سقوط جلاد 248 المرتبط بطهران.. الأمن الداخلي يطيح بالمقدم سليمان حسن أرشيف التحقيق والقمع في سوريا
زمان الوصل -
في سقوط مدوٍ لواحد من أبرز وجوه المنظومة الأمنية القمعية للنظام البائد، أعلنت قوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على المقدم في أجهزة المخابرات السابقة، سليمان أحمد حسن، إثر عملية أمنية دقيقة استندت إلى رصد ومتابعة محكمة لتحركاته.
ويأتي توقيف حسن ليفتح ملفاً داكناً من ملفات الانتهاكات الجسيمة، نظراً لمسيرته الطويلة في مفاصل الأجهزة الأمنية الحساسة، ولا سيما الفرع 248 (شعبة المخابرات العسكرية)، حيث تقلد مناصب مركزية جعلته في صدارة المشهد الاستخباراتي المسؤول عن هندسة وتنفيذ عمليات الاعتقال والقمع المنهجي.
من القاعات الحقوقية إلى دهاليز القمع
مصدر مطلع فتح لـ"زمان الوصل" ملف حسن، المنحدر من منطقة بانياس (القدموس – حمام واصل) والمولود عام 1980، الذي التحق بصفوف الجيش كضابط جامعي (اختصاص حقوق) برتبة ملازم أول عام 2006، ليلتحق فوراً بشعبة المخابرات العسكرية ويتم فرزه إلى الفرع 248 في العام ذاته.
وعلى مدى سنوات طويلة، تدرج حسن في المواقع القيادية داخل الفروع الأمنية الأسوأ سمعة في سوريا؛ فقد عمل محققاً ورئيساً للقسم السياسي في الفرع 248، ثم نُقل عام 2016 ليعمل رئيساً لقسم التحقيق في الفرع 261 (حيث سُجلت بحقه عقوبة إهمال عام 2017 إثر خرق أمني داخل الفرع، قبل أن تُلغى لاحقاً بقرارت عليا). 
وفي عام 2019، انتقل للعمل في الفرع 235 المعروف بـ"فرع فلسطين" وقسم مكافحة التجسس، ليعود في عام 2020 إلى الفرع 248 رئيساً للقسم الأول، ثم رئيساً لقسم الشؤون القانونية.
عراب ملفات التظاهرات والمعارضة
وفقاً للتحقيقات الأولية التي أعلنتها قوى الأمن الداخلي، فقد شغل سليمان حسن منصبي رئيس قسم التحقيق ورئيس قسم الشؤون القانونية في الفرع 248، وهو ما جعله المسؤول المباشر عن إدارة التحقيقات المركزية المتعلقة بقضايا التظاهرات، وملفات المعارضة السياسية، والضباط المنشقين طوال سنوات الثورة السورية.
وبحسب مصدر "زمان الوصل"، كان حسن من الضباط الحزبيين الملتزمين إيديولوجياً بنهج وقرارات القيادة السياسية والأمنية العليا للنظام البائد، حيث خضع لسلسلة من دورات التأهيل الأمني المكثفة، شملت دورات في علم النفس الاستخباراتي، وأسس العمل الأمني في المعهد الوطني للعلوم الأمنية، فضلاً عن إيفاده رسمياً إلى إيران في خريف عام 2021 في إطار التنسيق والتدريب المشترك مع الأجهزة المرتبطة بطهران. 
كما أظهرت السجلات تورطه في لجان حساسة أخرى، من بينها ترؤسه للجان مشتركة للتحقيق مع معارضين، وعضويته في لجنة إتلاف المواد المخدرة المصادرة من قبل شعبة المخابرات.
نهاية المطاف: العدالة تنتظر
تؤكد التحقيقات الحالية التي تباشرها قوى الأمن الداخلي مع الموقوف أن مسار العدالة بدأ يطارد رموز الإجرام المؤسسي الذين تلطخت أيديهم بدماء السوريين. 
ومن المقرر استكمال كافة الإجراءات القانونية بحق المقدم سليمان أحمد حسن، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص وفق الأصول المرعية، لينضم إلى قائمة طويلة من الضباط الذين يساقون إلى المثول أمام العدالة عن الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين والمدنيين. 
زمان الوصل


إقرأ المزيد