تحرك أوروبي لإنشاء مراكز عودة للاجئين خارج الاتحاد
عنب بلدي -

كشف وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك، أن تحالفًا يضم خمس دول من الاتحاد الأوروبي يعمل على إنشاء مراكز لإعادة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج حدود الاتحاد.

وقال الوزير الهولندي، في تصريحات لموقع “Euractiv”، إن هولندا والدنمارك وألمانيا والنمسا واليونان تدرس حاليًا نماذج ومواقع محتملة لإقامة منشآت خارج الاتحاد الأوروبي تستقبل المهاجرين الذين ينتظرون تنفيذ قرارات ترحيلهم بعد رفض طلبات اللجوء الخاصة بهم.

وأوضح فان دن برينك أن المفاوضات بين الدول المشاركة بلغت مرحلة متقدمة، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاقيات نهائية قبل نهاية العام الحالي.

وأكد أن أي مراكز يتم إنشاؤها مستقبلًا ستكون مشتركة بين الدول الخمس المشاركة في المبادرة.

واكتسب المشروع زخمًا إضافيًا، بحسب موقع “Euractiv”، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي بين البرلمان الأوروبي وحكومات الاتحاد الأوروبي بشأن لائحة جديدة لتنظيم عمليات العودة.

وتسمح اللائحة بشكل صريح بإنشاء ما يعرف بمراكز العودة، خارج التكتل الأوروبي، وذلك كجزء من إصلاح شامل لقواعد الترحيل.

ورغم ذلك، أفاد الموقع المختص بأخبار الاتحاد الأوروبي، بأن المبادرة لا تزال تواجه انتقادات من منظمات حقوقية ومدافعين عن حقوق المهاجرين، الذين يحذرون من المخاطر القانونية والحقوقية المترتبة على نقل عمليات الإعادة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

ورفض الوزير الهولندي الكشف عن هوية الدول المرشحة لاستضافة هذه المراكز، مشيرًا إلى أن البحث لا يقتصر على القارة الإفريقية، بل يشمل مختلف المناطق المحيطة بأوروبا.

وأضاف أن الدول المضيفة المحتملة تسعى للحصول على حزم تعاون أوسع مقابل مشاركتها في هذه المبادرة لتشمل مجالات الهجرة والتنمية الاقتصادية.

المراكز المقترحة لن تكون مراكز احتجاز، بحسب تصريح فان دن برينك، بل منشآت مؤقتة يقيم فيها الأشخاص بانتظار عودتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى وجهات أخرى.

فيما نوه الوزير إلى مشاركة المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المشاورات الجارية للاستفادة من خبراتهما في برامج العودة وإعادة الإدماج.

تشديد الإجراءات

وفي سياق متصل، وافقت أغلبية أعضاء مجلس النواب الهولندي على قانون جديد يتعلق بإعادة واحتجاز الرعايا الأجانب.

وينص القانون، في حال إقراره من مجلس الشيوخ، على تشديد إجراءات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، بما في ذلك إمكانية فرض مزيد من التدابير القسرية وتغريم من يرفضون مغادرة البلاد.

كما يتضمن التشريع إجراءات كانت مدرجة سابقًا ضمن قانون تدابير الطوارئ الخاصة باللجوء، الذي رُفض في نيسان الماضي، ومن بينها توسيع نطاق ترحيل طالبي اللجوء المتورطين في سلوكيات إجرامية وإلغاء التعويضات المالية التي كانت تدفع لطالبي اللجوء بسبب تأخر البت في طلباتهم من قبل دائرة الهجرة والتجنيس.

150 ألف سوري في هولندا

بحسب صحيفة “تلغراف” الهولندية، غادر نحو 945 سوريًا هولندا عائدين إلى وطنهم، في العام الماضي، فيما تقدم الحكومة الهولندية لهؤلاء العائدين دعمًا ماليًا بواقع 5000 يورو لكل بالغ و2500 يورو لكل طفل قاصر.

ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص من أصل سوري المقيمين في هولندا أكثر من 150 ألف شخص، دخل العديد منهم كلاجئين خلال السنوات العشر الماضية، وفقًا للصحيفة.

وأضافت الصحيفة الهولندية، بأنه لا تزال مجموعة كبيرة من السوريين في هولندا تنتظر البت في طلبات لجوئهم.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد