دير الزور.. الأمن الداخلي يداهم موقعًا للحراقات البدائية
عنب بلدي -

داهم الأمن الداخلي في محافظة دير الزور اليوم، الاثنين 15 حزيران، موقع تشغيل للحراقات البدائية في بادية قرية ” الجاسمي ” شمال المحافظة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور أن الأمن العام قام خلال المداهمة باستهداف عدد من الحراقات بالرشاشات وتدميرها، كما اعتقل أحد العمال الموجودين في المكان بعد صدمه بإحدى سيارات الأمن.

وأوضح المراسل أن المداهمة ليست الأولى لهذا التجمع، مشيرًا إلى استهدافه عدة مرات سابقًا، بالإضافة إلى إبلاغ القائمين عليه بضرورة إيقاف عمل الحراقات نهائيًا.

وبيّن أن قوى الأمن تحاول مكافحة عمليات سرقة النفط من الآبار عبر استهداف الصهاريج التي تقوم بذلك، إضافة إلى تفجير الحراقات لما لها من أضرار بيئية وصحية على سكان المنطقة.

محمود وهو أحد العاملين في الحراقات، قال لعنب بلدي إنه لا يملك عملًا آخر سوى هذا العمل، منوهًا إلى أنه حاول البحث عن عمل ضمن القطاع الحكومي أو الانتساب لوزارة الداخلية والدفاع لكنه لا يمتلك شهادة تعليمية بسبب الانقطاع عن التعليم منذ العام 2013.

وأضاف أن العمل في الحراقات ينتفع منه عدد من العوائل بدءًا من عمال التشغيل إلى عاملي النفط والنقل و بسطات المحروقات و عمال التنظيف، الأمر الذي يجعل إيقافها يشكل تهديدًا للوضع المعيشي لهذه العوائل.

قرارات ووعود حكومية

اتخذت الحكومة السورية بعد سيطرتها على منطقة شمال شرق سوريا التي كانت تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، قرارًا بإيقاف العمل بالحراقات البدائية العاملة في حقول النفط بالمنطقة.

وأكدت الجهات الحكومية أن هذه الخطوات ضرورية لإنهاء الحالة العشوائية وحماية البيئة من الانبعاثات السامة الناتجة عن التكرير البدائي.

وفي حديث سابق لعنب بلدي، أكد مدير الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن التوجه الحالي يهدف لضبط الموارد، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل على توفير جميع المشتقات النفطية وبأسعار مدعومة، وستكثف جهودها لدعم المنطقة خدميًا وتنمويًا، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيدًا عن الاستغلال والتهريب.

وقوبلت القرارات الحكومية باعتراضات شعبية من العاملين على هذه الحراقات، مطالبين بتأمين بديل ومصدر رزق آخر قبل إقصائهم من عملهم.

وكانت الشركة السورية للبترول، أعلنت في 21 من أيار الماضي، بدء إجراء مقابلات توظيف وفرز لجميع العاملين في الحراقات البدائية، بهدف دمجهم في المنشآت النفطية الرسمية، بالتزامن مع تصفية المستحقات المالية السابقة لأصحاب تلك الحراقات.

وتعد منطقة شمال شرق سوريا خزان الطاقة السوري، بامتلاكها النسبة الأكبر من حقول النفط والغاز التي تعرض قسم كبير منها للتدمير خلال سنوات الحرب الماضية.

وأدى التدمير واستخدام الطرق البدائية في الاستخراج إلى تراجع كميات الإنتاج من 380 ألف برميل يوميًا قبل 2011 إلى حوالي 100 ألف برميل بحسب بعض الإحصائيات الرسمية والتقارير الدولية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد