سورية والأردن يعلنان تشكيل لجنة لبحث تداعيات الغارات الأردنية على درعا
الأنباء -
  • عمّان تأسف لسقوط مدنيين: العمليات استهدفت مواقع لـ «داعش» واودت بـ 20 عنصراً


 أعلنت الحكومتان السورية والاردنية تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات الأردنية على محافظة درعا جنوب سورية والتي أسفرت عن مقتل 7 مدنيين بينهم أطفال وإصابة 3 آخرين.

وأعربت وزارة الخارجية السورية في بيان عن استنكارها ورفضها «عمليات القصف الأردنية التي طالت عدة مواقع ‏في محافظة درعا أمس الأول، وما رافقها من انتهاك للأجواء السورية دون تنسيق مسبق، ما ‏أسفر عن ارتقاء شهداء وسقوط جرحى».

وأضافت «الخارجية»: تجدد سورية إدانتها بأشد العبارات واستنكارها الشديد ‌‏للاستهداف الغادر والإجرامي الذي تعرضت له كنيسة مارجاورجيوس قبل أيام، والذي ‌‏شكل اعتداء صارخا على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة دنيئة للمساس بالنسيج ‌‏الاجتماعي الأردني المتماسك.‏

وتابعت: وإذ نترحم بأسمى عبارات الإجلال والاعتزاز على أرواح شهداء الوطن، ‌‏ونتقدم بخالص العزاء لأسرهم والأمنيات بالشفاء العاجل للجرحى، فإننا نؤكد أن هذا ‌‏التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلا، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، ‌‏لكونه يمثل خرقا صريحا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر ‌‏العمل والتنسيق المشترك.‏

وأوضحت «الخارجية» أن سورية على يقين تام بأن هناك أطرافا مشبوهة تسعى جاهدة ‏لتعكير ‏صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وتعمل على زرع الفتنة وتوتير ‏الأجواء ‏وإشعال الأزمات بين الأشقاء.‏

وختمـــت «الخارجية» السورية بيانها قائلة « يجري العمل حاليا بالتنسيق المباشر مع الأشقاء في المملكة الأردنية ‌‏الهاشمية على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة، تهدف إلى وضع حد لهذه ‌‏الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط وتأمين حماية الحدود المشتركة ‌‏بين البلدين، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام بما يقطع الطريق أمام كل من ‌‏يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما‏».

وفي السياق، أدان مجلس الشعب السوري في بيان «الجريمة التي راح ضحيتها مدنيون بينهم أطفال ونساء» جراء القصف الأردني. وإذا أكد المجلس عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين السوري والأردني، فإنه دعا الحكومتين لفتح تحقيق مشترك.

بدورها، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن أمس، بسبب الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية.

هذا، وقد شيع أهالي محافظة درعا ضحايا الغارات بحضور رسمي وشعبي واسع.

وأوضح مدير الصحة في درعا خالد ‏العميان، لوكالة الأنباء السورية «سانا» أن الغارات استهدفت مواقع في الطف ‌‌‏بمنطقة ‌‏المسمية ‏ومحيط ‏بلدتي نصيب والمزيريب بريف ‏درعا. في المقابل، أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية د.محمد المومني، اعتزاز الأردن بالعلاقات الأخوية التي تربط المملكة بسورية، وحرصه على تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين، ويضمن التنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة، بما في ذلك تنظيم داعش الذي يشكل خطرا مشتركا على البلدين.

وشدد الناطق الرسمي على أن عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أمس الأول، استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني.

وبين أن العمليات نفذت استنادا إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن، مشيرا إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف داعش، تقدر بأكثر من 20 عنصرا، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم.

وعبر الناطق عن الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين، وأن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، مؤكدا أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين.

وبين المومني أنه سيتم العمل مع سورية على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد داعش، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين والشعبين الشقيقين وحماية المدنيين.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن أمن الأردن وسورية واحد، وأن مكافحة الإرهاب، الذي استهدف الأردن قبل أيام في قرية حمود بالكرك، هدف مشترك للبلدين، اللذين سيستمران في العمل على تعزيز علاقاتهما الأخوية الراسخة.

من جهته، أعلن الأمن العام الأردني أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تتابع أي منشورات أو تعليقات تحوي أي مخالفات قانونية تحض على الكراهية والإساءة للآخرين داخل الأردن او خارجها. وقال الأمن العام في بيان نقلته وكالة الانباء الاردنية «بترا»: نحذر من حسابات خارجية تعمل على محاولة إثارة خطابات الكراهية والإساءة للآخرين.. رصدنا الكثير من الحسابات الوهمية التي تدار من خارج المملكة والتي تحاول نشر إساءات للأردن وبث خطابات الكراهية لاستدراج الآخرين لتوسيع دوائر الإساءة.



إقرأ المزيد