البرلمان العربي: قرار كولومبيا بشأن الجولان استخفاف بالشرعية الدولية
زمان الوصل -
أدان البرلمان العربي، الأربعاء، بأشد العبارات اعتراف كولومبيا بـ"سيادة" إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.
واعتبر الخطوة "انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي واستخفافا غير مقبول بقرارات الشرعية الدولية".
جاء ذلك في بيان لرئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، تعليقا على إعلان كولومبيا اعترافها بما سمته "سيادة إسرائيل على الجولان".
وأعرب اليماحي، عن "إدانة البرلمان العربي بأشد العبارات لإعلان جمهورية كولومبيا الاعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل".
وشدد على أن "هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي، واستخفافا غير مقبول بقرارات الشرعية الدولية، ومحاولة مرفوضة لمنح غطاء سياسي لواقع غير قانوني فرضه الاحتلال بالقوة".
وأكد اليماحي، على "الموقف الثابت للبرلمان العربي بأن الجولان السوري أرض عربية سورية محتلة، وأن أي موقف أو إعلان يصدر من دولة منفردة لا يمكن أن يغيّر من وضعه القانوني أو يمس الحقوق الثابتة للجمهورية العربية السورية فيه".
ولفت إلى أن "الاحتلال لا يمكن أن يكون أساسا لاكتساب السيادة أو ترتيب أي حقوق قانونية على الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها بالقوة".
وأوضح أن البرلمان العربي يؤكد أن "قرار مجلس الأمن رقم (497) لعام 1981 يمثل مرجعية دولية واضحة بشأن الوضع القانوني للجولان السوري المحتل".
وأكد القرار رقم (497) "عدم الاعتداد بالإجراءات التي اتخذتها سلطة الاحتلال لفرض قوانينها وولايتها وإدارتها عليه، بما يؤكد أن أي محاولات لاحقة لتكريس هذا الواقع أو التعامل معه باعتباره أمرا مشروعا تُعدّ لاغية وباطلة ولا تنشئ أثرا قانونيا"، وفق اليماحي.
وطالب البرلمان العربي الحكومة الكولومبية بإعادة النظر في هذا الموقف والتراجع عنه فورا، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما حذّر من خطورة مثل هذه المواقف التي من شأنها "إضعاف احترام قواعد القانون الدولي وتكريس سابقة خطيرة في التعامل مع الأراضي الواقعة تحت الاحتلال، بما ينعكس سلبا على جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".
وجدد البرلمان العربي "دعمه الكامل للجمهورية العربية السورية في استعادة سيادتها على كامل الجولان السوري المحتل".
والاثنين، أعلنت الخارجية الكولومبية اعترافها بما سمته "سيادة إسرائيل على الجولان"، مبررة القرار بـ"حالة عدم الاستقرار الإقليمي المستمرة في الشرق الأوسط، والأهمية الاستراتيجية للهضبة بالنسبة لأمن إسرائيل".
ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، لتصبح كولومبيا ثاني دولة تعترف بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان بعد الولايات المتحدة، التي اتخذت هذه الخطوة عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، إنها تعرب عن "رفضها القاطع وإدانتها" للموقف الكولومبي المستند إلى "ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي".
وأوضحت الخارجية السورية أن البيان الكولومبي يتناقض مع تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التي أكد فيها أن "الجولان أرض سورية، وأن الأمم المتحدة تعترف دون تحفظ بأنه جزء من سوريا"، فضلا عن مخالفته لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
كما وجهت سوريا، الأربعاء، رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، أعربت فيها عن "احتجاجها وإدانتها ورفضها القاطع" للاعتراف الكولومبي، وفق وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ العام 1967، وأعلنت ضمها بالعام 1981، في خطوة رفضتها الأمم المتحدة واعتبرتها "لاغية وباطلة" بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497.
الأناضول


إقرأ المزيد