إسرائيل تواصل عملياتها في لبنان.. إنذار بإخلاء مدينة صور
عنب بلدي -

وجه الجيش الإسرائيلي اليوم، الأحد 7 من حزيران، إنذارًا عاجلًا بإخلاء سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن الجيش “يضطر للعمل بقوة في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية لا تنوي المساس بالمدنيين، وفق قوله.

وطالب أدرعي سكان المنطقة بإخلاء منازلهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني فورًا “حرصًا على سلامتهم”، بحسب وصفه.

وأشار أدرعي إلى أن كل من يتواجد في مدينة صور ومخيمات البص وزقوق المفدي، بالقرب من عناصر “حزب الله” ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر.

أزمة نزوح

تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان في أزمة نزوح في ظل ظروف اقتصادية صعبة وقدرات متواضعة للدولة اللبنانية على استيعاب هذه الأعداد.

وتشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية والتقارير الدولية إلى أن أعداد النازحين تجاوزت حاجز المليون إنسان، في ظل كلفة بشرية للأزمة تواصل الارتفاع بوتيرة مقلقة.

وأدت الأعداد الكبيرة للنازحين إلى توقف بعض المناطق عن استقبال أعداد إضافية، فقد قررت بلدية مغدوشة في قرى محافظة الجنوب، عدم استقبال أي نازحين جدد في المدارس أو المنازل حتى إشعار آخر، نظرًا لتجاوز الأعداد القدرة الاستيعابية للبلدة.

وطالبت البلدية النازحين المقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البلدية والسلطات المختصة وعدم استقبال أي وافدين جدد أو زوار من خارج البلدة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بهذه الإجراءات.

ضحايا ومصابين

قالت “الوكالة اللبنانية للإعلام” إن ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا، إثر غارة جوية إسرائيلية أمس السبت على بلدة جويا.

وأضافت أن شخصين أصيبا بجروح وتم نقلهما إلى مستشفى حيرام للمعالجة، بعد استهداف مسيرة إسرائيلية بلدة الشهابية.

كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية،أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية في قضاء صيدا صباح السبت، أدت إلى سقوط قتيلين وإصابة 22 شخصًا بينهم 3 أطفال وسيدة.

هدنة هشة وتبادل للاتهامات

وتشهد المناطق الجنوبية في لبنان استمرارًا للضربات الجوية والقصف المتبادل رغم دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميًا في 17 من نيسان الماضي، وهو الاتفاق الذي كان يفترض أن يضع حدًا للمواجهات العسكرية بين إسرائيل و”حزب الله” المدعوم من إيران.

ورغم الإعلان عن الهدنة، لم تتوقف العمليات العسكرية بشكل كامل، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن انتهاك بنود الاتفاق، بينما يبرر كل منهما عملياته العسكرية بأنها رد على خروقات من الجانب الآخر.

وجاء التصعيد الأخير بعد أيام من جولة رابعة من المحادثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين عقدت الأربعاء الماضي في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية الولايات المتحدة.

وبحسب ما أُعلن عقب المباحثات، اتفق الجانبان على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”، على أن يرتبط ذلك بوقف كامل لنيران الحزب وانسحابه من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، والتي تبعد نحو 30 كيلومترًا عن الحدود مع إسرائيل.

وتنص الترتيبات الجديدة على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة من الجنوب، يتولى فيها السيطرة الأمنية والعسكرية بصورة حصرية، مع استبعاد أي جهات مسلحة غير حكومية من العمل داخل تلك المناطق.

وتسعى الولايات المتحدة، الراعية للمحادثات بين الجانبين، إلى تثبيت هذه الترتيبات بوصفها خطوة تمهيدية لمنع تجدد المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إلا أن استمرار الضربات العسكرية يثير شكوكًا بشأن فرص نجاحها.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد