توفي شاب غرقًا وأُنقذ اثنان آخران اليوم، الخميس 18 من حزيران، إثر حادثة غرق تعرضوا لها أثناء السباحة في شاطئ الأحلام بمحافظة طرطوس.
وفارق الشاب الحياة فور وصوله إلى المستشفى الوطني بطرطوس، وذلك نتيجة تعرضه للغرق. وكان الضحية قد نُقل عبر فرق الإسعاف بعد إخراجه من قبل كوادر الدفاع المدني السوري.
كما استجابت فرق الإنقاذ المائي التابعة للدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بطرطوس فور تلقيها بلاغًا بالواقعة. وتواجدت في الموقع المستهدف بجانب المنارة على شاطئ الأحلام، لتتولى سحب الشاب وتقديم الإسعافات الأولية العاجلة له في المكان قبل عملية نقله.
تزامنت الحادثة مع وجود مجموعة من المواطنين المدنيين في الموقع، والذين سارعوا فور ملاحظة الاستغاثة إلى التدخل الفوري.
ونجحت جهود المدنيين في إنقاذ شابين وسحبهما إلى الشاطئ بأمان قبل وصول فرق الدفاع المدني التي استكملت التعامل مع الحالة الثالثة.
وفي الرقة، أنقذت فرق الإنقاذ المائي اليوم، الخميس، شابًا، فيما تستمر عمليات البحث عن آخر مفقود، إثر تعرضهما للغرق، أثناء السباحة في مياه نهر الفرات بريف المحافظة الجنوبي.
ونجحت فرق الدفاع المدني بانتشال أحد الشابين وإنقاذ حياته فور وصولها إلى الموقع في قرية “الغانم العلي” التابعة لمدينة الرقة.
في المقابل، لا تزال عمليات البحث والتمشيط المائي المكثفة مستمرة حتى الآن في المنطقة المحيطة لموقع الحادثة، بحثًا عن الشاب الآخر الذي لا يزال في عداد المفقودين.
كما وجهت الجهات المعنية نداءً عاجلًا للمواطنين بضرورة الامتناع التام عن السباحة في نهر الفرات، مؤكدة أن مياه النهر غير صالحة للسباحة وتشكل خطورة بالغة على حياتهم. كما شددت على أهمية الإبلاغ الفوري والسريع عند رصد أي حالة غرق لضمان تدخل فرق الإنقاذ في الوقت المناسب.
وتحوّلت ضفاف نهر الفرات التي لطالما كانت ملاذًا للأهالي من حر الصيف إلى مصيدة للأرواح، مع تسجيل أرقام قياسية وغير مسبوقة في حوادث الغرق مؤخرًا.
وتضافرت عوامل الطبيعة مع ضعف الوعي العام بخطورة السباحة العشوائية، في وقتٍ تعجز فيه التحذيرات الحكومية والمحلية عن كبح جماح الإقبال على النهر.
وتستمر الحالات بالتزايد، إذ بلغت حصيلة ضحايا حوادث الغرق في نهر الفرات بدير الزور وحدها نحو 35 شخصًا، معظمهم من الأطفال والشباب، بحسب ما وثقته مراسلة عنب بلدي في وقتٍ سابق.
وفي 29 من أيار الماضي، توفي شاب إثر حادثة غرق أثناء السباحة قرب منطقة “الباصية” على شواطئ مدينة بانياس، بريف محافظة طرطوس، فيما واصلت فرق الدفاع المدني وخفر السواحل عمليات البحث عن شاب آخر بقي مفقودًا في الموقع نفسه.
كما تلقت فرق الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بطرطوس، في اليوم نفسه، بلاغًا ثانيًا يفيد بغرق شاب يبلغ من العمر 16 عامًا أثناء السباحة على شاطئ “الأحلام” في مدينة طرطوس.
وكان رئيس الوحدات الإدارية في محافظة طرطوس، غسان بلال، تحدث لعنب بلدي، في وقتٍ سابق، عن تنظيم عقود مع مجموعة من المنقذين خلال موسم السباحة ممّن حصلوا على دورات خاصة بالإنقاذ للتعامل مع مثل هذه الحالات.
إرشادات لتجنّب حوادث الغرقتدعو وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث المواطنين باستمرار إلى الالتزام بإجراءات السلامة أثناء السباحة، وتجنّب القيام بالسباحة في الأماكن غير المخصصة، في البحر والسواقي والبحيرات والأنهار غير الصالحة للسباحة، ومراقبة الأطفال باستمرار، حرصًا على السلامة.
ويقدم الدفاع المدني السوري نصائح للحد من حوادث الغرق في فصل الصيف، تشمل:
- أغلب المسطحات المائية غير مخصصة للسباحة، وتحتوي على مخاطر قد تكون غير مرئية للعين المجردة.
- يُمنع السباحة في الأنهار وقنوات الري بسبب وجود تيارات مائية شديدة السرعة قد تجرف الشخص بسهولة.
- يُمنع السباحة في السدود والبحيرات، لأن مياهها باردة وقد تؤدي إلى تشنج عضلي مفاجئ.
- حتى في البحر، لا تُعتبر جميع الشواطئ صالحة أو آمنة للسباحة.
- تحتوي بعض الشواطئ الصخرية على أعماق متفاوتة وصخور ذات حواف حادة قد تسبب إصابات خطيرة.
- قد تخفي بعض الشواطئ الرملية خطر التيارات المائية.
- من بين المخاطر التي قد يواجهها السباح: التيار الساحب، الذي قد يؤدي إلى الغرق بسرعة.
- نداء خاص إلى أولياء الأمور: راقبوا أطفالكم جيدًا، ولا تسمحوا لهم بالسباحة إلا في الأماكن المخصصة لذلك وبإشراف منقذين مؤهلين.
- يُسمح باستخدام أدوات السلامة الشخصية مثل أطواق النجاة المزودة بحبال أو سترات الطفو التي تساعد على البقاء على السطح.
Related


