“الخارجية السورية” تطالب بتسليمها الوثائق المتعلقة بالمفقودين
عنب بلدي -

طالبت وزارة الخارجية السورية جميع الدول والمنظمات الدولية التي تملك معلومات أو وثائق أو أدلة تتعلق بالشأن السوري مشاركتها مع الجهات السورية المختصة.

وأضافت الوزارة في بيان، الأحد 7 من حزيران، أن الهدف من الخطوة يتمثل في تمكين الجهات السورية من الاستفادة من هذه الوثائق، لخدمة الضحايا وذويهم في كشف الحقيقة ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة والتعافي الوطني.

وأكدت الخارجية أن إتاحة المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب، يمثل عاملًا أساسيًا في الحد من معاناة ذوي الضحايا.

كما يعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية ويدعم عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بهدف ترسيخ السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.

وأبدت الوزارة استعدادها للتعاون مع جميع الشركاء المعنيين، لتطوير الشراكات وتعزيز قدرات المؤسسات السورية المختصة.

وأشارت إلى أن حق ذوي الضحايا في معرفة الحقيقية، “يمثل حق إنساني أصيل، وركن أساسي من أركان العدالة وسيادة القانون”.

وأوضحت الوزارة أن التجارب المرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها سوريا، “أظهرت أن قيمة الوثاق والمعلومات تكمن في توظيفها لخدمة ذوي الضحايا وكشف مصير المفقودين”.

جدل بعد إعلان مصير أطفال العباسي

جاء بيان وزارة الخارجية بعد موجة انتقادات أعقبت إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا ،في 30 من أيار الماضي، توصلها إلى نتائج وصفتها بـ”الموثوقة والمتقاطعة”، تفيد بوفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي الستة، الذين اعتقلوا مع والدتهم عام 2013.

وكان خال الأطفال، حسام العباسي، قال في تسجيل مصور إن العائلة تعرضت للتضليل بشأن هوية الأطفال الظاهرين في تسجيلات مصورة مرتبطة بقضية أمجد يوسف، مضيفًا أنه تواصل خلال الأشهر الماضية مع أعضاء من فريق التحقيق في مجزرة التضامن للحصول على معلومات تتعلق بهذه التسجيلات.

وقال العباسي إن بعض أفراد الفريق أخبروه سابقًا بأن الأطفال الظاهرين في التسجيلات ليسوا أبناء شقيقته، قبل أن تظهر معطيات لاحقة دفعت العائلة إلى الاعتقاد بأن الأطفال الذين ظهروا في المقاطع المصورة هم بالفعل أبناء رانيا العباسي.

وأصدر فريق التحقيق الذي كشف تفاصيل مجزرة التضامن، ممثلًا بالباحثة السورية أنصار شحود والأكاديمي الهولندي التركي أوغور أوميت أونغور، في 31 من أيار الماضي، بيانًا لرد الاتهامات التي طالت الفريق في قضية تسيلم أدلة قضية أولاد رانيا العباسي.

وأكد الفريق أنه لم يخفِ أي أدلة أو معلومات تتعلق بضحايا المجزرة، وأن مهمة تحديد هويات الضحايا تقع على عاتق السلطات القضائية المختصة وليس الباحثين.

وقال الفريق، في البيان، إن المعلومات المضللة والشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعرقل الوصول إلى الحقيقة والعدالة.

ودعا إلى الاعتماد على المواد البحثية المنشورة حول مجزرة التضامن بدلًا من المعلومات غير الموثقة أو ما وصفه بـ”نظريات المؤامرة”.

مطالبات سابقة بالكشف عن الأدلة

دعا حقوقيون إلى تمكين الجهات السورية المختصة من الوصول إلى المواد المصورة المرتبطة بالقضية، بما يساعد في تحديد هويات الضحايا واستكمال التحقيقات المتعلقة بجرائم الاختفاء القسري.

وكان الحقوقي السوري منصور العمري طالب الجهات المعنية بملف المفقودين والعدالة الانتقالية بالحصول على جميع الفيديوهات والمعلومات المرتبطة بمجزرة التضامن وتحليلها، معتبرًا أن هذه المواد قد تتضمن أدلة إضافية على جرائم جسيمة ارتكبت خلال سنوات النزاع.

وتحولت قضية أطفال رانيا العباسي إلى محور جدل واسع، بعد إعلان وزارة الداخلية السورية وجود أدلة تشير إلى مقتل الأطفال، وإعلانها أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط الضابط السابق أمجد يوسف في القضية، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد