بعد بدء محاكمتهما بالنمسا.. تقرير يوثق انتهاكات ضابطَين بنظام الأسد
عنب بلدي -

أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” بيانًا حول بدء محاكمة الضابطين السابقين خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة في النمسا، بعد افتتاح المحكمة الإقليمية في العاصمة فيينا، في 1 من حزيران الحالي.

وأوضحت “الشبكة” في البيان الذي نشرته اليوم، الاثنين 15 حزيران، أنها وثقت ما لا يقل عن 124 حالة اعتقال تعسفي نفذها فرع “أمن الدولة” في محافظة الرقة خلال فترة ترؤسه من قبل العميد السابق خالد الحلبي.

وبحسب التقرير، فإن مصعب أبو ركبة كان يشغل منصب رئيس قسم التحقيقات في الشرطة الجنائية بمحافظة الرقة،

وأشارت “الشبكة” إلى أن حالات الاعتقال تم الإفراج عن أصحابها لاحقًا، في الوقت الذي سجلت فيه ما لا يقل عن أربع حالات اختفاء قسري نُسبت إلى الفرع ذاته خلال الفترة نفسها.

وجمعت “الشَّبكة” شهادات لناجين من الاحتجاز توثق أنماطًا متكررة من التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية في الرقة، وحفظت هذه البيانات ضمن قواعدها التوثيقية التي تُستخدم لدعم جهود المساءلة والعدالة.

من أبرز القضايا أمام القضاء الأوروبي

قالت “الشبكة السورية” إن القضية تُعد من أبرز القضايا المرتبطة بالمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في سوريا أمام المحاكم الأوروبية، نظرًا إلى المواقع الوظيفية التي شغلها المتهمان ضمن المنظومة الأمنية في محافظة الرقة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013.

كما تكتسب أهمية خاصة، لكونها تشمل محاكمة خالد الحلبي، الذي يُعد من أعلى المسؤولين الأمنيين السوريين السابقين الذين مثلوا أمام القضاء الأوروبي على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتُكبت خلال النزاع السوري.

وتُعد القضية كذلك، بحسب “الشبكة السورية”، من أوائل القضايا في النمسا التي يُطبق فيها مبدأ الولاية القضائية العالمية على مسؤولين أمنيين أجانب متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خارج الأراضي النمساوية، ما يجعلها سابقة قانونية مهمة في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في سوريا.

وأكدت “الشبكة” أن هذه المحاكمة تشكل محطة مهمة في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا السوريين.

كما تشير إلى أهمية الاستمرار في ملاحقة المسؤولين في نظام الأسد المشتبه في تورطهم بارتكاب جرائم التعذيب والاختفاء القسري والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في سوريا منذ آذار 2011، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.

وبيّنت أن حفظ الأدلة وتوثيق الانتهاكات بصورة مهنية ومستقلة يظلان عاملين حاسمين في تمكين السلطات القضائية من ملاحقة المسؤولين عنها حتى بعد مرور سنوات طويلة على ارتكابها.

محاكمة في النمسا لمسؤولين بنظام الأسد

كانت بدأت محكمة في العاصمة النمساوية فيينا، في 1 من حزيران الحالي، محاكمة مسؤولَين سابقَين في أجهزة النظام السوري السابق، يواجهان اتهامات تتعلق بتعذيب معارضين وارتكاب انتهاكات بحق مدنيين خلال السنوات الأولى من النزاع السوري.

وقال الادعاء العام في فيينا، في بيان، إن المتهمَين، وهما عميد سابق في جهاز المخابرات السورية ورئيس سابق لمكتب التحقيق الجنائي المحلي برتبة مقدم، متهمان بـ”إصدار أوامر بإساءة معاملة أفراد من الحركة الاحتجاجية أو الامتناع عن الاعتراض على تلك الممارسات في عدة مناسبات”.

وتتعلق التهم بأفعال يُشتبه بارتكابها بحق مدنيين احتُجزوا في محافظة الرقة بين عامَي 2011 و2013، خلال حملة القمع التي استهدفت الاحتجاجات المناهضة لرئيس النظام السوري السابق بشار الأسد.

ولم يكشف الادعاء العام النمساوي عن اسمَي المتهمَين التزامًا بالإجراءات القضائية المتبعة قبل صدور الأحكام، إلا أن وسائل إعلام نمساوية ذكرت أن أحدهما هو العميد السابق في المخابرات السورية خالد الحلبي، فيما أشارت وكالة الأنباء النمساوية إلى أنه موقوف احتياطيًا منذ أواخر عام 2024.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نشرت في تشرين الثاني 2025 اسم الحلبي، كما ذكرت أن شريكه في القضية هو المقدم السابق مصعب أبو ركبة، استنادًا إلى تصريحات محاميه.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد