تقارير عن طلب إيراني طارئ للتبرعات من أفغانستان لتمويل الحرب
إيلاف -

إيلاف من طهران: رصدت تقارير ميدانية اتساع رقعة الأزمة المالية في إيران، حيث لم يقتصر الأمر على استقدام عناصر ميليشيا "فاطميون" الأفغانية لضبط شوارع طهران، بل امتد ليشمل طلباً رسمياً نادراً للمساعدات المالية.

وبحسب ما أوردته شبكة "العربية.نت"، وجهت السفارة الإيرانية في كابل نداءً للمواطنين الأفغان لتقديم تبرعات نقدية عبر حسابات مصرفية تابعة للهلال الأحمر الإيراني، بدعوى رغبة الأفغان في دعم طهران خلال حربها الحالية.

ويأتي هذا الاستنجاد المالي في مفارقة صارخة؛ إذ نفذت طهران قبل أشهر واحدة من أكبر عمليات الترحيل القسري في التاريخ الحديث بحق مليون لاجئ أفغاني، واتهمت بعضهم بالتجسس لصالح إسرائيل. ويرى مراقبون أن لجوء السفارة لهذا الطلب يعكس "جفافاً" في السيولة النقدية، تزامناً مع تقارير لصحيفة "يسرائيل هيوم" تؤكد توقف صرف رواتب القطاع العام الإيراني، باستثناء المؤسسات التابعة للحرس الثوري، وتعطل معظم المنشآت الصناعية نتيجة القصف الأميركي الإسرائيلي المستمر.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، كشف مصدر دبلوماسي أن الرهان الحالي لواشنطن وتل أبيب انتقل إلى مرحلة "الحسم الاقتصادي"؛ فمع التوقعات بتوقف شبه كامل لصادرات النفط (شريان الحياة للنظام)، بات الاستنزاف المالي الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق أهداف الحرب.

هذا المسار قد يقود إيران نحو انهيار داخلي واسع يصعب احتواؤه، خصوصاً مع تحول الميليشيات التي كانت طهران تمولها (مثل فاطميون) إلى عبء أمني واقتصادي يبحث عن رواتبه في شوارع العاصمة المشتعلة.



إقرأ المزيد