إيلاف - 5/20/2026 12:36:02 PM - GMT (+2 )
إيلاف من طهران: دخلت حرب حافة الهاوية بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة من التهديدات الوجودية غير المسبوقة، اليوم الأربعاء، حيث توعد الحرس الثوري الإيراني بنقل المعركة وتوسيع نطاق النزاع العسكري إلى "خارج حدود منطقة الشرق الأوسط" بالكامل، في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقض الهدنة واستئناف العمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية.
وجاء في بيان رسمي حاد الصياغة نشره الحرس عبر موقعه الإلكتروني "سباه نيوز": "إذا تكرر العدوان، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة، وستتعرضون لضربات قاسية ومدمرة في أماكن لا يمكنكم حتى تصورها"، مؤكداً أن القوات الإيرانية لم تستخدم سوى جزء ضئيل من ترسانتها وقدراتها الحقيقية في جولة القتال السابقة.
وتزامن هذا الوعيد العسكري مع تصريحات سياسية موازية للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي أكد جاهزية القوات المسلحة لكافة السيناريوهات وعزمها على تقديم "مفاجآت جديدة". وجاءت هذه الردود الإيرانية العنيفة غداة تصريحات بالغة الخطورة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، كشف فيها أنه كان على بعد "ساعة واحدة فقط" من إصدار الأمر الرئاسي للجيش الأميركي باستئناف الضربات الجوية الواسعة ضد إيران، قبل أن يقرر تأجيل الهجوم مؤقتاً لإفساح المجال أمام قنوات التفاوض لانتزاع اتفاق مرضٍ.
وعاد ترامب مساء الثلاثاء، خلال كلمة ألقاها في فعالية "نزهة الكونغرس السنوية"، ليؤكد أن واشنطن عازمة على إنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن، مستدركاً بلهجة صارمة أنه لن يسمح لطهران تحت أي ظرف من الظروف بامتلاك سلاح نووي.
يذكر أن المنطقة تعيش تحت مظلة وقف إطلاق نار مؤقت دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي برعاية باكستانية، بعد 40 يوماً من القصف الأميركي والإسرائيلي العنيف الذي انطلق في 28 فبراير؛ ورغم استمرار الدبلوماسية الخلفية، إلا أن تمسك واشنطن بتفكيك القدرات النووية بالكامل وإصرار طهران على الرفع الشامل للحصار البحري يضعان المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما: صياغة اتفاق تاريخي أو الانزلاق نحو حرب شاملة عابرة للقارات.
إقرأ المزيد


