الأنباء - 6/6/2026 9:35:13 PM - GMT (+2 )
سجلت الأجواء السورية ارتفاعا قياسيا في حركة الطيران العابر خلال الأشهر الأخيرة، ما أسهم في تعزيز إيرادات قطاع الطيران المدني وفتح مسارات اقتصادية جديدة أمام الاستفادة من الموقع الجغرافي لسورية كممر جوي استراتيجي بين القارات، بحسب تقرير لصحيفة «الثورة السورية».
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أن عدد الرحلات الجوية التي عبرت المجال الجوي السوري خلال شهر مايو الماضي بلغ 11801 رحلة، مقارنة بـ 4267 رحلة خلال شهر أبريل، ما يعكس نموا استثنائيا في حركة العبور الجوي.
كما ارتفع عدد الرحلات بنسبة 375% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في واحدة من أعلى نسب النمو التي يسجلها القطاع منذ سنوات.
ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع التوترات بالمنطقة التي دفعت عددا من شركات الطيران إلى تعديل مسارات رحلاتها والبحث عن ممرات جوية أكثر ملاءمة، الأمر الذي أعاد للأجواء السورية جزءا من أهميتها التقليدية ضمن شبكة الملاحة الجوية في الشرق الأوسط.
وتبلغ الرسوم المعتمدة حاليا بعد التحديث، 499 دولارا للرحلة الواحدة، موزعة بين 430 دولارا رسوما أساسية و69 دولارا بدل خدمات الاتصالات والمراقبة الجوية. وبناء على عدد الرحلات المسجلة خلال شهر مايو، فإن العائدات التقديرية لعبور الأجواء السورية بلغت نحو 5.9 ملايين دولار خلال شهر واحد فقط، وهو رقم يعكس الإمكانات الكامنة لهذا القطاع إذا ما استمرت وتيرة النمو الحالية.
وتتضمن منظومة الرسوم الجديدة حوافز إضافية، من بينها تخفيضات بنسبة 50% للرحلات الداخلية والطائرات المسجلة في سورية، إضافة إلى إعفاءات خاصة بالطائرات الرسمية وعمليات البحث والإنقاذ، بما ينسجم مع الأعراف الدولية الناظمة لحركة الطيران المدني.
ويرى الخبير الاقتصادي د.عابد فضلية أن المكاسب الاقتصادية الناتجة عن زيادة حركة العبور الجوي تتجاوز الرسوم المباشرة، إلى تعزيز صورة الاقتصاد السوري وقدرته على استعادة دوره في القطاعات الخدمية والإقليمية.
وأوضح فضلية للصحيفة أن «استعادة الأجواء السورية حصتها من حركة الملاحة الجوية تمثل مؤشرا مهما على تحسن البيئة التشغيلية وقدرة المؤسسات الوطنية على إدارة خدمات ذات طابع دولي وفق معايير مهنية وفنية معترف بها».
ويرى الخبراء بحسب الصحيفة أن التطورات الأخيرة تمثل نقطة تحول مهمة في مسار تعافي القطاع، خاصة أن حركة الطيران الحالية لاتزال دون المستويات التي كانت سائدة قبل سنوات طويلة، ما يعني وجود هامش واسع للنمو خلال المرحلة المقبلة.
وإذا ما استمرت عمليات التحديث وتحسنت البيئة التشغيلية بشكل أكبر، فإن رسوم عبور الأجواء قد تتحول إلى أحد الموارد الداعمة للاقتصاد الوطني، بما يعزز الإيرادات العامة ويكرس عودة سورية لاعبا مهما في حركة النقل الجوي في المنطقة.
إقرأ المزيد


