عنب بلدي - 6/8/2026 5:06:10 PM - GMT (+2 )
شهدت قرية الشهيب شمال مدينة سلمية في ريف حماة استنفارًا أمنيًا، مساء الأحد 7 من حزيران، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون على محلين تجاريين في القرية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين من عائلة واحدة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في المنطقة، أنه شخصين مجهولي الهوية يستقلان دراجة نارية أقدما على استهداف محلين تجاريين في قرية الشهيب بإطلاق نار كثيف، أحدهما محل لإصلاح الإطارات والآخر صالون حلاقة رجالية، ولاذا بالفرار فور تنفيذهما الهجوم وسط حالة من الذعر بين السكان.
وأضاف المراسل أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، جميعهم ينتمون إلى عائلة علوش المعروفة في القرية.
وقد تم نقل الجرحى إلى المستشفى “الوطني” في مدينة سلمية لتلقي العلاج.
وطوقت الجهات الأمنية المختصة على الفور، بحسب المراسل، موقع الحادثة وباشرت تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الهجوم ودوافعه، وتحديد هوية الفاعلين بهدف تعقبهم وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى القضاء.
هوية الضحاياأكدت مصادر طبية وميدانية لمراسل عنب بلدي أن القتيلين هما الشاب كولب أحمد علوش، والطفل محمود أيمن علوش البالغ من العمر 14 عامًا.
وأوضحت المصادر أن الطفل محمود كان طالبًا في الصف التاسع وكان يستعد لاستكمال امتحانات شهادة التعليم الأساسي.
أما المصابان فهما أحمد أيمن علوش وعلي علوش، ولا يزالان يتلقيان الرعاية الطبية الطارئة في المستشفى “الوطني” بسلمية.
هجوم سابق في كيتلونتأتي هذه الحادثة في سياق من الانفلات الأمني المتزايد الذي تشهده مناطق ريف حماة، وتحديدًا محيط مدينة سلمية، حيث سبق أن شهدت المنطقة حوادث مماثلة كان أبرزها الهجوم الذي استهدف منطقة كيتلون مؤخرًا.
وقُتل شخصان، في 1 من حزيران الحالي، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون استهدف محلًا تجاريًا في بلدة كيتلون الواقعة شمالي منطقة سلمية شرق محافظة حماة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في المنطقة حينها، أن أشخاصًا مجهولي الهوية يستقلون دراجة نارية، قاموا بإطلاق النار بشكل مباشر على أحد المحال التجارية في البلدة، ما أسفر عن مقتل شخصين، وسقوط عدد من الجرحى.
وأضاف المراسل أنه تم التعرف على القتيلين، وهما الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، حيث تم نقلهما إلى مستشفى “سلمية الوطني” لتلقي العلاج، إلا أنهما توفيا متأثرين بجروحهما داخل المستشفى.
وعقب الحادثة، باشرت الأجهزة الأمنية المختصة، بحسب المراسل، تحقيقاتها الميدانية للوقوف على ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة لإلقاء القبض عليهم، في حين لا تزال الدوافع وراء هذا الهجوم قيد المتابعة والبحث.
مطالب بضبط السلاحسبق أن نظم أهالي بلدة تلدرة بريف سلمية وقفة احتجاجية، في 24 من كانون الثاني الماضي، رافعين لافتات تطالب بضبط السلاح المنفلت وتحقيق العدالة.
جاء ذلك على خلفية جريمة قتل في بلدة تلدرة، في 22 من كانون الثاني الماضي.
وأفادت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” حينها، أن المواطن علي العيزوق (60 عامًا)، من أبناء البلدة، قتل في أثناء قيادته سيارته عائدًا إلى منزله من مزرعته الواقعة على أطراف البلدة.
وأضافت “الشبكة” أنه عند وصول علي إلى مفرق تلدرة الشرقي أطلق مسلحون مجهولون النار عليه، ما أدى إلى إصابته ووفاته على الفور في مكان الحادث، ولا تزال هوية الجناة أو دوافعهم مجهولة حتى الآن.
وأفادت مراسل عنب بلدي بأن مسلحين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية، حيث أقدما أولًا على إلقاء حجر على سيارة علي العيزوق، ما أدى إلى تحطيم زجاجها، وعندما ترجل من سيارته لمعرفة ما حدث، أطلق المسلحان النار عليه مباشرة، ما أدى إلى وفاته على الفور، قبل أن يلوذا بالفرار.
وكان الضحية يملك محلًا لبيع الحبوب في مدينة سلمية إلى جانب عمله في الزراعة.
واعتبرت “الشبكة” أن مقتل علي العيزوق يُشكل جريمة قتل خارج نطاق القانون، وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة الذي تكفله المواثيق الدولية.
وأكدت في بيان لها أن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة في منطقة مدنية حيوية “يُظهر قصور الدولة عن حماية المدنيين ويبرز ضعف السيطرة على الجماعات المسلحة المحلية”. وحذرت من أن استمرار مجهولية الجناة وعدم ملاحقتهم قضائيًا “يعزز نمط الإفلات من العقاب ويضعف ثقة المدنيين في العدالة”، مما يهيئ بيئة خصبة لتكرار مثل هذه الجرائم.
قدمت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” جملة من التوصيات للسلطات السورية، شملت:
· فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
· على الحكومة السورية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
· ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علانية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
· توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
· إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.
وفي 20 من كانون الأول 2025، قتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون إثر إطلاق نار عشوائي من قبل مجهولين في بلدة الصبورة بريف حماة الشرقي أيضًا، وهي بلدة بريف منطقة سلمية.
Related
إقرأ المزيد


