلل، على ألا تتجاوز مدة التوقيف 6 أشهر.

وإذا أُحيل المتهم إلى محكمة الجنايات، بموجب قرار اتهام، فلا يوجد سقف زمني محدّد لانتهاء المحاكمة، ويستمر التوقيف خلالها ما لم تقرّر المحكمة إخلاء سبيله، مع بقاء الحق للموقوف بتقديم طلبات إخلاء سبيل في مختلف مراحل المحاكمة، والقرار في ذلك يعود لتقدير المحكمة.

وأي توقيف يتجاوز هذه المدد بالنسبة للجهات غير القضائية (مثل الشرطة أو الجنائية)، ووفقًا للجرائم غير المحددة، فيعتبر حجز حرية غير قانوني، ويندرج تحت مسمى “الاحتجاز التعسفي” وقد يتطور إلى “اختفاء قسري”.

Related



إقرأ المزيد