واشنطن وإيران توقعان مذكرة لإنهاء الحرب.. ما البنود؟
عنب بلدي -

وقعت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، وبدأ الاتفاق بالسريان فورًا. 

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقع عن بعد على الاتفاقية في قصر فرساي بفرنسا بحضور نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وذلك فجر اليوم الخميس 18 من حزيران. 

وكان من المفترض أن يتم التوقيع في سويسرا يوم الجمعة المقبل، لكن دبلوماسيًا من دولة وسيطة، ومصدرًا ثانيًا مطلعًا، أفادا موقع “أكسيوس” أنه كانت هناك مناقشات حول التوقيع والتنفيذ في وقت أقرب.

وقال الدبلوماسي إن المناقشات حول تسريع الجدول الزمني، تهدف إلى إعادة فتح المضيق قبل يوم الجمعة، لأن كلا الطرفين اتفقا على هذه المسألة.

وربما كان هناك عامل آخر، يتمثل في الضغط السياسي على البيت الأبيض لنشر نص المذكرة.

وزعم مصدر مطلع على المناقشات أن إيران هي التي طالبت بعدم نشر النص حتى التوقيع الرسمي، ونفى أن يكون البيت الأبيض قد استجاب لضغوط سياسية.

كما نشر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عبر منصة “إكس”، فيديو لترامب وهو يوقع الوثيقة خلال عشاء في فرساي، وقال إن الاتفاق يمهد الطريق لسلام دائم ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.

ترامب قال في الفيديو في أثناء توقيعه على الوثيقة إن التوقيع لم يكن بالأمر السهل. 

بالمقابل، أعلنت إيران في وقت مبكر من صباح الخميس، أن نص اتفاقية إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة قد وُقع رسميًا من قبل رئيسي البلدين، وأن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ الآن.

وساطة باكستانية

بدوره، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن قادة الولايات المتحدة وإيران وقعوا مذكرة تفاهم، وكخطوة أولى، ستعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فتح مضيق هرمز على الفور، وسترفع الولايات المتحدة الأمريكية الحصار البحري على الفور.

وأوضح أنه وافق بصفته الوسيط، شارحًا “يجسد توقيع هذه الاتفاقية على أعلى مستوى في حكومتي البلدين، التزام الطرفين بالتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع”.

وأشار إلى أنه وستدخل مذكرة تفاهم إسلام آباد حيز التنفيذ فورًا، وكخطوة أولى.

ما التالي؟

قالت المصادر لـ “أكسيوس”، إنه لا يزال من المتوقع أن يعقد الاجتماع بين الوفدين الأمريكي والإيراني برئاسة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كما هو مخطط له يوم الجمعة في سويسرا.

ومن المتوقع أن يناقشوا إطلاق المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ما بنود الاتفاق؟

تتضمن مذكرة التفاهم التي دخلت حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، 14 بندًا، تعهدًا بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، كما ينص على التزام بتخصيص 300 مليار دولار لـ “إعادة الإعمار وتنمية الاقتصاد” في البلاد رغم أن الولايات المتحدة “غير ملزمة” بالمساهمة في الخطة، حسبما نقلت “BBC“.

وتتمثل البنود في:

  • البند الأول: إنهاء الحرب “على جميع الجبهات”
  • البند الثاني: احترام “الشؤون الداخلية”
  • البند الثالث: إطار زمني لـ 60 يوماً قابل للتمديد
  • البند الرابع: الولايات المتحدة ستُنهي الحصار
  • البند الخامس: فتح مضيق هرمز
  • البند السادس: تمويل لإعادة إعمار إيران
  • البند السابع: إنهاء العقوبات
  • البند الثامن: لا أسلحة نووية
  • البندان التاسع والعاشر: الحفاظ على “الوضع الراهن” لبرنامج طهران النووي
  • البند الحادي عشر: الأموال المجمدة
  • البنود من 12 إلى 14: آلية مراقبة والمفاوضات النهائية
ماذا عن إسرائيل؟

التزم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الصمت، بينما أصدر الرئيس ترامب ووقع اتفاقية يعتبرها المسؤولون الإسرائيليون كارثة استراتيجية وسياسية، وفقًا لـ “أكسيوس .

ووعد نتنياهو الشعب الإسرائيلي بـ”نصر كامل” في إيران، واضطر في النهاية إلى الاكتفاء بمذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب، وما رافقها من انتقادات متكررة من الرئيس، وذلك قبل أربعة أشهر من الانتخابات.

واعتبر الوقع أن نتنياهو يقف وحيدًا على الصعيد الدولي في اعتقاده بأن الاتفاق كان خطأ، وكان ينبغي أن تستمر الحرب.

وفي قمة مجموعة السبع، شكر ترامب نتنياهو على تعاونه خلال الحرب مع إيران، بينما وجه في الوقت نفسه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء.

“بيبي رجل طيب، إنه ينفعل قليلًا أحيانًا،لكن لدينا شراكة رائعة، نحن الشريك الكبير وهو الشريك الصغير جدًا”، قال ترامب، مشيرًا إلى نتنياهو.

وقبل أيام، قال ترامب لموقع أكسيوس إن نتنياهو “لا يملك أي حس بالحكمة”، لأنه أمر بشن غارة جوية على بيروت كادت أن تفشل الاتفاق.

ويشار إلى أن نتنياهو فوجئ عندما أعلن ترامب عن الاتفاق يوم الأحد، وادعى المسؤولون الإسرائيليون حتى يوم الثلاثاء أن إسرائيل لم يُسمح لها بعد بمراجعة مذكرة التفاهم.

إسرائيل: غير ملزمين بالجزء المتعلق بلبنان

وبحسب الموقع، فالقضية التي تشكل أكبر مصدر قلق فوري لنتنياهو هي لبنان.

وتنص مذكرة التفاهم على أن وقف إطلاق النار يشمل القتال بين إسرائيل و”حزب الله”، وأن إسرائيل ستضطر إلى الانسحاب من لبنان بموجب أي اتفاق نهائي.

بينما قال مستشار نتنياهو إن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم.

وأشار المستشار إلى أن نتنياهو أبلغ ترامب أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح “حزب الله”.

بالمقابل، يقول البيت الأبيض إن هذا لن يكون “وقف إطلاق نار من جانب واحد”، وستكون إسرائيل قادرة على الرد إذا شن “حزب الله” هجمات.

ويأمل المسؤولون الأمريكيون أن تستغل إسرائيل الـ60 يومًا المقبلة لإحراز تقدم في مفاوضاتها مع لبنان بشأن تسوية سياسية، وأن ينتج عن تلك المحادثات انسحاب إسرائيلي، بدلًا من اتفاق نووي مع إيران.

كما انتقد ترامب الأمس، تكتيكات إسرائيل في لبنان، قائلًا إنه من غير المقبول هدم مبنى سكني في كل مرة تبحث فيها عن شخص ما.

Related



إقرأ المزيد