الأنباء - 10/15/2026 10:22:12 PM - GMT (+2 )
أعلنت السلطات السورية أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، الذي تعتبره أبرز المسؤولين عن مجزرة بانياس عام 2013، وذلك أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، حيث عمت الفرحة مناطق الساحل السوري ووزع أهالي الضحايا في البيضا ورأس النبع الحلويات ابتهاجا بالقبض على كيالي.
وأكد وزير العدل مظهر الويس أن إلقاء القبض على كيالي، والمتورط في مجازر وانتهاكات جسيمة بحق السوريين وتأجيج الفتنة الطائفية، إنجاز جديد يسجل للدولة السورية ومؤسساتها، ويؤكد عزمها على ملاحقة رؤوس الإجرام وتقديمهم للعدالة.
وقال الويس في منشور على منصة «إكس»: ان القبض على المجرم كيالي رسالة واضحة بأنه لا مكان في سورية للإفلات من العقاب بحق الجناة، وأن حقوق الضحايا لا تضيع مهما طال الزمن، وأن مسيرة العدالة لن تتوقف حتى بناء وطن آمن ومستقر، ينعم فيه جميع المواطنين بالكرامة والاحترام، وتسود فيه سيادة القانون والعدالة.
وكان رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبدالباسط عبداللطيف أكد أن القبض على كيالي خطوة مهمة على طريق العدالة، ورسالة بأن جرائم الماضي لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الضحايا لا تنسى.
يذكر ان أورال شكل ميليشيا مسلحة شاركت إلى جانب قوات النظام المخلوع في عمليات القمع ، وارتكبت مجازر عدة في مناطق مختلفة، أبرزها مجزرتا البيضا ورأس النبع في بانياس.
ووفقا لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أسفرت مجزرة البيضا عن مقتل 264 مدنيا، بينهم 36 طفلا و28 سيدة، فيما أدت مجزرة رأس النبع إلى مقتل 195 مدنيا، بينهم 56 طفلا و43 سيدة.
ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) شهادات وتقارير متعلقة بالمجزرتين ووثقت روايات عن انتشار الجثث في الطرقات والدكاكين وحتى الأقبية، وتنفيذ إعدامات ميدانية بالرصاص والأسلحة البيضاء، فضلا عن إحراق المنازل والجثث.
كما ارتكبت الميليشيات التابعة لكيالي مجازر بحق السوريين في أرياف اللاذقية وحلب وإدلب، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
وولد كيالي 1956 في ولاية هاتاي التركية، وحظي بامتيازات خاصة في سورية بعد فراره من تركيا عام 1982، بحكم صلة قرابة مع رئيس النظام المخلوع عن طريق زوجته ملك الفاضل.
ويعد كيالي أحد مخططي التفجير الذي دبرته المخابرات السورية في مدينة الريحانية التركية في 2013، وأسفر عن مقتل 53 شخصا وإصابة العشرات، فضلا عن أضرار مادية واسعة، وفق ما أفاد به يوسف نازيك، الذي اعتقلته الاستخبارات التركية في سبتمبر 2018.
إقرأ المزيد


