المؤسسة العامة للجيولوجيا: لا ضرائب جديدة، وهيكلة مرتقبة لقطاع التعدين وفصل تام بين التنظيم والاستثمار
زمان الوصل -
في رد رسمي على ما نشرته  "زمان الوصل" وما تداولته بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي حول ما أُطلق عليه "أزمة قطاع المقالع والكسارات"، أصدرت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية توضيحاً مفصلاً عرضت فيه حقيقة الأوضاع والإجراءات المتخذة في هذا القطاع الحيوي.
نفت المؤسسة صحة ما تم تداوله حول فرض ضرائب أو رسوم جديدة أو رفع قيمتها، مؤكدة أنها لا تملك صلاحية فرض رسوم خارج نطاق اختصاصها، وأن أي تعديلات مالية تخضع حصراً للأطر القانونية والجهات الحكومية والوزارات ذات الصلة. وأشارت المؤسسة إلى أنها سعت خلال الفترة الماضية إلى تخفيف الأعباء المالية قدر الإمكان عن المستثمرين، بهدف تنشيط القطاع وتحقيق التوازن بين متطلبات الدولة ومصالح المستثمرين الجادين.
إجراءات قانونية بحق العقود غير الفعالة
وفيما يخص الإجراءات المطبقة على بعض المواقع، أوضحت المؤسسة أن التعامل مع التعاقدات غير الفعالة لم يكن عشوائياً أو تعسفياً، بل جاء وفق مسار قانوني وإداري واضح، تضمن منح المواقع المعنية أكثر من مهلة زمنية لتصحيح أوضاعها. وأكدت أن الهدف من هذه الخطوات هو إنهاء حالة الجمود، وإعادة استثمار الموارد بالشكل الأمثل، وإتاحة الفرصة لمستثمرين جدد لرفد القطاع بالتقنيات والخبرات الحديثة المتوافقة مع متطلبات مرحلة إعادة الإعمار.
هيكلة شاملة وفصل بين التنظيم والاستثمار
ردّاً على ما أُثير حول تحويل المؤسسة إلى شركة قابضة، أوضحت المؤسسة أن التوجه الحالي يقوم على فصل الدور التنظيمي والفني للدولة عن دورها الاقتصادي والاستثماري:
• المؤسسة العامة للجيولوجيا: ستستمر كجهة عامة فنية، خدمية، وتنظيمية تُعنى بالمسح الجيولوجي، التنقيب، الدراسات الفنية، المخابر، وتقديم الخدمات للمستثمرين.
• الشركة السورية للتعدين: جاري العمل عليها لتكون الذراع الاقتصادي للدولة (شركة قابضة وطنية) تتولى إدارة المشاريع الاستثمارية، الشراكات المحلية والدولية، وتطوير الصناعات التعدينية وفق مبادئ الحوكمة والاستدامة.
كما تجري المؤسسة، بالتعاون والتنسيق مع مركزية وزارة الطاقة، إعادة هيكلة شاملة لقطاع التعدين لرفع كفاءة المؤسسات وتعزيز التكامل بين مختلف جوانب القطاع.
لجنة للتظلمات وحل الجمعية الحرفية
أكدت المؤسسة أن بناء علاقة سليمة مع أصحاب المصلحة يمثل أولوية، مشيرة إلى عمل لجنة مركزية مختصة تدرس الاعتراضات والتظلمات بصورة دورية ومنصفة، وقد نجحت هذه الآلية في إعادة الحقوق لعدد من أصحابها.
أما بخصوص الجمعية الحرفية الخاصة بأصحاب المقالع والكسارات، فوضحت المؤسسة أن قرار حلها صدر عن الجهة الوصائية المختصة وليس عنها، مع التأكيد على مواصلة المؤسسة استقبال مطالب الحرفيين ودراستها.
التزام بالرقابة والشفافية
وفي ملف عمليات الشراء والتعاقد، شددت المؤسسة على التزامها التام بالأطر القانونية وخضوعها للرقابة المالية والجهات المختصة، مبدية استعداتها لمراجعة أي ملف محدد وفق الأصول، ورافضة أي اتهامات غير مستندة إلى أدلة.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن غايتها الأساسية هي تنظيم القطاع، حماية الثروة الوطنية، ضمان حقوق الدولة، ودعم المستثمرين الملتزمين بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ومسيرة إعادة الإعمار. 
زمان الوصل


إقرأ المزيد