كشف المستشار الإعلامي للرئاسة السورية، أحمد موفق زيدان، أن الولايات المتحدة اقترحت على دمشق التدخل في لبنان في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، إلا أن سوريا رفضت هذا الطرح وأكدت أنها ليست معنية بأي تدخل عسكري أو أمني في الشأن اللبناني.
وقال زيدان في مقابلة مع قناة “العربية” السعودية اليوم، الاثنين 15 من حزيران، إن سوريا تدعم بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها، مشددًا على أن دعم الحكومة اللبنانية لا يكون عبر التدخلات العسكرية، بل من خلال تمكين مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها الشرعية.
وأضاف مستشار الرئاسة السورية، أن دمشق تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره مصلحة إقليمية مهمة، لكنها تتمسك بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ووجّه زيدان انتقادات مباشرة إلى “حزب الله”، داعيًا “الحزب” إلى وقف تدخلاته في الشأن السوري.
وتابع أن “حزب الله” يتسبب بمشكلات للحكومة السورية، معتبرًا أن بعض تحركاته لا تخدم استقرار سوريا ولا مصالحها الوطنية.
كما اتهم “الحزب” بدعم عناصر مرتبطين بالنظام السوري السابق، في إشارة إلى شخصيات ومجموعات لا تزال تنشط داخل لبنان.
وأوضح مستشار الرئاسة السورية أن دعم الحكومة اللبنانية لا يتم عبر التدخلات العسكرية، بل من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بمهامها الدستورية والأمنية.
وأكّد زيدان أن سوريا تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره جزءًا من استقرار المنطقة، لكنها ترفض العودة إلى أي أدوار أو ترتيبات تتجاوز سيادة الدولة اللبنانية وحق مؤسساتها في إدارة شؤون البلاد.
وفي 12 من حزيران الحالي، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدرين حضرا اجتماعًا في قصر “الشعب” بدمشق، أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، نفى وجود أي نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان، واصفًا الأنباء المتداولة حول ذلك بأنها “شائعات”.
وذكرت الوكالة، أن حديث الشرع جاء خلال لقاء جمعه بوفد من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق.
وتزامن نفي الرئيس الشرع مع أنباء متداولة تحدثت عن بدء سحب وحدات من الفرقتين “44” و”70″ من مواقعها في ريف دمشق، وتحديدًا بمنطقتي الكسوة والزبداني، وإعادة تمركزها على الحدود السورية- اللبنانية بريف حمص، وذلك في إطار التجهيز لتدخل عسكري سوري محتمل في الأراضي اللبنانية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ألمحَ إلى إمكانية الطلب من سوريا التدخل ضد “الحزب” في لبنان، بالقول: “أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل. أريد أن أرى هجومًا أكثر دقة على (حزب الله)”، مضيفًا “يمكننا مساعدتهم في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سوريا”.
في حين أعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في 11 من حزيران، عن ثقته بنظيره السوري، أحمد الشرع، مشددًا على أنه يدرك ما يتمتع به الأخير من “حس عالٍ بالمسؤولية والوعي السياسي”، مما يضمن عدم انجراره إلى الوحول اللبنانية، على حد وصفه.
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، قال في مقابلة تلفزيونية، في وقت سابق، إن دمشق تقف إلى جانب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في الحفاظ على أمن لبنان وسيادة الدولة اللبنانية.
وأضاف البابا أن القبول اللبناني والتنسيق مع الشقيق لبنان هو الركيزة الأساسية لأي دور ممكن أن تساعد فيه سوريا في حل الملفات اللبنانية.
وبشأن تصريحات ترامب، ردّ البابا أن الجانب السوري واللبناني هما الأقدر على تفسير هذه التصريحات والاتفاق على الصيغة التي تخدم البلدين ضمن الرؤية العربية المشتركة.
Related


