عنب بلدي - 6/9/2026 9:02:08 PM - GMT (+2 )
دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، المستثمرين الأتراك إلى شراكات اقتصادية مستدامة في سوريا، وذلك في قمة “الأناضول” التي أقيمت في ولاية غازي عينتاب التركية اليوم، الثلاثاء 9 من حزيران، بحضور رسمي سوري وتركي.
وقال الوزير إن الحكومة السورية تفضل نماذج الاستثمار القائمة على الشراكة المستدامة ونقل الخبرات وبناء المشاريع الإنتاجية، بدلًا من الاستثمارات قصيرة الأجل التي تستهدف تحقيق أرباح سريعة.
ودعا الشعار المستثمرين إلى تبني رؤية تقوم على الشراكة الحقيقية والمساهمة في التنمية الاقتصادية، وفق ما نقله المعرف الرسمي للوزارة.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن الوزير قوله، إن سوريا الجديدة اليوم “صديقة مسالمة”، وفيها فرص استثمارية ومنفتحة لكل من يرغب بالمساعدة وبالشراكة.
وأضاف أن “استثماراتنا (سوريا) تأخذ طبيعة الشراكة أكثر مما تسعى للربح”.
الشعار وصف سوريا بأنها “بلد ناشئ يزخر بالخبرات والكفاءات والطاقات الشابة”، مؤكدًا أن البلاد تمتلك فرصًا استثمارية وصفها بـ”النوعية” ولا تتوفر في كثير من دول العالم، وأنها تتطلع إلى بناء شراكات اقتصادية فاعلة ومستدامة.
وتتطلع الحكومة السورية إلى الارتقاء بالتعاون الاقتصادي مع تركيا إلى “مستوى استراتيجي”، بحسب الشعار، الذي أشار إلى أن سوريا تمتلك فرصًا صناعية “كبيرة” يمكن أن تشكل قاعدة مهمة للشراكات المستقبلية بين البلدين.
ولفت الشعار إلى أن شركات تركية بدأت العمل داخل سوريا، ولا سيما في مدينة حلب، فضلًا عن شركات أخرى تسعى إلى استكمال إجراءات التسجيل والترخيص تمهيدًا لبدء نشاطها.
تفعيل معابر بين تركيا وسورياشهدت القمة التركية حضورًا رسميًا من الجانب السوري، إذ حضر، إلى جانب الوزير، محافظ حلب عزام الغريب، ورئيسا غرفتي التجارة والصناعة في حلب، بمقابل نظرائهم الأتراك، والسفير التركي في سوريا، نوح يلماز.
من جانبه، أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، اكتمال الاستعدادات لافتتاح “معبر إصلاحية” للسكك الحديدية بين مدينة غازي عينتاب التركية وسوريا، مشيرًا إلى أن أن بلاده تعمل على تحديث وتطوير كافة المعابر الحدودية مع سوريا.
كما أعلن عن اعتزام تركيا افتتاح معبر “نصيبين” الحدودي، المقابل لمدينة القامشلي، شمال شرقي سوري، حيث أبلغت أنقرة الحكومة في دمشق بذلك، وفق بولاط.
وأوضح أن كافة الاستعدادات قائمة ومكتملة، وأنه يمكن تدشين العمل في هذا المعبر في أقرب وقت، وذلك لضمان اندماج منطقة شمال شرقي سوريا واستفادتها من حركتي التجارة والاستثمار.
دعم تركيبولاط قال إن تركيا قدمت للدولة السورية كافة المساهمات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، مشيرًا إلى سعي أنقرة لتحسين علاقات دمشق مع عواصم الاتحاد وواشنطن.
كما لفت إلى اتفاق سوري- تركي على فتح بنوك تركية في سوريا، حيث تجري حاليًا الدراسات المتعلقة بالتشريعات اللازمة لذلك.
وارتفع حجم التجارة بين سوريا تركيا حاليًا لأكثر من ثلاثة مليارات دولار، بحسب الوزير التركي، موضحًا أم الهدف القادم هو خمسة مليارات دولار.
كما حددت أنقرة هدفًا لبلوغ عشرة مليارات دولار في التجارة بين سوريا وتركيا بحلول مطلع العقد الرابع من القرن الحالي.
خط “الحجاز”سبق أن كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، عن توجه أنقرة لإحياء خط سكة “الحجاز” وتحويله إلى ممر حديث يخدم النقل والسياحة معًا، مع خطة لتمديده حتى سلطنة عُمان، في محاولة لتوفير ممر تجاري بديل عن مضيق “هرمز”.
وأشار وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، خلال حديث إلى وكالة “الأناضول” التركية، في 3 من حزيران الحالي، إلى إمكانية إعادة تشغيل الجزء الممتد بين دمشق والعاصمة الأردنية عمان من الخط التاريخي.
وقال، “في المرحلة الأولى من مشروع سكة حديد الحجاز الحديثة سنربط خطًا من تركيا إلى حلب. أما خط حلب- دمشق-الأردن فهو قائم بالفعل”.
وأضاف أورال أغلو أن المباحثات تتواصل مع الجانب السعودي، ويتمثل الهدف النهائي في تمديد هذا الخط حتى سلطنة عُمان وربطه بالمحيط، وذلك لتوفير بديل لمضيق هرمز.
رئيسة بلدية ولاية غازي عينتاب، فاطمة شاهين، دعت أيضًا خلال القمة إلى إحياء سكة حديد خط “الحجاز” التاريخي وتعزيز التعاون مع سوريا.
ويعد خط سكة حديد الحجاز من أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة، إذ أُنشئ في عهد السلطان عبد الحميد الثاني بين عامي 1900 و1908.
وامتد بطول نحو 1322 كيلومترًا بين دمشق والمدينة المنورة، قبل أن يصل لاحقًا مع الإضافات إلى نحو 1900 كيلومتر.
توأمة حلب- غازي عينتابمنذ سقوط النظام السوري السابق، سعت تركيا إلى إحياء العلاقة بين حكومتي أنقرة ودمشق، على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، عقب القطيعة التي نشبت بسبب اندلاع الثورة السورية.
وتمثل ذلك باتفاقيات مشتركة، منها اتفاقية التوأمة بين محافظة حلب وولاية غازي عينتاب التركية، التي أعلن عنها في أواخر شهر أيار 2025.
وشمل الاتفاق تنظيم الشوارع، وتحسين واقع النظافة، وتوسعة المساحات الخضراء، إضافة إلى تبادل الخبرات في قطاعات البنية التحتية والاقتصاد والزراعة.
Related
إقرأ المزيد


