إيلاف - 4/20/2026 6:10:57 PM - GMT (+2 )
إيلاف من إسلام آباد: كشفت مصادر أمنية ودبلوماسية، اليوم الاثنين، عن توقف مفاجئ لصفقة أسلحة "تاريخية" كانت باكستان تقترب من إبرامها مع الجيش السوداني بقيمة 1.5 مليار دولار. وبحسب وكالة "رويترز"، فإن إلغاء التمويل كان السبب المباشر لوقف الصفقة التي كانت ستنقل قدرات الجيش السوداني إلى مرحلة جديدة عبر تزويده بمقاتلات "جيه إف-17" (JF-17) المطورة صينياً، وطائرات "كاراكورام-8" الهجومية، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة للاستطلاع والهجوم.
ويربط مراقبون وخبراء عسكريون بين هذا التراجع الباكستاني وبين الضغوط الدولية المتزايدة على الخرطوم جراء تعاونها العسكري مع طهران.
وفي تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أشار خبير عسكري سوداني من بورتسودان إلى أن "انفتاح قيادة الجيش المرتبطة بجماعة الإخوان على إيران – التي تخوض مواجهة مباشرة مع دول الخليج وواشنطن – جعل من السودان منطقة 'موبوءة' سياسياً وعسكرياً"، مما دفع إسلام آباد للنأي بنفسها عن هذه الصفقة المثيرة للجدل.
ويتزامن القرار الباكستاني مع "صيد ثمين" للسلطات الأميركية في مطار لوس أنجلوس، حيث اعتُقلت الإيرانية شميم مافي بتهمة التوسط لبيع مسيرات وقنابل وصواعق إيرانية الصنع لصالح الجيش السوداني.
ويرى محللون أن هذه الواقعة كشفت المستور عن "شبكة إمداد" سرية تربط طهران بالخرطوم، مما يعزز فرضية أن إلغاء الصفقة الباكستانية لم يكن مالياً بحتاً، بل سياسياً بامتياز، لتجنب التورط في محور تقوده طهران وتدعمه "كتائب الإخوان" في السودان، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويطيل أمد الحرب المشتعلة منذ عام 2023.
إقرأ المزيد


