موقع سي ان ان بالعربية - 4/21/2026 1:23:43 AM - GMT (+2 )
(CNN) -- تقدمت وزيرة العمل الأمريكية، لوري تشافيز ديريمر، باستقالتها لتتولى وظيفة في القطاع الخاص، وذلك في خضم تحقيق داخلي بشأن سوء سلوك محتمل.
وأعلن مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، الاثنين، في بيان: "ستتترك وزيرة العمل لوري تشافيز ديريمر الإدارة لتشغل منصباً في القطاع الخاص، لقد قامت بعمل رائع في منصبها من خلال حماية العمال الأمريكيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأمريكيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم".
وأضاف تشيونغ أن كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة.
قد يهمك أيضاً
وطلبت شبكة CNN من البيت الأبيض مزيداً من التفاصيل، بما في ذلك موعد سريان استقالة تشافيز ديريمر.
وفي بيان لها، كتبت تشافيز ديريمر: "لقد كان شرفاً وامتيازاً لي أن أخدم في هذه الإدارة التاريخية وأن أعمل مع أعظم رئيس في حياتي".
وأضافت: "أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق مهمة الرئيس ترامب المتمثلة في سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأمريكي في المقام الأول دائماً".
تحقيقات واضطرابات
وشهدت فترة تولي تشافيز ديريمر القصيرة للمنصب اضطراباتٍ عديدة، إذ خضعت لتحقيق داخلي إثر شكاوى داخل الوزارة بشأن سلوكها.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت سابقاً أن زوجها مُنع من دخول مقر الوزارة وسط مزاعم بالاعتداء الجنسي، وأُغلق التحقيق الجنائي في هذه القضية.
وفي مارس/آذار، أُجبر اثنان من كبار مساعديها على الاستقالة وسط تحقيق في سوء سلوك داخل الوزارة.
وعلى مدى أشهر، كان مكتب المفتش العام بوزارة العمل يحقق في شكوى تفيد بأن تشافيز ديريمر كانت على علاقة جنسية مع أحد أعضاء فريق حمايتها، بالإضافة إلى مزاعم أخرى بسلوك غير لائق، مثل إرسال موظفين لجلب المشروبات الكحولية ومحاولة استخدام رحلات العمل كذريعة للسفر الشخصي، وذلك وفقاً لمصدر في وزارة العمل.
وعلى سبيل المثال، أعربت تشافيز ديريمر عن رغبتها في حضور فعاليات مثل مباراة رياضية في شيكاغو، وحفل مورغان والين، وزيارة الأصدقاء والعائلة في ولايات مختلفة، وطلبت من الموظفين تنظيم رحلات عمل تتيح لها حضور هذه الفعاليات، وفقاً للمصدر.
وفي إطار التحقيق، تم تسليم رسائل نصية شخصية متبادلة بين تشافيز ديريمر وأفراد أسرتها المقربين وموظفين في الإدارة إلى المفتش العام، بحسب المصدر.
وتضمنت هذه الرسائل مراسلات بين زوج تشافيز ديريمر وموظف واحد على الأقل، طلب فيها إطلاعه على مكان وجودها.
وذكر محامي تشافيز ديريمر، نيك أوبرهايدن، في بيانٍ لشبكة CNNقبل الإعلان عن منصبها الجديد: "لقد رسّخت الوزيرة لوري تشافيز ديريمر مكانتها كمدافعةٍ متحمسة عن حقوق العمال الأمريكيين، وانطلاقاً من تركيزها على تحقيق أهدافها والتزامها التام بالرئيس ترامب، لن تُعلّق الوزيرة تشافيز ديريمر على الادعاءات المتحيزة والعبثية الموجهة ضدها".
وأدّت تشافيز ديريمر اليمين الدستورية كوزيرة للعمل في مارس/آذار 2025، في وقتٍ سعت فيه إدارة ترامب، عبر إدارة الكفاءة الحكومية، إلى خفض التمويل الفيدرالي، وتقليص البرامج، وتقليص القوى العاملة الفيدرالية بشكلٍ كبير من خلال إلغاء مئات الآلاف من الوظائف.
وتُظهر بيانات مكتب إدارة شؤون الموظفين الأمريكي أن عدد العاملين في وزارة العمل كان أقل بنسبة 25% تقريباً في فبراير/شباط مقارنةً بسبتمبر/أيلول 2024.
وأثار تخفيض عدد الموظفين في مكتب إحصاءات العمل، على وجه الخصوص، قلقاً لدى صانعي السياسات والاقتصاديين والأكاديميين والباحثين وغيرهم، الذين حذروا من أن التمويل والموظفين الحاليين غير كافيين.
وواجهت الوكالة اضطراباً حاداً عندما أقال ترامب المفوضة إريكا ماكنتارفير عقب صدور تقرير للوظائف تضمن تعديلات كبيرة.
وفي الأيام التي تلت إقالة ماكنتارفير، صرحت تشافيز ديريمر لقناة فوكس بيزنس بأن من واجبها دعم الرئيس في هذا الشأن.
وخلال فترة ولايتها، أعلنت وزارة العمل بقيادة تشافيز ديريمر عن جهود شاملة لرفع القيود التنظيمية بهدف إعادة صياغة أو إلغاء أكثر من 60 لائحة تنظيمية متعلقة بمكان العمل اعتبرتها متقادمة.
وشملت هذه اللوائح مقترحات لإلغاء شرط الحد الأدنى للأجور للعاملين في مجال الرعاية الصحية المنزلية، وإزالة معيار الإضاءة في مواقع البناء النشطة، وتخفيف لوائح الصحة والسلامة في قطاع التعدين.
وتُعد تشافيز ديريمر المسؤولة الثالثة البارزة التي تغادر إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أقال وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم والمدعية العامة بام بوندي.
إقرأ المزيد


