عقد المهام للقاطرجي… الحلقة التي لم تُفتح بعد
زمان الوصل -
لم يكن عقد المهام الموقّع بين القاطرجي والشركة السورية للنفط - في عهد الأسد- عقداً عادياً بالمعايير الإدارية والفنية؛ بل وُصف داخل أروقة وزارة النفط بأنه "عقد إذعان". لقد شكّل هذا العقد مظلة مظلمة عملت تحتها شبكة معقدة من التجار والمستثمرين المتخصصين في توريدات القطاع وعمليات استخراج النفط، محققين مكاسب مالية ضخمة تُقدّر بملايين الدولارات.
الأسئلة الغائبة: أين الرقابة؟
على الرغم من جسامة الأرقام وحساسية القطاع، بقي السؤال الأهم بلا إجابة واضحة:
• من دقّق بأسماء هؤلاء المستفيدين؟
• من راجع مصادر ثرواتهم وحجم الأموال الطائلة التي جُمعت تحت مظلة هذا العقد؟
إن مسار المحاسبة الحقيقي لا يجب أن يتوقف عند اسم رئيس الشبكة أو الواجهة الرئيسية، فالقاطرجي لم يعمل بمفرده، والملايين لم تتحرك في الفراغ دون أدوات تنفيذية وشبكة مصالح مستفيدة.
برسم الجهات الرقابية
تُطرح هذه التساؤلات اليوم بجدية بالغة أمام الجهات الرقابية ولجنة مكافحة الكسب غير المشروع:
• ما هو الوضع القانوني والمالي للتجار والمستثمرين الذين داروا في فلك "عقد المهام"؟
• لماذا بقيت ملفات ثرواتهم وأموالهم بمنأى عن المراجعة والتدقيق حتى اليوم؟
إن فتح هذه الملفات لم يعد ترفاً إدارياً، بل هو حلقة أساسية لا غنى عنها لاستكمال مسار العدالة واسترداد المال العام.
زمان الوصل


إقرأ المزيد