«رئاسة الجمهورية»: زيادة ساعات الدوام تهدف إلى إتاحة وقت أكبر لإنجاز الأعمال وتطوير أساليب الإدارة
الأنباء -

أكدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية العربية السورية أن زيادة ساعات الدوام ساعة ‏إضافية تهدف إلى إتاحة وقت أكبر لإنجاز الأعمال وتحسين التنسيق، ‏بالتوازي مع تطوير أساليب الإدارة وتبسيط الإجراءات، ولا تعني ‏بالضرورة وجود ضعف في أداء الموظفين، إذ ترتبط التحديات أيضا بحجم ‏المهام والإجراءات الإدارية والموارد المتاحة، ويمكن الاستناد إلى بيانات ‏الإنجاز والتراكم المتاحة لدى المؤسسات لتحديد حجم المشكلة بدقة.‏

وأوضحت الأمانة العامة، في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية (سانا)، أنه من المتوقع أن تسهم الساعة ‏الإضافية في زيادة القدرة على إنجاز المعاملات وتقليص فترات الانتظار، ‏على أن يختلف حجم التحسن بحسب طبيعة كل مؤسسة وخدماتها، وتتولى ‏كل جهة تحديد النتائج المستهدفة وقياسها من خلال مقارنة عدد المعاملات ‏المنجزة يوميا، ومتوسط زمن إنجاز المعاملة، وحجم الملفات المتراكمة قبل ‏تطبيق القرار وبعده، بما يجعل تمديد الدوام التزاما بتحسين الأداء، وليس ‏مجرد تعديل في ساعات الحضور.‏

وفيما يتعلق باستقبال المواطنين، بينت الأمانة العامة أن احتياجات المؤسسات ‏الخدمية تختلف بحسب طبيعة أعمالها وحجم المراجعين، والأصل أن تستفيد ‏الجهات من تمديد الدوام في تحسين الخدمات، سواء بزيادة ساعات استقبال ‏المواطنين أو بتخصيص وقت إضافي لاستكمال المعاملات التي تتطلب عملا ‏داخليا.‏

وذكرت أن الجهات الإدارية تشمل المؤسسات والوحدات العامة التي تتولى ‏الوظائف الحكومية والتنظيمية والخدمية، في حين تشمل الجهات الاقتصادية ‏المؤسسات والمنشآت العامة التي تمارس أنشطة إنتاجية أو تجارية أو ‏تشغيلية وفق أنظمتها الخاصة، ويعتمد في تحديد الصفة القانونية لكل جهة ‏على صك إحداثها والتشريعات المنظمة لعملها.‏

واعتبرت أنه من المهم إصدار توضيح رسمي يحدد الجهات المشمولة بالنظام ‏الموحد وتلك التي تخضع لترتيبات خاصة، منعا لأي التباس في التطبيق.‏

ولفتت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية إلى أن الإدارة المختصة في كل جهة ‏اقتصادية تتولى إعداد ترتيبات الدوام المناسبة لطبيعة نشاطها، بالتنسيق مع ‏الجهة المشرفة عليها ووفق الصلاحيات المحددة في التشريعات والأنظمة ‏النافذة، وينبغي أن تتضمن التعليمات مواعيد العمل والورديات والاستراحات ‏وآليات تقديم الخدمات، وأن تعلن للعاملين والمراجعين قبل بدء التطبيق بوقت ‏كاف، كما تقترن صلاحية تنظيم الدوام بمسؤولية الإدارة عن كفاءة ‏الترتيبات التي تعتمدها ونتائجها.‏

وبالنسبة إلى حقوق الموظفين، أوضحت الأمانة العامة أن حقوق العاملين في ‏الأجور والتعويضات والاستراحات والإجازات تبقى خاضعة للتشريعات ‏النافذة، ويتطلب تطبيق القرار توضيح الوضع القانوني للساعة الإضافية، وما ‏إذا كانت تدخل ضمن ساعات الدوام الرسمي المعتمدة أو تستوجب معالجة ‏خاصة في بعض الجهات، مشيرا إلى أنه ينبغي ضمان تنظيم الاستراحات ‏بما يتناسب مع مدة الحضور الجديدة، وإعلان التعليمات المالية والإدارية ‏ذات الصلة بصورة موحدة وواضحة.‏

وفيما يتعلق بالحالات الخاصة، بينت الأمانة العامة أن الإدارة الفعالة تقتضي ‏مراعاة اختلاف الظروف الإنسانية والمعيشية للعاملين، ولاسيما أصحاب ‏الحالات الصحية، ومسؤوليات رعاية الأطفال أو كبار السن، ومن يواجهون ‏صعوبات استثنائية في التنقل.‏

ولفتت الأمانة إلى أن زيادة ساعات التشغيل تتطلب احتساب كلفتها الإضافية، ‏بما يشمل الطاقة والتدفئة والنقل والخدمات المساندة، ومقارنتها بالعائد المتوقع ‏من تحسين الإنتاجية وتسريع إنجاز الأعمال، وتختلف هذه الكلفة بين ‏المؤسسات بحسب حجمها وطبيعة نشاطها، مشيرة إلى أنه تقع على كل جهة ‏مسؤولية ترشيد النفقات وتنظيم الموارد، بحيث تحقق الساعة الإضافية قيمة ‏إنتاجية وخدمية تتناسب مع كلفتها، وتبرر الموارد العامة المستخدمة فيها.‏

وكانت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أصدرت يوم الإثنين الماضي، ‏قرارا يقضي بتحديد ساعات ‏الدوام الرسمي اليومي للجهات العامة ذات ‏الطابع الإداري من الساعة الثامنة صباحا حتى الرابعة عصر، ‏اعتبارا من 1/12/2026.‏



إقرأ المزيد